آخر تحديث :الاحد 09 اغسطس 2020 - الساعة:00:39:42
نحن نبحث عن وطن ليس إلا
صائل الدعجري

الاحد 09 اغسطس 2020 - الساعة:22:45:18

إلى أولئك الذين حاولوا ويحاولون عبر بث سمومهم وترديد اتهاماتهم عبر مختلف وسائل إعلامهم ووسائل التواصل الاجتماعي بأن ردفان والضالع ويافع يحملون مشاريع مناطقية، وهناك الكثير من السخرية ونعتهم بألقاب لا تحصى ولا تعد، كل هذا لا يثنينا عن تنفيذ الهدف الأسمى الذي ثرنا من أجله ألا وهو استعادة الوطن المنهوب منذ 94م.

هذا كل ما نبحث عنه منذ انطلاقة شرارة الثورة الثانية - إذا صح التعبير - ومن أجل ذلك دعينا وعبر جمعية ردفان إلى لقاء للتصالح والتسامح وقوبلت هذه الدعوة باستجابة وباستحسان كل أبناء الجنوب تزامنا مع دعوة لتشكيل جمعية المتقاعدين العسكريين الجنوبيين للمطالبة بالحقوق، وكان العميد النوبة قد تم اختياره لقيادتها، وكانت الضالع هي المكان الأول لإشهار أول جمعية للمتقاعدين العسكريين، وفي الوقت نفسه كانت جماهير الجنوب تعيش حالة غليان وسخط ضد نظام عفاش وقواته المحتلة للجنوب وبدأت التحرك السلمي.

ومثّل النوبة رمزًا من رموز الجنوب، وشالته جماهير من ردفان والضالع ويافع، وهتفوا له أثناء اعتقاله (إخراج النوبة واجب) حتى تم إطلاق سراحه، كانت الجماهير في المثلث النضالي لا يبحثون عن مناصب أو جاه بل عن وطن آمن ومستقر، وبعد أيام من تطور مسيرة الحراك فوجئنا بالأخ النوبة باع الحراك وتخلى عن نضاله مقابل منصب له وجاه، واستمرت الجماهير تبحث عن قائد لها وتتشبث بقيادات هشة كتشبث الغريق بقشة تخرجه إلى بر الأمان.

واتسعت رقعة الحراك السلمي، ليشمل كل محافظات الجنوب وتوالت قيادات تقدم نفسها لقيادة نضالات أبناء الجنوب وكانت ردفان والضالع ويافع ولحج بشكل عام لها السبق في مواجهة تحركات القوات المحتلة الشمالية العفاشية وتقديم التضحيات، وكان شهداء منصة الحبيلين بردفان هي الشرارة الأولى في المواجهة مع العدو ولأننا كنا نبحث عن وطن قبلنا بقادات جنوبية من أبين وشبوة، ولم نبحث عن مناصب، وهتفنا لمحمد علي أحمد وباعوم والفضلي والحسني ووليناهم قيادتنا ليس لشيء بل من أجل تجسيد وحدة الجنوبيين وتنفيذ مبدأ التصالح والتسامح لأجل الجنوب برضه ولأننا كنا نبحث عن وطن يتسع للجميع مع الأسف كل تلك القيادات وغيرها كثير كانت غير مقتنعة بحتمية انتصار الجنوب ولجؤوا إلى الإسراع في ترتيب البعض مع الشرعية وآخرين أتوا لمهمة شق الحراك الجنوبي وتفريخه إلى دكاكين صغيرة بغية الحصول على مناصب وجاه، هكذا أيها السادة ظل المناضلون الأحرار ثابتون على أهدافهم تحقيق استعادة الوطن والدولة كل شرفاء الجنوب وقفوا صفا واحدا ورمت بأولئك الباحثين عن المناصب والجاه والسلطة إلى مزبلة التاريخ وخرجت الجماهير بمليونياتها لتختار قائدا مخلصا وصادقا ومناضلا لا يحب الشهرة لقيادة نضالها، ألا وهو القائد الشجاع عيدروس الزبيدي لم يبحث عن مناصب بل فوضته الجماهير من جميع محافظات الجنوب لأن الرجل فعلا باحث عن وطن فقط لا سواه وظلت تلك البوم والغربان تنعق وتنبح كالكلاب المسعورة لتشويه بمناطق النضال والمناضلين في كل الجنوب، وتحولوا إلى قوادين ضد الجنوب وأرضه، تارة بالتآمر وتارة بالتهديد باجتياح الجنوب، وتارة بالأعمال التخريبية، طيب لماذا كل هذا فقط؟! لأننا نختلف عنكم لأننا نبحث عن وطن وأنتم تبحثون عن التسول، على فتات الآخرين، فهل تفكرون وتعقلون؟!

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص