آخر تحديث : الاثنين 2018/11/19م (01:36)
We are here where you are
عبدالقوي العزيبي
الساعة 10:53 PM

لقد اطلق  الرئيس عبدربه منصور  هادي ، بختام  الكلمة بمناسبة الذكرى 55 لثورة ال 14  من اكتوبر  1963 م ،  كلمات باللغة الانجليزية ،  لأول مره يتحدث بها الرئيس في خطاب رسمي ،  ولا يزال البحث مستمراً  لمعرفة الهدف  والمغزى من نطق تلك  الكلمات ؟  ومن  هي الجهات التي يقصدها الرئيس  ؟ عندما  قال  :

We  are  here   where you  are  !   .

البعض يعتقد بان هذة الكلمات هي عنوان  بارز ،  لربما عن محادثات سرية بالغة الخطورة  قد تتعلق بالارهاب او بالامن القومي ،   اطلع عليها مؤخراً  هادي ،  وعن قصد  تلفظ بها  هادي  بختام الكلمة ،  وباللغة الانجليزية  كتوجيه رسالة قوية جداً  إلى من يفهمها  ،  وقد تكون في مقتل ، وعلى راي المثل القائل :
البج الخي يفهم الجمل ،  ولكن لايزال الجمل غير معروف حتى الان .


لقد كانت كلمة  هادي  قوية ،  وبمثابة إعلان حرب ثالثة على الجنوب ،  الحرب الثانية والتي قد يكون هو قائدها بعد  الحرب الأولى بعام 1994 م ،  ايضاً تعمد هادي بزيادة  العداء للجنوب ،  باختيار وتكليف  رئيس مجلس الوزراء من محافظة تعز  ،  وكان الجنوب  لا  توجد فيه كوادر قيادية قادر على ترأس الحكومة  !.


لقد اخطأ هادي فيما جاء بتلك الكلمة ،  وتجاهل قضية شعب هو جزء منه ،  واعتبر مخرجات الحوار كانها قرآن وخصوصاً فيما يتعلق بالاقاليم ال 6 ،  غير مبالي بما حاصل بهذة الاقاليم من حراك  لا يعترف بمشروع الاقاليم  ، وخصوصاً  بعد اندلاع حرب عام 2015   م  ، والتي لا تزال حتى اليوم ،  بينما فخامة الرئيس لا يزال يتمسك بحلم  الاقاليم  والذي  لا يمكن ان يتحقق وعلى وجه الخصوص في الجنوب ،  واذا فرض تنفيذه بالقوة  قد تكون له عواقب وخيمة على البلاد والعباد.

 

لابد ان يدرك هادي بان المرحلة حالياً ليس مخرجات حوار صنعاء الحرب على الجنوب بعامي 1994 م و 2015 م ،  وانما  هي مرحلة ارادة شعب قدم ولا يزال يقدم يومياً  الشهداء والجرحى من اجل استعادة الدولة ،  ولربما يرتضي هذا الشعب اذا وافق اي ضغوطات دولية  فقط بمشروع الاقليمين  ، اقليم في  الشمال و اقليم في  الجنوب  كمرحلة اولى حتى يتم استعادة الدولة كاملاً ،  مما يتوجب على هادي ادراك جيداً هذا المطلب الشعبي حتى يستقر الوطن ،  اما  التمسك بمخرجات  انتهت مع إعلان حرب 2015   م   ،  فهذا الكلام غير صحيح  ولن ينفذ  ولو بالقوة  ،  وكما قيل اليوم ليس كلامس ،  والسهم قد انطلق ولا رجعه إلى باب اليمن .


نحن هنا  أين  أنتم ؟  من خلالها نتذكر الراحل الليبي معمر  عندما قال : من انتم ،  لكن هادي قال أين أنتم ! ،  والفرق بينهما  هو في _ من و أين  _ والتشابه  كان في _ أنتم _ والتي ترمز الى الجمع  ،  فاذا كان هادي  يتخاطب مع الجماعة  ، فليعلم  بان النصر مع الجماعة  في تقرير وتحديد مصيرها ،  بوقت  قد يقول فيه  هادي من أنتم ؟ ،  وسوف يدرك بان الحرب التي إعلنها من الرياض  ، كمثل إعلان عفاش الخرب من ال70   ، قد خسرها  هادي  وهو  لايزال  يعّول على الاخرين  في كتابة الكلمات والبيانات والذين ليس لديهم  اي قضية ،  كمثل شعب الجنوب الحر .


لهذا لابد لهادي ان يعطي الجنوب مسقط رأسه  الحق الكامل بالحرية والاستقلال ،  كفى حروب واقتتال ،  فهذا  الهدواء السائد الان  قبل وبعد  We  are  here   where you  are ،  ربما  لا  يبشر بخير قادم داخل أرض الجنوب ،  وقد يكون بمثابة  العاصفة التي لا يعلم  هادي  كيف سيتم رصدها  ،  وماهو مستوى  خطورتها مستقبلاً على البلاد والعباد ، نرى اي استقرار داخل هذا الوطن  لابد ان يحدث بتحقيق العدالة والانصاف لشعب الجنوب من خلال تمكينه من استعادة الدولة  والعيش بعزة وكرامة  ، فشعب وارض الجنوب ليس مساحة محافظة او اقليم ، وانما دولة دخل الوحدة بروح  وطنية  ،  فكان رد الجميل هو الحرب  ، وقد قيل ضربتين بالرأس توجع  ، لهذا فان شعب الجنوب  شعب مؤمن ولن يلذغ من تحت الحجر مرتين  ، وعلى هادي التراجع عن إعلانه الحرب الثالثة على جنوب اليمن ، لان سوف يخسر المعركة من بدايتها  ،  وقد يخسر أرض الجنوب الطاهر او العيش داخل فنادق الرياض  ، لان الجنوب يرسم حدود الدولة والحرية والاستقلال قادم بقوة الرجال الأوفياء الشرفاء على الميدان ، وليس على طاولات الطعام خارج الحدود ، وعندها فقط سيتحدث هادي عربياً وانجليزياً  أين أنتم   ، ولن يسمع اي  رد  غير صدى صوت الجدران ، هنا سيعلم بان الجلسة انتهت باستعادة دولة الجنوب  ، ولسوف يصبح هادي هو الخسران الأول والاخير  لا من أرض الجنوب او الشمال  ، وقبل ان يحدث هذا الخسران يقع على هادي إعادة النظر في مشروع ال6 الاقاليم  ، وعلى ان يتحدث بلغة القرآن  ، لان قد تغير المكان والزمان  ، ويقع على  هادي ان يصحو من الاحلام  وكثرت الكلام  ، فشعب الجنوب ينتصر بقوة لا تقهر  ، وهو يحقق اعلى الارقام  نحو طريق استعادة الدولة  ، وانما الصبر مجرد ساعة  .

19  _  10  _  2018  م.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل