آخر تحديث : الخميس 2018/06/21م (12:10)
الحق والباطل والذاكرة اللامثقوبة....!
وجدي السعدي
الساعة 02:32 AM

 

"سلمت لكم الدولة ثلاث سنوات وماعرفتوا تحكموها"
هذه هي الاسطوانة المشروخة التي يرددها البعض من المتلونين والمتقلبين ... !
فأي دولة التي سلمت للجنوبيين ؟ أي نظام وأي مؤسسات وأي موارد ؟ واي ظروف التي سلمت فيها مفاتيح الدولة .... ؟

*بعد 20 عام من منظومة الفساد التي بناها عفاش وحلفائه والتي لازالت حتى اليوم تدير مؤسسات الدولة ومواردها وبنوكها ... !
*بعد 20 عام من التدمير الممنهج ومن إنحلال الأخلاق والقيم وتدمير الاجيال علمياً وثقافيا ...!
*بعد 20 عام من التربية السيئة على عدم إحترام النظام والقانون والعمل خارج الدستور ولوائح الدولة ... 20 عام من الإختلاس ونهب الأموال وشراء الذمم ................!

 ثم بعد ذلك اكملوها بالحرب ليجهزوا على كل ماتبقى من اللا دولة التي يتحدثون عن تسليمها للجنوبيين اليوم ...........
 أقول لهؤلاء وغيرهم ممن يضحكون  على البسطاء من الناس بهذه الاسطوانة المشروخة ....."!  
اذا كنتم تتحدثون عن أن الزبيدي والخبجي وبن بريك ولملس والجعدي والسقطري  فشلوا في إدارة المحافظات الجنوبية ولم يحققوا شي خلال إدارتهم لهذه المحافظات ....... !

عليكم أن تحدثونا عما قدم المحافظون الجنوبيون السابقون الذين تولوا إدارة المحافظات الجنوبية خلال العشرون عام الماضية حتى العام 2015 ؟
ماذا قدموا للجنوب ؟
 ماذا عملوا للناس ؟
كان الواحد منهم لايجرؤ على تحريك طقم عسكري من الألوية العسكرية التي كانت جاثمة على أنفاس الناس وصدورها في تلك المحافظات .... "!
كانت الأمور يديرها الحاكم العسكري في تلك المحافظات، وكان محافظي تلك المحافظات لايستطيعون تغيير مأمور مديرية أو قائد مركز شرطة إلا بموافقة الحاكم العسكري وبأذن من المركز المقدس في صنعاء  والأمثلة على ذلك كثيرة ولايسعنا المقام لذكرها ...... !"

اتظنون أن ذاكرتنا مثقوبة وأنه باستطاعتكم أن تمرروا علينا خزعبلاتكم وأكاذييكم المفضوحة ....."
 بالله عليكم عن أي دولة تتحدثون  ؟
وعن اي فشل في إدارتها تدعون وأنتم تعلمون أن القرار برمته بأيدي الرئيس ونائبة وحكومته ؟
وإذا كان هناك من فشل خلال الثلاث السنوات التي تلت الحرب فهو من نصيب من بيدهم القرار  ...!
 وإذا كان هناك من فشل بسبب منظومة الفساد فهو ممن تسبب فيها وشارك في بنائها خلال الأعوام العشرين الماضية ولازالوا حتى اليوم ...."!
وهو أيضاً من نصيب، من بيدهم 18 دولة حليفة وشريكة في كل شاردة وواردة ...! ولم يستطيعوا أن يوفروا أبسط مقومات الحياة للناس..لم يستطيعوا أن يوفروا للناس قوت يومهم ..لم يستطيعوا أن يجعلوا من المحافظات المحررة أنموذجاً للأمن والإستقرار والحياة الكريمة ....... ؟؟

 أنتم  لا تضحكون إلا على البسطاء والمغلوبين على أمرهم ......"
ولن تجدي كل تلك الأكاذيب والتليفقات والهروب من الواقع و قول الحقيقة بهدف تحقيق أهداف مشبوة لم تعد خافية علينا جميعاً، وأصبح المواطن الفطين يدركها ويعلم حقيقتها، فالثلاث السنوات الماضية وماقبلها من السنين كانت مدرسة اكتسب فيها الشعب العلم والمعرفة بكل تفاصيل السياسة والسياسيين ولم يعد بإمكانكم خداعة أوتضليله أو التدليس عليه واصبح يستطيع أن يميز بين دعوات الحق التي يراد بها باطل، الشعب اليوم يا هؤلاء أصبح لديه مناعة ضد الدعوات المناطقية والكيدية المغلفة بدافع الوطنية  وحب الجنوب ....!

 الناس غدت لا تلتفت للاصوات النشاز مهما علت وأياً  كان من يرفعها ......."!
 فوفروا أصواتكم فلعلها تنفعكم في الفترة القادمة لتصرخوا بها من شدة الألم والقهر عندما ستشاهدون بأم أعينكم أحلامكم وامنياتكم وهي تتبخر في السماء ، ولم يعد بإمكانكم الإستمرار في مشوار التضليل والكذب وخداع الناس ...!!  

 قال تعالى ‏:‏ " يَضْرِبُ اللَّهُ الحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ " ‏(‏الرعد:‏17)

وجدي السعدي

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل