آخر تحديث : الثلاثاء 2019/08/20م (16:39)
(من حمل أخوه ما أثقله)
أ. فضل معبد
الساعة 12:00 AM

مثل ومقالة وحكمة قالها أسلافنا لتكون لنا قاعدة نعود إليها لبقاء لحمتنا متماسكة وقوتنا ظاهرة.. ونستأنس بها ونحمّلها إيثارنا وصبرنا وتجاوزنا لأخطاء إخواننا  الذين تربطنا بهم علاقات وجودية ومصالح وحقوق خاصة وعامة وتاريخ وثقافة وهوية وماضٍ وحاضر ومستقبل في إطار وطن واحد جريح محاط بمؤامرات وأطماع احتلالية محدقة تستهدفنا جميعا  ولا تعير لنا جميعا اهتماماً ولا بالاً.

فأنا جنوبي وأنت جنوبي .. أنا أخوك وأنت أخي، من أينما كنا.. والجنوب جنوبنا جميعا.. فلا أنا أملك الحق في سلب حقك منك ولا أنت تملك حق سلب حقي مني كذلك.

فمهما اختلفنا في الآراء، وتباينا في الانتماءات السياسية والمناطقية الجنوبية، ومهما اختلت عدالة توزيع السلطة (القيادة) في فترة معينة، ومهما بلغت درجة ظلم أحدنا للآخر، ومهما.. ومهما حصل بيننا.. فإن ذلك لا يعطينا الحجة الوافية لتسليمه لطرف غير جنوبي أو إعانته على احتلاله وإقصاء إخواني في الطرف الجنوبي الآخر.

لأن الأصل أننا نحن دون غيرنا من يصلح ذات بيننا، ونحل مشاكلنا البينية بأنفسنا بالحوار الحكيم والمنطق السديد والمسؤول، ولو تطلب ذلك الأمر إلى تقديم التنازلات الكبيرة لبعضنا البعض كإخوة، وإيثار المبادرات الشخصية والجماعية لتقريب اختلافاتنا من أجل استمرار وحدة نسيجنا الاجتماعي وقوة إرادتنا الخلاقة التي بها نحقق أسباب عيشنا الكريم والحر المستقل على تراب وطننا جميعا.

فمن استعان بغيره أو أعان غيره على احتلال وطنه أو استغلال أخيه مهما كان خطؤه عليه أو اختلافه معه فهو كـ(الديوث) الذي يرضى بالفاحشة في أهله.

أتمنى أن تكون الرسالة وصلت للجميع، وفهمت من قبل الجميع، ويستفيد منها الجميع و(من حمل أخوه ما أثقله).

اللهم ألِّف بين قلوبنا، واجمع كلمتنا، ووحد صفنا، وأنت على كل شيء قدير..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1021
عدد (1021) - 06 أغسطس 2019
تطبيقنا على الموبايل