آخر تحديث : الأحد 2019/09/15م (19:01)
انقذوا كهرباء عدن قبل فوات الآوان
رياض شرف
الساعة 10:56 AM

لا غناء لنا عن الكهرباء ولا يستطيع احداً أن يعيش بدونها خاصة سكان المناطق الساحلية والحارة حتى وان وجدت البدائل برضه لا غناء عنها.. وقد عرفت مدينة عدن الكهرباء في منتصف القرن الماضي قبل أي بلد في الجزيرة والخليج ومرت بعدة مراحل منذ إنشاءها وتم بناء عدد من المحطات الكهربائية مثل محطات حجيف وشهناز وبدر والمنصورة وأخيراً المحطة الكهرو حرارية ورغم عراقة وقدم هذه المحطات إلا أنها كانت تقدم خدماتها على أفضل وجه.
واليوم نجد أن هذه المحطات تعاني الكثير من الأعباء نتيجة الأوضاع الحاصلة في البلد والتي أدت إلى عدم توفير مادتي الديزل والمازوت وقطع الغيار الضرورية لها وهذا كله انعكس على قدرتها التشغيلية وضعف عملها حيث أن الكمية المستهلكة لتوليد الطاقة من مادة الديزل لليوم الواحد لمحافظة عدن 1700 طن وكذا بالنسبة للمازوت وطبعاً هذه الكمية لتشغيل ثلاث ساعات مقابل ساعتين طافي وكلما قل المخزون زادت ساعات الإطفاء. علماً أن كثير من دول العالم لم تعد تعمل الكهرباء فيها بمادة الديزل نتيجة كلفته الباهظة ولجأت تلك الدول إلى ايجاد البديل وهو الفحم الحجري الأقل كلفة. 
المؤسسة العامة للكهرباء ليست ديزل ومازوت فقط بل تحتاج إلى قطع غيار وفلترات وعدادات والكثير من المستلزمات الكهربائية التي لا تستطيع شراءها في ظل شحة مواردها المالية في ظل تدني مستوى التحصيل وعدم التزام الكثير من المستهلكين للطاقة بسداد فواتير الاستهلاك.
ويأتي كل ذلك مع رفض نائب وزير المالية صرف رواتب موظفي المؤسسة العامة للكهرباء في عدن علماً بأنه يقوم بصرف رواتب موظفي الكهرباء في جميع المحافظات المحررة وغير المحررة بما فيها مأرب وصعدة وحجة. ويصادف ذلك مع عدم توفير الوقود لمحطات التوليد في عدن من قبل الجهات المسؤولة.
كل هذه الأمور مجتمعة سوف تؤدي إلى وضع كارثي في عدن بالذات وعلى الجميع بمن فيهم المنظمات الجماهيرية ومنظمات المجتمع المدني العمل وبشكل عاجل وسريع لإيجاد حلول لهذه المشاكل التي أصبحت معضلات يومية تواجه المؤسسة العامة للكهرباء وتحد من قدرتها على الإيفاء بتوفير الخدمة للمواطن.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1032
عدد (1032) - 12 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل