آخر تحديث : الأحد 2018/08/19م (19:53)
فزاعة (طارق) .. ورعب الإخوان
م . جمال الردفاني
الساعة 11:12 PM

استطاع الإصلاح الضغط من خلال سياسة خبيثة استخدمها في حرب التباب حتى استطاع إخضاع قيادة التحالف العربي وخصوصاً دولة الإمارات الشقيقة للجلوس معه على طاولة واحدة ووضع شروطه وربما كانت نتائجها إقالة قيادات الانتقالي من محافظين ووزراء لدى الشرعية.

لم يدُم العرس الإخواني كثيراً حتى بدأ يلوح في الأفق بُعبُع طارق عفاش فاستخدموا كل الوسائل لأجل موقف جنوبي ضد عفاش وسمعنا عويلهم وصراخهم في وسائل الإعلام جميعاً وكأنهم الأحرص على الجنوب من أهله وكل هذا خوفاً من طارق وليس حباً في الجنوب.

أما نحن في الجنوب فليس لدينا خلاف على سلطة ولا كرسي مع الشمال حتى نقف مع طرف ضد الآخر ، بل موقفنا جميعاً نحدده من موقف أي طرف أو حزب من الجنوب كقضية وطنية لامجال فيها للنقاش ، وعليه فموقفنا من القيادات الشمالية جميعاً هو واحد سواء طارق - بغض النظر عن مكان تواجده - أو قيادات الإصلاح في معاشيق ، فلا فرق بينهم فكلهم ضد الجنوب وإن اختلفوا فموقفهم ونهجهم واحد.

للأسف الكثير من الجنوبيين بلعوا الطعم الذي رمى به الإصلاح وأصبح البعض يندد ويكيل الشتائم للإمارات والتحالف بحجة وجود طارق في عدن والذي لم يؤكد حتى الآن مكان تواجده ، وكنت أتمنى أن نجد موقفاً واحداً من طارق وغير طارق من القيادات الشمالية في عدن فلا فرق عندي بين طارق عفاش والهتار والحذيفي وبادي وغمدان الشريف.

عموماً لا خوف من طارق عفاش الذي لم يستطع أن يدافع عن نفسه وفرّ هارباً رغم القوة التي بنوها منذ 33 عاما ، فكيف نخاف إن بنى قوة في 33 يوماً ؟ فمثله مثل قيادات الإصلاح التي هربت من صنعاء رغم القوة العسكرية الضخمة التي تمتلكها وفضلت الهروب على المواجهة .

نعلم جميعاً أن الجنوب واجه قوات الحوثي وعفاش جميعاً ومعاً فهزمهم ، فكيف بقواتهم مفككة ، فالهزيمة هي النتيجة الحتمية إذا ما حافظنا على تماسكنا وتلاحمنا ووحدتنا التي دون شك هي سر صمودنا وانكسار العدو.

طارق عفاش يستدعي حسب الأخبار المتواترة قوات شمالية للتوغل شمالاً وهذا لا خوف منه ، فالخوف من الإصلاح الذي يبني قوات جنوبية بالإضافة إلى ترسانته القابعة في تباب مأرب ، وهم بذلك يريدون أن نقتتل بيننا جنوباً حتى نضعف ليسهل عليهم الانقضاض علينا بقواتهم القابعة في تباب مأرب وهذا هو العدو الحقيقي الذي يجب أن نحسب له وأن لا نعطيه فرصةً لاختراق الجنوب وبمساعدة بعض قوى الشرعية الجنوبية وليكن شعارنا وهدفنا منع أي مواجهات جنوبية ، وليكن الحوار هو الوسيلة الوحيدة مع أي جنوبي مهما اختلفنا لأن أي مواجهات قد تحصل جنوباً ستكون هي النهاية ولن تقوم لنا بعدها قائمة.

وفي الأخير وفي ظل سيطرة الإخوان على الشرعية وتخوفهم من دخول طارق طرف قد يؤثر عليهم مستقبلاً ومحاولاتهم الحثيثة للدفع بالجنوبيين لخوض صراع بالوكالة كذلك الذي تخوضه القوات الجنوبية مع الحوثيين وربما هذا الصراع قد يؤثر على علاقاتنا بالتحالف فإن الصمت أبلغ رد عليهم ووجود طرف آخر غيرهم سيكون في صالحنا والسياسة لا صداقة فيها ولا عداوة دائمة ، ولكن بحساب المصالح تتغير السياسة وإطالة أمد الصراع شمالاً وإضعاف جميع القوى بما فيها الإصلاح الذي يحتفظ بقواته كل ذلك في صالح الجنوب وقضيته ومن غير المعقول أن نكون أداة للإصلاح لخوض حروب بالوكالة يزيد بها قوته ويضعف من خلالها خصومه بما فيهم الجنوبيين.

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل