آخر تحديث : السبت 2019/10/19م (12:19)
هكذا تحالف أبناء الشمال على الجنوب !!
د . مساعد القطيبي
الساعة 10:01 PM

الحقيقة أن جميع القوى الشمالية (أحزاب وقبائل وجماعات سياسية وعقائدية...الخ)، جميعها خرجت وطالبت بضرورة الاستماع والانصياع لمطالب الجنوبيين والانتصار لقضيتهم العادلة... جميعهم دون استثناء كانوا كذلك.

 

في المقابل أيضا جميع تلك القوى انقلبت فيما بعد على الجنوبيين وتنكروا لهم، بل وحركوا جيوشهم لغزو الجنوب مرة ثانية وثالثة ومازالوا يعيدون الكرّة تلو الكرّة من أجل احتلاله مرة أخرى.

 

قبل سقوط نظام عفاش كان الحوثيون وقبلهم الإصلاحيون من أبناء الشمال يتغنون بقضيتنا الجنوبية، وكانوا ينادون بضرورة تحقيق جميع مطالب أبناء الجنوب بما في ذلك "استعادة الدولة الجنوبية"، وبعد سقوط نظام عفاش وتمكُّن الاصلاحيين من مسك زمام الأمور في البلد، تنكّروا فجأة لكل وعودهم التي وعدوا بها أخوتهم الجنوبيين، بل أنهم حركوا كل إمكاناتهم للالتفاف على الجنوب (قضية وشعبا).. حينها بقي الحوثيون فقط يناصرون أبناء الجنوب (إعلاميا)، وانضم اليهم جمع قليل من المؤتمريين الذين شعروا بانفراط خيط السلطة من أيديهم حينها...

 

في مطلع عام ????م كان الحوثيون على مشارف صنعاء، وقبل أن تسقط العاصمة في أيديهم كانوا قد أسقطوا الكثير من المفردات والمصطلحات التي كانوا يرددونها في خطاباتهم وشعاراتهم وتحديدا تلك التي كانت تعبّر عن قضية الجنوب وعن حق الجنوبيين في تحديد مصيرهم واستعادة دولتهم، وفجأة قاموا بوأد قضية الجنوب تماما كما فعل أسلافهم (الاصلاحيون).

 

بعد انقلاب الحوثيون على حليفهم الذي أدخلهم ومكّنهم من صنعاء (عفاش) ظهر الكثيرون من أنصار عفاش يرددون (موّال) القضية الجنوبية وحق الجنوبيين في تحديد مصيرهم واستعادة دولتهم.

 

هكذا تخالف أبناء الشمال على الجنوب في مواقفهم تجاه الجنوب وأبنائه.. هكذا كانت حقيقة مواقفهم تلك. فجميع تلك القوى سبقت وسجلت لها حضورا بين أنصار القضية الجنوبية والمطالبين باستعادة دولة الجنوب عندما اقتضت مصلحتهم ذلك، وجميع تلك القوى تنكرت للجنوب ولقضيته عندما اقتضت ايضا مصلحتهم ذلك...

 

أولئك هم أبناء الشمال وذلك هو نهجهم، وجميع الجنوبيون مدركون لهم ولحقيقة مواقفهم. وإن كان هناك من يجاريهم على نهجهم من أبناء الجنوب فإن ذلك ليس عن جهل أو غباء منهم بل إن المصالح الذاتية جعلتهم يرون في مجاراتكم وسيلة لتحقيق مصالحهم الذاتية تلك حتى وإن كان ذلك على حساب شعبهم ووطنهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1047
عدد (1047) - 17 اكتوبر 2019
تطبيقنا على الموبايل