آخر تحديث : الخميس 2019/11/21م (20:24)
عاد الجنوب وعادت عدن :
عبدالله البطاطي
الساعة 08:03 PM

عاد الجنوب العربي إلى حاضنة ابنائه، وأرض الخير أرض ارم ذات العماد الطيبة تتسع للجميع، وسيعود الجنوب إلى حاضنة محيطة الإقليمي وموقعه  الجغرافي واهميته الاستراتيجية يستفيد منه الجميع. 

بإرادة الله سبحانة وتعالى، وبالتضحيات الجسام انتصر الشعب المظلوم، واصبح هدف استعادة دولة الجنوب قاب قوسيين أو أدنى. 

عاد الوطن المسلوب بعد أن ارتوت الأرض بالدماء، ودفع الشعب فواتير متعددة باهضة الثمن، آخرها تكاليف فاتورة الاستقلال الثاني.

شعب الجنوب العظيم وضع  كل القيادات السابقة، وكل النخب السياسية أمام خيار وحيد وواجب أخلاقي، يلزمهم الانحناء بهاماتهم صاقرين معتذريين تجاه  نبل وتسامح وكرم وتضحيات هذا الشعب، ومن يمتلك  الروح الوطنية يجب أن يحترم 
الإرادة الشعبية الحرة، التواقه إلى استعادة الأرض والهوية. 

وعلى كل جنوبي متفق أو مختلف مع قيادة المجلس الانتقالي، أن يتجرد عن الذات ويقيم  الوضع بين الأمس واليوم،  كم عدد القوات العسكرية الجنوبية، من ألوية المقاومة، والوية إلحزام الأمني، الدعم والاسناد، الوية النخب ألوية الصاعقة والعمالقة وكتائب القوات الخاصة وغيرها، التي حققت الانتصار وداهمت أوكار عناصر التنظيمات الإرهابية وتذود عن الحدود وترفع راية الجنوب  وتشارك في إنجاز أهداف قوى التحالف العربي، وتعتبر صمام أمان استعادة الدولة وحمايتها. 

الا يستحق هذا الإنجاز أن يكون مصدر فخر واعتزاز لكل الجنوبيين بمختلف اتجاهاتهم السياسية، هذة القوة لن تكون مستقبلا الا لحماية دولة الجنوب،  بعقيدة قتالية موحدة بعيدة كل البعد من المناطقية لأن دروس الماضي كفيلة باستخلاص العبر للحفاظ على وطن أمن للاجيال القادمة، لهذا يجب العض بالنواجد على تطبيق مبداء التصالح والتسامح على الواقع. 

المهم والأهم في هذا المنعطف الخطير، الذي تكالبت قوى دولة الاحتلال  لإعادة السيطرة على الجنوب عن طريق إعادة محاولة الاجتياح العسكري والضغط على قوى التحالف العربي بعودة رجال الفنادق لتحكم رجال الخنادق باسم الشرعية. 

هذا الوضع يتطلب وحدة الصف الجنوبي والبحث عن نقاط الاتفاق والابتعاد عن جلد الذات والاعتراف  أن جنوب اليوم غير جنوب الأمس، والمصلحة الوطنية العليا تفرض على الجميع  الاعتراف  أن الجنوب العربي يمتلك قيادة حكيمة استطاعت أن تحقق تلك المنجزات. 

لذا يجب على كل جنوبي ينتمي إلى تربة هذا الوطن  الغالي  الالتفاف حول قيادة المجلس الانتقالي ليس لتأييد مناطقي أو حب السلطة، ولكن لحقيقة لا يختلف عليها اثنان ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو المؤهل الوحيد القادر على إنجاز أهداف المرحلة. 

وهذا ليس استنقاص في نضال القوى الجنوبية الأخرى، لكن المجلس الانتقالي أهدافة واضحة معلنه تعهد بإنجاز أهداف الإرادة الشعبية باستعادة دولة الجنوب العربي ، وتميز بإثبات الوجود على الأرض حتى نال ثقة الحليف وأسس بناء قوات عسكرية تؤهلة دون غيرة إلى أن يكون مظلة كل القوى الوطنية لانتزاع حق شعب الجنوب العربي المظلوم.

المجلس الانتقالي الجنوبي حقق منجزات بمهارة ودهاء، وسحب البساط من قوى الاحتلال التي تلبست ثوب الشرعية المدعومة إقليميا ودوليا، واستطاع أن يسير بخطاء ثابتة واتزان افقد شرعية وأحزاب صنعاء اتزانها، لهذا غرقت الشرعية وأحزاب صنعاء في بحر الفساد والخلاف والاختلاف وارتقاء المجلس الانتقالي وحلق عاليا حاملا ملف مظلومية شعب انتهكت حقوقة الإنسانية، وخاطب المجتمع  الإقليمي والدولي لطلب استعادة الاعتراف بدولة الجنوب العربي المعترف بها من الأمم المتحدة واستعادة علم الدولة الذي كان يرفرف على سارية كل المنظمات الدولية والإقليمية إلى الأمس القريب. 


من هذة الحقائق يجب على كل النخب السياسية الجنوبية مهما ارتفع شأنها، أن تحترم إرادة شعب الجنوب وتلتف حول قيادتة
وتستفيد من تجربة أكثر من نصف قرن من الزمن  زرعت بين أبناء  الشعب الوحيد المتجانس خلافات لا ناقة له فيها ولا جمل. 

الشعب الوحيد الذي لم تمزق نسيجة الاجتماعي الخلافات المذهبية، ولكن للأسف زرعوا  فيروس الخلافات السياسية التي أخرجت الجنوب من موقعه الإقليمي الطبيعي وقادت الوطن إلى إحداث مؤلمة  لم تتسبب في إراقة الدماء فحسب  ولكن تسببت في خسارة الدولة والمصيبة الكبرى خسارة الوطن باكملة.

وبناء على ذلك مهما كانت خلافاتنا كجنوبيين يجب تحكيم العقل، نمد جسور التواصل، نحافظ على مبداء التصالح والتسامح، نتوجة بقواتنا العسكرية والشعبية إلى الذود عن حدود الجنوب ونحترم إرادة الشعب الجنوبي، الذي كان السباق في ثورتة السلمية ونترك له حق استكمال إنجاز ثورتة السلمية لحماية الحقوق واجتثاث الفساد والاعتراف بحق الشعب الجنوبي  في السيطرة والسيادة على الأرض بعد أن ارتوت الأرض بدماء الشهداء
وعلى المجلس الانتقالي استيعاب كل القوى التي تحترم الإرادة الشعبية، ويحرص كل الحرص على مخاطبة الجنوبي المختلف معه في الرأي ويحافظ علية كما نحافظ على حدقات العيون ونخاطبهم بلغة واضحة أن الجنوب سيتسع لكل ابنائة وحقوق الجميع محفوظة ولن تعود لغة الإقصاء والتخوين والمركزية والاقتتال الجنوبي الجنوبي نبحث عن التوافق الوطني، ونقاط الخلاف تترك ليقررها الشعب بعد الاستقلال. 

وبالله التوفيق

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1060
عدد (1060) - 17 نوفمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل