آخر تحديث : الأحد 2019/05/26م (15:29)
تحديد العلاقة مع الرئيس هادي
عادل العبيدي
الساعة 09:30 PM

بتوصية الجمعية الوطنية للانتقالي في دورتها الثانية إلى (تحديد العلاقة مع الرئيس هادي)، تعتبر دعوة جنوبية إيجابية لا يعتريها أي عيب أو نقص، بل أن لها مدلولاتها الاجتماعية والسياسية والعسكرية والوطنية، فيما يخدم الجنوب واستعادة دولته، كما يعد واجب على الانتقالي أن يستمر في تكرار هذه الدعوة لكل شخصية جنوبية، ولكل مكون جنوبي، ولكل حزب أو تكتل جنوبي، لما من شأنها سرعة استعادة الدولة الجنوبية واستقرارها مستقبلا.

دافع الكتابة عن هذه التوصية وعن هذه الفقرة بالتحديد هو تلك التأويلات الكاذبة الزائفة من البعض الآخر، الذين أخذوا يفسرونها بغير حقيقتها وبغير مقصودها الجنوبي، فخورين بحذاقة فكرهم السياسي أنهم قد استنتجوا من كل تلك الفخامة للانتقالي، في موكبهم وفي حرارة الاستقبال، ومن حماس أعضاء الجمعية الوطنية على نجاح اجتماعهم النضالي الوطني، ومن تلك التوصيات والقرارات التي خرجت بها الدورة، العظيمة في أهدافها، الشاملة كل مصالح  الجنوبيين، في شرق الجنوب وفي غربه وشماله وجنوبه، أنهم قد توصلوا واكتشفوا - أي المخبولين - إلى استنتاج فكري سياسي رهيب، هو أن الغرض من كل أعمال الانتقالي تلك، فقط من أجل  الحصول على مناصب فيما يسمى بسلطة الشرعية وحكومتها الفاسدة، يا عجبا للمستنتجين!، هم الأشخاص أنفسهم، الذين وخلال الفترة الماضية استمروا يتباكون، أن الانتقالي  يتهرب من  الرئيس هادي ولم يتقرب منه، اليوم  أنفسهم هم الذين يسخرون من توصية الانتقالي الهادفة إلى تحديد  العلاقة مع الرئيس هادي، أي ضحك هذا؟ وأي سخافة هذه؟ وأي منطق مخجل هذا؟  إذا هو خبلهم الفكري الذي به دائما كانوا يهدفون إلى ضرب وخلخلة الجنوبيين في عزيمتهم وثقتهم بقيادتهم، في تحريشهم من قبل، وفي سخريتهم اليوم، إلا أنهم لن ينالوا، وسيبقون في خزعبلاتهم تلك  يتباكون.

ياعقيمون.. قبل أن تتهموا قيادات الانتقالي أنها تسعى إلى مناصب فيما تسمونها الشرعية وحكومتها الفاسدة، أولًا انظروا إلى صيغة التوصية، فهي لم تدعو إلى إعادة أو تجديد العلاقة مع سلطة الشرعية وحكومتها الفاسدة كما تغالطون، إنما كانت الدعوة شخصية لشخص الرئيس هادي فقط كونه جنوبي، وأن تكون العلاقة مقتصرة في خدمة الجنوبيين واستعادة دولتهم، وليس لتمرير خدمات أو مشاريع أخرى أو الحصول على مناصب مخزية ترفضها الثورة الجنوبية، وبعدين ما قيمة وأهمية تلك المناصب في سلطة و حكومة فاسدة، هاربة ذليلة ضعيفة حقيرة مهتانة متسكعة في دول الخارج، منها تفوح رائحة الفاسدين والمنبطحين والمنبوذين والمهزومين؟! فالانتقالي وقيادته سلطتهم أكبر وأقوى من سلطة شرعيتكم بما لا يقارن، فسلطة شرعيتكم لا تملك غير الوهم والخزي، بعكس سلطة الانتقالي الذي يملك الحقيقة والانتصارات، حقيقة الجيش والأرض والشعب والثورة، وأيضا الدعم المادي، الله يحفظ ويبارك بدولتي الإمارات والسعودية، إذن فعن أي مناصب في شرعيتكم الهالكة تتكلمون؟.

 عليكم أن تعرفوا أكثر أن دعوة الانتقالي للرئيس هادي في تحديد العلاقة بينهم قد كانت من مصدر قوة وحباً في الجنوب فقط، وعليكم أن تعرفوا أيضا أن العلاقة بين قيادات الانتقالي والرئيس هادي لم تنقطع بإقالة الزبيدي وهاني بن بريك وغيرهم من قيادة المقاومة والمحافظين من شرعية الفساد، لا من  قبل تأسيس الانتقالي ولا من بعد، لعلم الطرفين أن الإقالات قد كانت بتدبير الإصلاح، بل أن العلاقة بينهم كانت قائمة ومستمرة، والدليل وضوح كلمات العبارة بالدعوة إلى تحديد العلاقة مع الرئيس هادي.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
998
عدد (998) - 02 مايو 2019
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل