آخر تحديث : الأحد 2019/07/21م (20:14)
سقطرى.. ترفضهم وتلفظهم
صالح ابو عوذل
الساعة 10:23 PM

عندما تبدأ القوات الجنوبية أي معركة للدفاع عن السيادة الوطنية الجنوبية، حتى تخرج بعض الأصوات القبيحة والتي ادمنت على الكذب والنفاق في محاولة لتزوير الواقع الذي يرتسم في الجنوب بدماء زكية وطاهرة، تارة بالحديث عن خوف هذه الأطراف على الجنوب، وأخرى بالحديث ان كل تحرك جنوبي يهدد مستقبل الدولة اليمنية الاتحادية.
ويحاولون تضليل الرأي العام بان الأولى ليس هزيمة الحوثي أولا، مع أنهم يدركون انهم السبب وراء صمود الحوثي كل هذه السنوات، ويدركون انهم عامل رئيس في امداد المليشيات بالأسلحة والذخائر والأموال.
حين نقول انهم كذابون ومنافقون ودجالون، لا نقول ذلك افتراء على أحد بل هي مواقفهم التي تضعهم في هذه المواضع.
 حين تتحرك القوات الجنوبية للدفاع عن السيادة الوطنية والكرامة، يغضبهم ذلك، فتراهم يجتهدون في نبش الماضي وسرد احداث المآسي في الجنوب، وحتى تلك الاحداث الصغيرة جدا، ويصل بهم الأمل دون خجل إلى تحميل "المجلس الانتقالي الجنوبي" كل تلك الاحداث المأساوية في الجنوب، وكأنه كان الحاكم الفعلي حينها، في حين انك لو وضعتهم امام حقيقة تلك الاحداث والمتسبب فيها لأخرجوا لك بالقول "نحن تسامحنا والا على كيف تقول تصالح وتسامح"، ويتهمونك انك ضد التصالح والتسامح الجنوبي.
 أحدهم كتب دون ذرة من خجل "يتهم المجلس الانتقالي الجنوبي بالإقصاء والالغاء للأخرى، ويلمح إلى ان قادة المجلس هم من قتلوا سالمين وتامروا على قحطان"، مع ان الجميع يعرف من قتل سالمين ومن تآمر عليه، وهذه ليس اتهاما بل دليلا يؤكد ويكشف بالاسم من قتل سالمين ومن تآمر عليه، وبالإمكان الرجوع الى الوثائق الامريكية ومنها ما دونه بول فندلي في كتابه "من يجرؤ"، لمعرفة من قتل سالمين ومن بدأ مسيرة التدمير للجنوب بعد الاستقلال عن بريطانيا إلى اليوم، واذا تحبون نخوض في هذا الحديث، نحن على استعداد.
تجي تسألهم بأي حق أصبح لصنعاء الحق في الجنوب، وهي دولة مغتصبة مثلها مثل أي احتلال على مستوى المعمورة، والا قولي لي ما هو الحق الذي يجعل للإخوان او المؤتمر او أي حزب او تكتلات يمنية ان تكون لها الحق في الجنوب وثرواته.
إذا ترون ان لصنعاء الحق في الجنوب، فأن أي محتل في العالم له الحق في البلد الذي يحتله، والأمثلة كثيرة، ويمكن اسقاطها على الواقع في الجنوب، والتي ربما تكون أساليب الاحتلال اليمني في الجنوب اشد جرما من أي احتلال أخر.
لمن اغضبهم دفاع أبناء سقطرى وشبوة وعدن وأبين والضالع عن قضيتهم وعن بلادهم وأرضهم ومستقبلهم، لماذا لم يغضبهم الحوثيون الذين يحتلون "كل اليمن الشمالي" بما في ذلك أجزاء من مأرب العاصمة الجديدة"، من اغضبهم ان تكون للجنوب قوات عسكرية تدافع عن مستقبل أبناء بلد نهش فيها الإرهاب والتدمير إلى وقت قريب جدا.
لماذا يتحاورون مع الحوثي الذي باع اليمن لإيران ويرفضون الحوار مع من يطالب بحقه في السيادة على أرضه، لماذا أصبح مطلب الجنوبيين بحقهم بيعا للسيادة، في حين ان السيادة اليمنية سلمها النظام اليمني للاقليم والعالم، وجعلها مسرحا لكل من هب ودب منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.
إلى من يعتقد ان دفاع أبناء سقطرى عن الارخبيل ورفضهم لقوات ابوعوجة، بيعا للسيادة، فكيف امتلك الإخوان او اي تنظيم يمن حق السيادة على الجزيرة، وماذا قدم النظام اليمني للأرخبيل الجنوبي غير استيطانه على مدى ثلاثين عاما، حين نقل النظام مئات الأسر اليمنية الى سقطرى لهدف يعرفه الجميع.
تعيدون الحديث عن صراعات الماضي في الجنوب، وترفضون الحديث عن جرائم النظام اليمني، ترفضون الحديث عن فتاوى التكفير الشهيرة، تجاهدون لتمكين جحافل النظام اليمني من العودة الى الجنوب لمواصلة نهب الثروات النفطية من شبوة وحضرموت، بشعار دولة اليمن الاتحادية، التي تجاهدون لفرضها على الجنوبيين فقط في حين انكم فشلتم في مقاومة الحوثي، ولو من باب اجباره على قبول مشروع دولة اليمن الاتحادية.
 حين يذهب السقطريون الى التعبير عن مشاريعهم وحقهم في السيادة على أرضهم، يغضبون، لكنهم في ذات الوقت يدعمون انفصال حضرموت عن الجنوب، ويصرون تقسيمها الى ساحل ووادي، يمارسون الإرهاب في الجنوب، ويصرخون ان احد قاوموا مشاريعهم الإرهابية.
في تعز تم تشريد السلفيين على وقع القتل والإرهاب والاحراق، ومع ذلك لم يغضب أحدا لهم، واليوم حين ترفض سقطرى مشاريعهم وتبدأ في لفظهم خارج المحيط، يأتي من يبكي على السيادة التي داس عليها الاحتلال اليمني واعوانه، بالقتل والارهاب وفتاوى التكفير.
ماذا تبقى من السيادة اليمنية والحوثيون يحتلون الشمال ويخضعونه لنفوذ إيران، الم يكن الاحرى بدعاة الخوف على السيادة ان يثبتوا لنا أنهم وطنيون ويمنيون يحبون اليمن، بقتال الحوثيين وتحرير محافظات شمال اليمن، بدلا من النحيب على مدن جنوبية يمارس الجنوبيون فيها حقهم، فهي ارضهم ولهم كامل الحق في ادارتها.
ويكفي 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1014
عدد (1014) - 21 يوليو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل