آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
هل تعرضت قوات الانتقالي في شبوة للخديعة من قبل الشقيقة الكبرى ؟
غازي العلوي
الساعة 07:55 PM

منذ مساء أمس الأول وانا أتابع تطورات الأوضاع الميدانية في محافظة شبوة الجنوبية وتداعياتها على المستويين الداخلي والخارجي وتعاطي وسائل الإعلام العربية والأجنبية مع هذه التطورات بالتزامن مع تضارب الأنباء حول نتائج زيارة وفد المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء / عيدروس الزبيدي إلى جدة في المملكة العربية السعودية ولقاءه بنائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان .

 

الشيء البديهي الذي كنت انتظره واعتقد بأن الكثيرون من أبناء الجنوب كانوا ينتظرونه بعد رفض حكومة الشرعية التي قبلت الحوار مع المليشيات الحوثية التي انقلبت على الشرعية الدستورية وشردت قيادات حزب الإصلاح المسيطرة على الشرعية من منازلها واحتل الحوثي غرف نومها وعاثوا في الأرض فسادا بإعلانهم الحرب على الشعب اليمني والتي دخلت عامها الخامس – ورفضها الحوار مع المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك الفاعل معها في الحرب ضد الحوثي والذي لولا قواته بعد الله تعالى ودعم ومساندة الاشقاء في دول التحالف العربي ما كان لهذه الشرعية أن تتحدث اليوم – هو ظهور موقف واضح وقوي للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية من رفض الشرعية لدعوتها لإجراء الحوار وإعطاء الضوء الأخضر للمجلس الانتقالي لمواصلة مسيرة التحرير والمضي قدما بتطهير الجنوب من خلايا الإرهاب الإخوانية .

غير انه وللأسف الشديد وعقب ساعات من لقاء وفد قيادة المجلس بجدة أرسلت الشقيقة الكبرى تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مأرب بالتزامن مع محاولة الضغط على المجلس الانتقالي للتهدئة وإعلان ذلك ببيان رسمي في الوقت الذي تقوم فيه قوات الجنرال الأحمر بتعزيز قواتها ومواقعها في حضرموت وشبوة وقد تزامن ذلك ايضا مع حملة إعلامية شنتها أهم وأبرز وسائل الإعلام السعودية ضد قوات المجلس الانتقالي والتي وصل بها الحال إلى وصفها بـ"المليشيات" وغيرها من الأوصاف بل والأنكى من ذلك ان تسمح قنواتها وعلى سبيل المثال لا الحصر قناتي "العربية والحدث"  باستضافة قيادات إصلاحية  للحديث عن أسمته بالتمرد والانقلاب وكأن الانتقالي ليس لديه أي قضية يقاتل في سبيلها ، حتى انه يضن للمتابع لتلك القنوات بانه يتابع قناة الجزيرة القطرية أو المسيرة الحوثية بالإضافة إلى تسخير قيادات حزب الإصلاح لكل جهودها وطاقاتها ومن داخل اراضي السعودية لمهاجمة الدولة الحليف في تحالف دعم الشرعية الإمارات العربية المتحدة ووصفها بأبشع الأوصاف ..

 

ماهكذا تورد الإبل يا شقيقتنا الكبرى فما جزاء الإحسان إلا الإحسان فأبناء الجنوب كانوا ومازالوا أوفياء معكم وبادلوكم الوفاء بالوفاء وقدموا أروع نموذج في الإخلاص والتفاني والشجاعة في القتال إلى جانب تحالف دعم الشرعية ضد مليشيات الحوثي الإيرانية والحرب على الإرهاب فلا يعقل ان تتعاملوا معه بمثل هكذا طريقة وتكونوا سبباً في إعادة قوى الفيد والنهب والقتل الاحتلال الجنوب مجددا وباعتقادي بأن ذلك مجرد وهم فجنوب اليوم ليس بجنوب الأمس مادام أسود الجنوب يتسابقون للشهادة مثلما يتسابق قادة وجنرالات الشمال وحزب الإصلاح للفيد والنهب والتآمر .

مازال الأمل يحذونا في الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية بأن تعيد حساباتها وتدرك بأن من خذلوها طوال خمسة أعوام في نهم والجوف ومأرب وهم يحصلوا على كل أشكال وصور الدعم العسكري والمادي في معركتها المصيرية ضد تمدد المشروع الإيراني اشكال وصور الشششمستحيل ان ينصروها في يوم من الأيام في أي قضية أو حرب من الحروب .

#غازي_العلوي

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل