آخر تحديث : الجمعة 2019/09/20م (10:27)
هذا هو الخطر الحقيقي على الخليج !!!
اديب السيد
الساعة 10:37 PM

خطر كبير، بل يعد أكبر الأخطار التي تهدد الخليج وبالأخص المملكة العربية السعودية، وكل يوم يمر يتحول هذا الخطر إلى خطر استراتيجي .

إنه " الوحدة اليمنية " التي باتت قوى وأحزاب اليمن الشمالي تتخذها حجة لتعاطف الخليج معها ، من أجل إبقاء الوحدة اليمنية فيما دول الخليج ــ ربما ــ تدرك , أو لا تدرك بأن هذه الوحدة أصبحت الخطر الحقيقي عليها .

لكن الأكيد والمؤكد أن الوحدة اليمنية باتت الخطر الأبرز على الخليج على المستوى القريب والمستويات الاستراتيجية...

فالوحدة اليمنية هي سياسية ؛ كونها نتيجة لاعتبارات خاصة بقوى وأحزاب شمال اليمن ومنهوباتهم من الجنوب، باتت اليوم بناءً على تداخلات المرحلة ومهددات المن القومي والجيواستراتيجي، تشكل أخطر تهديد تواجهه دول الخليج العربي بل المنطقة العربية بأسرها.

ذلك لسبب بسيط قد يعتبره البعض هزلي، لكنه هو الأكثر خطرًا ، وذلك لتحول الوحدة إلى أداة بيد إيران واستغلال لتنفيذ أجندتها في الجنوب عبر مليشيات اليمن الشمالي التي تتصدرها مليشيات الحوثي الإرهابية...

وبإمكاني هنا تلخيص بعض النقاط التي تجعل الوحدة اليمنية خطرًا كبيرًا ورئيسيًا يهدد الخليج ؛ كالآتي :

- أصبحت الوحدة اليمنية مرتبطة بأجندة إيران العداونية ، ووسيلة تراها إيران أنها مناسبة لتحقيق أطماعها في إعادة احتلال عدن والجنوب والسيطرة على باب المندب.

- إن إيران تتخذ عبر مليشياتها الحوثية تتخذ من الوحدة اليمنية سبيلاً لتحقيق أهدافها في السيطرة على عدن وباب المندب ؛ إذ تعمل مليشيات الحوثي على دغدغة عواطف سكان اليمن تحت ذريعة " الدفاع عن وحدة اليمن ".

- إن بقاء الوحدة اليمنية يعني بقاء الأخطار مهددة لأمن الخليج القومي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية لكون بقاء هذه الوحدة يعني بقاء أطماع إيران في عدن والجنوب.

- بقاء الوحدة اليمنية ولو شكلياً دون استيعاب متغيرات حرب 2015 والعمل عليها بشكل عاجل ؛ لأنهاء تلك الوحدة، سيحول الوحدة اليمنية إلى أداة عمل استراتيجية لدى إيران لزعزعة أمن الخليج .

الحلول المناسبة بحسب رأيي:

- أن يتم الاعتماد السريع على نتائج حرب 2015، والتي تحرر فيها الجنوب من قوات الشمال السابقة عام 94 ومن غزو مليشيات الحوثي، كمدخل للحل وتأمين دول الخليج.

- على دول الخليج بالأخص السعودية، استغلال إصرار الشعب الجنوبي على إنهاء الوحدة اليمنية، والتي لم يتبقَّ منها إلّا عرق واحد يتمثل بـ" هادي وسلطته " وذلك لدعم إرادة الشعب الجنوبي باعتبارها حق من حقوق الشعوب، ولكون ذلك هو خيار وحيد للخليج لحماية نفسه من أكبر مهددات الأمن القومي الخليجي بعد تحول الوحدة اليمنية إلى إدارة إيرانية لتحقيق أطماعها.

- إنهاء الوحدة اليمنية، يعتبر إخماد أحد أكبر التهديدات الاستراتيجية التي تهدد الخليج والسعودية بالذات، وما عدى ذلك فهي مهددات أقل خطورة ويمكن مواجهتها باستراتيجيات حرب طويلة الأمد , أو استنزاف من خلال تأسيس جيش جنوبي قوي، وحرس حدود جنوبيين قادرين على حماية الجنوب من أخطار الشمال .

- يتوجب على دول الخليج عمل حل سريع وعاجل لإنهاء الخطر عليها الذي تشكله الوحدة اليمنية ، مع وضع حماية تضمن عدم تضرر مصالح أشقائنا المواطنين الشماليين في الجنوب , أو علاقاتهم كمواطنين وشعب مع الشعب الجنوبيّ ، وحصر الخطر في مليشيات الحوثي وأحزاب وقوى اليمن الشمالية المتحالفة معه والمنفذة لأجندة إيران.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1035
عدد (1035) - 19 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل