آخر تحديث : الثلاثاء 2019/08/20م (16:39)
مفهوم التصالح والتسامح
طه منصر هرهرة
الساعة 12:01 AM

التصالح والتسامح هو تطهير القلوب من الأحقاد والمناطقية والعنصرية من جهة ومن جهة أخرى هو زرع المحبة والتسامح الحقيقي الذي يكون خالصا لوجه الله وليس لأجل غرض دنيوي يراد به تمرير مصلحة ماء وهذا حاصل في مجتمعاتنا العربية" لكن علينا ان نرسخ هذا المفهوم الوطني والديني في قلوبنا اولا قبل ان ندعي لترسيخه في قلوب الاخرين والتحدث به عبر السنتنا .

وأما عن التصالح والتسامح الجنوبي الجنوبي الذي اعلن من جمعية ردفان في 13 يناير من العام 2006 هو نهج وطني عظيم ونبيل ،علينا كجنوبيين ان نحافظ عليه وان لانترك ثغرات للأعداء ومروجي الفتن للنيل من هذا النهج الذي لم يأتي من فراغ بل أتى بعد معاناة وقمع واستبداد ضل يلاحق شعبنا لسنوات طويلة من قبل نظام صنعاء وديكتاتوره وكذلك نهب وتدمير لكل ما هو جميل في الجنوب في وبعد حرب صيف 1994م وما تلاه من اعوام حتى العام 2006م وتم هذا لأننا كنا نحمل نزعات مناطقية ومعاناة ضلت تراودنا من اثار الماضي الأليم التي زرعها بيننا أعداء المحبة والسلام في جنوبنا الحبيب.

هناك حقيقة يجب ان توصف فقد حدثني ضابط جنوبي قبل أيام عن ما حدث بعد احداث 13 يناير من العام 1986م في الجنوب من احقاد بين ابناء الجنوب حتى ان البعض تمنى لو يأكل لحم اخية ميتا ولاغ رابه في ذلك فقد سالت دماء كثيرة فهناك من فقد أباه وهناك من فقد اخاه وهناك من فقد أبنه.

وقال هذا الضابط لو لم يأتي ذلك اليوم وهو يوم التصالح والتسامح في العام 2006م.لما استطعنا ان نخرج الى ساحات واحده او نجتمع في مكان واحد في مسيرات الحراك الجنوبي حيث اختلط الجنوبيين من كل المحافظات وكأنهم اسرة واحدة" وأعتذر عن التطرق لهذا لكن هي الحقيقة التي لابد أن يعرفها الجميع.

نعم هذه حقيقة لا يمكن لأحد ان يتجاهلها فربما الزمان علمنا دروس في الماضي استفدنا منها في الحاضر بشكل اكبر !! لهذا ادعو وأكرر دعوتي لكل ابناء المجتمع الجنوبي ممن يجهل هذا النهج بأن يعززوه بصدق وشفافية وأن يرسخوا مفهوم التصالح والتسامح الحقيقي بينهم البين" بغض النظر عن امور اخرى، وان يزرعوا المحبة فيما بينهم وبين ابنائهم.. لاننا بتصالحنا وتسامحنا الحقيقي سنستعيد الوطن الذي قدمنا لأجل استعادته عشرات الالاف من الشهداء والجرحى والمعتقلين..

كما انصح القيادة بكافة مكوناتها واحزابها الى ترسيخ قيم مبدأ لتصالح والتسامح كنهج حقيقي بغض النظر عن اي توجهات وحتى يبرئون الذمة امام الله وامام الأجيال القادمة.

ومن كان يشعر بذنب الماضي فعليه ان يكون صريح وواضح مع شعبه في الجنوب براءة للذمة فالعمر لم يتبقى منه سوى القليل ..والله من وراء القصد.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1021
عدد (1021) - 06 أغسطس 2019
تطبيقنا على الموبايل