آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
حقيقة مؤلمة..
أدهم الغزالي
الساعة 09:22 PM

إخوتنا الأعداء في الشمال وخصوصا الذين استفادوا من وحدة الضم والإلحاق وحدة القهر والإرهاب والخراب، رغم اختلافهم سياسيا من أجل السلطة والحكم في اليمن، ورغم الحرب الجارية في أكثر من جبهة على مدى أكثر من أربع سنوات، إلا أنهم متحدون وموحدون بخصوص الجنوب، وسيقدمون التنازلات تلو التنازلات لبعضهم إذا شعروا أن الجنوب سيذهب منهم، وهناك بوادر ومؤشرات كثيرة، وممكن يشكلوا جبهة واحدة ضد الجنوب وضد التحالف في حال وصلوا إلى قناعة أن الجنوبيين يسيرون في طريق التحرير والاستقلال كحقيقة وواقع ثابت، وهم يدركون -فعلا وواقعا- أن الجنوب ذاهب اليوم في هذا الطريق ويعدون العدة ويحشدون كل الطاقات لمواجهة هذا المشروع مهما كان الثمن، وبالمقابل على الجنوبيين أن يتحدوا ويرصوا صفوفهم للمواجهة والدفاع عن الأرض والعرض والحق المبين الذي لا غبار عليه، وهذا يحتاج عملًا مكثفًا لحشد كل الطاقات واستيعاب الجميع؛ فالمعكرة معركة وطن وشعب، وليست معركة حزب أو مكون أو منطقة أو فئة بعينها، هذه معركة مصير ولا مجال لخلق مناكفات أو عداوات داخلية، فالجنوب يتسع لجميع أبنائه، ولا وقت للمكايدات أو تصفية حسابات، وكل جنوبي له موقف معين يجب أن يحترم ويتم استيعابه على مبدأ أن الوطن للجميع كما ذكرنا آنفا والتركيز على تلك القوى المعادية للقضية والتي تعمل ألف حاجز في طريق شعبنا التواق لحريته واستقلاله التام، وعلى كل جنوبي أن يعي ويدرك بأن المرحلة تتطلب أكثر تماسك والتحام؛ فالظرف الذي نمر به ليس بالهين والمرحلة في غاية التعقيد وعلى جميع المكونات والقوى الجنوبية المختلفة من قبائل ومشايخ وأحزاب ومكونات جماعات وأفراد أن تقدم مصلحة الوطن وتضعها فوق كل الاعتبارات وتتنازل لبعضها البعض من أجل الوطن الذي قدمنا من أجله ولا زلنا نقدم الثمن من دماء خيرة شبابنا ورجالنا ولا نترك الفرصة للقوى المتربصة بنا والتي تعمل ليل نهار من أجل بث الشقاق وروح الاختلاف فيما بيننا، ونضع في اعتبارنا أن أي تراجع ستكون له تبعات خطيرة علينا جميعا ولا مجال أمامنا اليوم إلا الثبات على ما تحقق والاستمرار في تحرير وتطهير كل شبر من تراب الوطن الطاهر من كل العصابات الإرهابية والقوى المعادية لشعبنا وخصوصا تلك القوى التي شكلت تحالف العدوان على شعبنا وكانت الخنجر المسموم في ظهر الجنوب منذ احتلاله في حرب صيف 1994م ولا زالت متشبثة بالأرض والثروة، والعمل على تحييد كل جنوبي لم يستوعب ولم يفهم المتغيرات الجارية حتى الآن، وعدم الدخول في أي عداوة مع أي جنوبي حتى لا تستثمر تلك العصابات الإجرامية أي حوادث جانبية ربما تحصل هنا أو هناك، ولنعلم جميعا أن الطريق من عدن إلى المهرة لن يكون مفروشا بالورد فهناك آلاف العوائق والأشراك تم نصبها أمام تقدم مشروعنا التحرري ولا طريق أمامنا غير تطهيرها ليس بالسرعة التي قد تؤدي بنا إلى حوادث مؤلمة وليس بالتراجع الذي قد ربما يؤدي بنا إلى الانكسار ولكن عبر مراحل معينة حتى نصل ــ بإذن الله ــ

والله الموفق والمستعان..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل