آخر تحديث : الأحد 2017/12/17م (14:21)
وحدة الصف وملامح مشروع التوريث مجدداً!!
ياسين مكاوي
الساعة 09:05 PM


اغتيل صالح بأدواته التي صنعها بيديه وعقليته كراقص على رؤوس الثعابين بعد اختراقه من شركائه في الحرب المدمرة التي شُنت على الشعب اليمني وبعد تسليمه لكل مقومات بقائه قوياً وحال شعوره بالضعف خرج ليعلن فك ارتباطه بشريك الأمس وطي صفحات الماضي الأليم ألذي عاش فيه شعبنا اليمني شماله وجنوبه على يديه بكل مآسيه لكن ذلك كان بعد فوات الأوان، حيث استفحل واستشرى السرطان اللعين والآفة الملعونة الفارسية في جسم جزء من مؤتمره وقواته وحتى حاشيته المقربة وبرغم الاستجابة السريعة للتحالف العربي والقيادة الشرعية التي لم يعترف بها إلا أن المصلحة الوطنية والقومية المتجردة سارعت في الاستجابة رغم أن لها ما لها وعليها ما عليها، وكما خيب آمال شعبه وأمته العربية بالارتماء في حضن المشروع الفارسي الامتدادي خيب آمال التحالف العربي بوهم قدراته وحساباته الخاطئة باعتباره الرجل المُخَللص لليمنيين والعرب من ذلك التمدد الفارسي الذي بات يطرق أبواب جيرانه بسلاحه ورجاله كما كان يقول عند ممارسته لتهديد الجوار العربي والمياه الدولية، واليوم وبعد اغتياله تظهر لنا علامات وملامح مشروعه في التوريث وتعود إلى السطح ليس على مستوى حزبه بل على مستوى اليمن ، فبدلاً من التوجه الجدي باتجاه دعم الانتفاضة والجبهات والمقاومة ومن ينضوي فيهم في ظل الحليف الأساس في الصراع مع المشروع الإيراني الفارسي على الارض الممثل  بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي بات البحث عن خليفة لصالح رحمه الله فهو اليوم بين يدي الله عز وجل لنعود للسيرة الأولى التي قادت لهذه الكارثة التي يعيشها شعبنا وبلادنا اليوم (التوريث)، فهل من يتعظ أنَ لا خلاص من تلك الآفة المجوسية المزروعة إلا بوحدة الصف وإعادة النظر في طبيعة العلاقة المختلة بين الشرعية الممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وإنهاء حالة الضبابية والمكايدات ووضع  البدائل الغير مجدية بالرهانات والسيناريوهات الغير مقبولة بعد كل هذا الموت والدمار وسيل الدم المستمر الذي لحق ببلادنا وناسها. فالقضاء على المشروع الفارسي في اليمن والمنطقة لن يكون إلا بوضوح الرؤية ووحدة الموقف في اتجاه تحقيق النصر بإرادة واحدة وشراكة مجسدة بقرار واحد ومشروع واحد باتجاه استعادة الأرض والدولة وعودة الشرعية للبلاد وبتنفيذ القرار الدولي 2216 الذي طفى على السطح مجدداً بنفس واحد، فهل هناك من يفك الخط؟!!.


ياسين مكاوي

مستشار رئيس الجمهورية

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل