آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (02:35)
الدولة في عدن .. يا فتحي بن لزرق
احمد سعيد كرامة
الساعة 02:00 PM

هناك ثوابت ومتغيرات ، الثابت هو المجلس الانتقالي الجنوبي ككيان وحامل القضية الجنوبية ونواة لبناء الدولة الجنوبية الحديثة العادلة لكل أبناء الجنوب ، المتغير هم الأفراد قد يفشلون ويتم تغييرهم بكل يسر وسهولة ، وقد يستشهد من رموز الانتقالي والقيادات الجنوبية كأبي اليمامة ورفاقه ، نحن نتطلع لبناء دولة المؤسسات وليست دولة الأفراد .


أرجوا منك يا فتحي بن لزرق أن تتجاوز مرحلة طفولتك بتعز وصنعاء وأن تنحاز لوطنك الام وتكتب وتنتقد في مصلحة شعبك ووطنك وعفى الله عما سلف ، أما منشورك الأخيرة ( حقيقة معركة عدن ) ذو النفس المناطقي الجهوي العفن ، مللنا إسطوانتك المشروخة المملة بأننا لسنا رجال دولة ورجال فيد ومناصب .


الدولة كانت في عدن ومن عدن تعلم وتاجر وتعالج الشمالي وحتى الخليجي ، ذهبنا للوحدة بمؤسسات وبنوك وثروات وقادة وضباط ورجال دولة من الطراز الرفيع ، إلتهمنا عفاش وسرق خيراتنا وثرواتنا لبناء الشمال مباني وعقارات ، أما الإنسان الشمالي ظل حبيس سجن عبودية الشيخ والرئيس حتى اللحظة ، قتل عفاش وأنتهت الدولة بيد لصوص مران و ذمار وعمران ، كل وسائل إعلام العالم تقول الدولة بصنعاء إنتهت ولم يتبقى منها سوى مباني وأراجوزات اللجنة الثورية العليا ، وأنت مصر يا فتحي على أنهم دولة .


لم ينتصر الانتقالي بل إنتصر الشعب الجنوبي ، إنتصر على ? سنوات من إستضافة مجموعة لصوص تسمى الحكومة الشرعية التي نهبت ? تريليون ريال يمني من الطبعة الروسية ، و ?? مليون برميل نفط خام حضرموت باعتها بي ? مليار و ??? مليون دولار لخزينة الرئيس لدى البنك الأهلي السعودي بالرياض ، ناهيك عن خام شبوة وإيرادات مأرب والوديعة وشحن وغيرها .


??? مليون دولار رواتب شرعية الشتات شهريا والشعب فقير جائع دون كهرباء أو ماء أو صحة غير مساعدات الهلال الأحمر الإماراتي والسعودية والكويت ، عشرات الملايين من الدولارات من مؤسسة موانئ خليج عدن كانت بحساب خاص بالبنك الأهلي اليمني بكريتر تصرف بأمر رئيس الجمهورية بالتلفون و رئيس الوزراء .


ناهيك عن ضرائب وجمارك وواجبات و غيرها من المرافق بعدن ، سيبقى حاليا جميع المدراء والوكلاء وباقي المسؤولين لإدارة العاصمة عدن ، ولكن سيكون هناك مندوبين يراقبون دخول وخروج إيرادات عدن وفق النظام والقانون وبما يخدم المصلحة الجنوبية العامة .


لا نخاف أو نعول على نقل مقر البنك المركزي من عدن حتى إلى صحراء الربع الخالي ، فمصيره في مأرب أو سيؤن لن يكون أفضل حال من صنعاء وعدن ، ولن تكون تلك المدن التي قد تحتضن الحكومة الشرعية سوى نموذج قادم للفشل والفساد المستشري بجسد الشرعية كالسرطان الميؤس من شفائه نهائيا .


لم تكن الشرعية نموذج الدولة ولن تكون بعهد الرئيس الفاشل هادي ، ولن تقوم دولة مدنية بالشمال بعهد عبدالملك الحوثي السلالي الطائفي المناطقي وكيل ولي الفقيه بإيران .


أرجوا عدم إستجرار الماضي الأليم ، وحاسبونا وأنتقدونا وقومونا على الحاضر ، لتصحيح المسار إن كانت هناك بعض الأخطاء والتجاوزات الفردية خدمة للوطن والمواطن ، نحن الدولة وعادت لنا الدولة وسنبني الدولة الجنوبية الحديثة العادلة لكل أبناء الجنوب بإذن الله تعالى .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل