آخر تحديث : الاربعاء 2019/04/24م (11:24)
بير فضل المكان الذي أشعل أكبر أزمة اراضي بعدن..!
صبري عسكر
الساعة 05:24 PM

بير فضل حديث الشارع العدني اليوم صحفا ومواقعا الكترونيه وتواصل اجتماعي .. صراع كبير وعميق ومتشعب يتخذ طابع المصالح أحيانا والفوضى احايين أخرى والتدخل الرسمي الدولة لغرض الحسم . بناء  فأزاله اطقم وحمايه وابنيه عشوائية ورسميه والكل يدعي انه على حق وانه هو على الصواب والمتتبع للأحداث يجد نفسه حائرا تائها بين كم الصراع والتداخلات والادعاءات والفوضى التي يشاهدها ولكن بتتبع تاريخي متسلسل لابد أن نقف أمامه ونقراه  بكل ابعاده لنعرف اصل الحكاية حكاية اراضي منطقة بير فضل مديرية دار سعد محافظة عدن ..

تبدأ فصول حكاية اراضي بير فضل بتفكير قيادة الدولة الجنوبية قبل اعلان دولة الوحدة أوائل العام 1989 بصرف الأراضي للمواطنين والموظفين الجنوبيين فصرفت قرابة 5000 عقد ارضيه لمواطنين في البلوكات المدنية  1, 2, 3, 4, 5 صرفت للمواطنين العقود والوثائق دون أن تسلمهم الأراضي على الواقع فالمنطقة كانت بعيده وتغطيها اكوام الرمال والكثبان الرملية.. وجاءت الوحده وعاد الكثير من المغتربين وجاءت معهم ثورة إعادة الأملاك وإعادة الملكيه فاشترى مجموعه من المغتربين والمستثمرين من الملاك العقارب اراضي زراعيه وأقاموا عليها مزارع وبدا الصراع بين اصحاب العقود المصروفه من الدوله والملاك العقارب او المستثمرين المشترين منهم من العام 1991 فبينما كان المشترين من العقارب باسطين على الأرض ظل اصحاب العقود يتابعون أجهزة الدوله لتمكينهم من أراضيهم التي تدعي الدوله ملكيتها لها ويصر العقارب على خلاف ذلك واستمر مسلسل التوقيف والحبس والنزاع والمحاكم الى ان وقعت حرب صيف العام 1994 وبعدها نزل النافذون الشماليون الطامعين لنهب الأراضي وممارسة سياسة عدن المحافظة المفتوحه للنهب حيث حاول الهمداني وشركاه أخذ هذه الأراضي لإقامة مدينة الشروق السكنية لكن لم يتمكنوا من ذلك  بسبب الصراع الحاصل بين  اصحاب العقود المصروفه من الدوله وملاك المزارع المشتراه من العقارب .

حيث تعاقبت سلطات محافظين ومدراء أمن عدن ظل فيها الصراع شديدا بين من لديهم عقود الدوله وأصحاب المزارع المشترين أرضها من العقارب وظلت الدوله ترفض اي اعتراف باصحاب المزارع وان الأرض ملكيه عامه للدوله وخلال هذه الفتره أيضا تم بناء مصنع الطوب الاحمر في بلك 2B وكذا مصنع الخرسانة الجاهزه الذين بنيا على أكثر من 500 عقد مصروف من الدوله وفي ذات الوقت استخدمت الدوله الاطقم العسكريه والشيولات وبحجه تسليم المواطنين عقودهم فجرفت عدد من المزارع وحبست أصحابها.

وبسبب تلك الممارسات الاحتفالية البغيضه انطلقت مع بداية الحراك الجنوبي لجنة أطلقت على نفسها لجنة ملاك الأراضي حيث إقامت عدد من المظاهرات والفعاليات والوقفات  الاحتجاجية ضد الممارسات الناهبه للقوات الشماليه تجاه الملاك وأصحاب المزارع ومستغله قضية اصحاب العقود المصروفه من الدوله .واستمر الصراع كذلك الى العام 2013 وبعد أن استفحلت المشكله وتعب جميع الاطراف وقع محضر اتفاق لتسوية نزاع اراضي بير فضل بتاريخ 26مارس2013 بين كل من السلطه المحلية دار سعد ومكتب هيئة الأراضي بعدن وممثل من المشترين من الملاك تم من خلاله وضع مرجعيات الحل لهذه الأزمة الطويلة الامد وذلك بأن نص على إعادة تخطيط البلوكات 2,3,4 وجزء من بلوك 1B وعلى ان تقسم مساحة كل بلوك مناصفة بين اصحاب العقود المصروفه من الدوله في النصف والنصف الآخر للمستثمرين المشترين واثر هذا المحضر شكلت لجنه من مكتب اراضي عدن والسلطة المحليه ووممثلين عن المشترين لتقوم بالتنفيذ الفني والقانوني لمحضر الاتفاق الموقع بين الأطراف

وخلال عمل اللجنه تم البدء بتمكين اصحاب العقود من العمل في جميع أجزاء بلك 1 الذي لا تدخل في معالجات محضر التسويه ليتم التسليم والسماح بالعمل لقرابة 1700 من اصحاب العقود على أراضيهم وعلى ذات المنوال أنجزت اللجنه المهمه بتعديل مخططات بلوكي 4 A/B ورفعت تقريرها للاخ المحافظ الذي اعتمد تنفيذ حلول اللجنه وليتم توقيع المخططات العامه ومحاضر تسليم حصة الملاك بصوره رسميه قبل اندلاع حرب عام 2015 وفي ذات الوقت بداء الاعتداء على اراضي بلوك 4A من قبل أحد الضباط التابعين للقمش الذي باع لمجموعه من سماسرة الأراضي  فقاموا باستخدام أموالهم واستخرجوا شهادة تسليم موقع بصوره غير رسميه بأسماء انور العمودي وصدقي القاضي وعلي مرعي  ليتم فيما بعد إلغاء هذه الشهاده والاستمرار في اعتماد الحلول الموقعه . و بعد الحرب لم تستقر الأوضاع واستمر البناء العشوائي في بلوك 4A  وبقوة السلاح وأصبحت عمارات شاهقه وحصل مسؤولين امنين ورجال في الدوله على اراضي عشوائيه وبنوا عليها وبناء على طلب مدير عام دارسعد الجباري وجه المحافظ عيدروس الزبيدي بأن يتم تنفيذ الحلول لكن الصراع على الأراضي وظهور مافيا عصابات الفيد والنهب حالت دون ذلك والتي أصبحت يقف خلفها مسؤولين امنين وعسكرين و النافذين في الدوله ومافيا الأراضي و رغم كل تلك العراقيل قام مدير أمن عدن اللواء شلال علي شائع بالنزول أكثر من مره الى اراضي بير فضل لإزالة الابنيه العشوائيه وكذلك المجلس المحلي دار سعد عمل أكثر من مذكره لأجل تنفيذ الحلول ليتفاجى الجميع بداية عام 2018 بما يسمى جمعية الشهداء تعمل لها مخططات خاصه وبدعم واطقم مسؤل نافذ في امن عدن وتنزل على اراضي المواطنين والمستثمرين باسم الشهداء والجرحى والهدف هو الاستيلاء على اراضي المواطنين والمستثمرين ولغرض بيعها والحصول على المنافع الشخصيه بصوره غير رسميه وعلى حساب حقوق الآخرين ولذلك تداعى الكل بضرورة منع اعتداء جمعية الشهداء وغيرها  وردعها وتنفيذ الحلول برئاسة لجنة يرأسها محمد نصر الشاذلي وكيل أول محافظة عدن وبدء تنفيذ الحلول على صعيد الواقع  وهذا ما حصل فعلا وبحماية  أمنيه من مدير شرطة عدن شلال علي شائع لكي تكاد  تصل الحكايه الى خاتمتها.. اظن ذلك .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
994
عدد (994) - 23 ابريل 2019
تطبيقنا على الموبايل