آخر تحديث : الأحد 2017/11/19م (06:16)
حكولة..
صلاح السقلدي
الساعة 01:51 AM

أعلنت عدة أحزاب يمنية أنها ستعلن قريبا من عدن عن تحالف وطني يسمى بــ" تحالف دعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي" وهي: المؤتمر الشعبي العام (التابع لهادي)، وحزب للإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني,والتنظيم الوحدوي الناصري، وحزب العدالة والبناء، حزب اتحاد الرشاد اليمني، وحركة النهضة للتغيير السلم. يضاف لهم وفقا لبعض المصادر الحراك الجنوبي.طبعاً معروف من يقصدوا بالحراك الجنوبي في مثل هذه الحالات, والغرض من ذلك كما درجت العادة.
معظم هذه الأحزاب هي اصلا حليفة لشرعية هادي بل هي المستحوذة على هذه الشرعية أصلاً, ولا تحتاج تعيد الاعلان عن نفسها وعن دعمه له , ولا يتحاج رئيس وسلطة يتمتعان بدعم اقليمي ودولي هائل لمثل هذه التحالفات المحلية الزئبقية. ولكن الغرض الذي يمكن أن نفهمه من هذا التوجه هو أمرين على الأقل:
أولا: أن ثمة أحزاب دينية اُتهمت بعض قياداتها بالإرهاب من قبل جهات دولية كحزبًـيّ: العدالة, وحزب الرشاد ,كان لا بد من البحث لهما عن مظلة سياسية تقيها هذا التصنيف الدولي " الارهاب" وتبعد الحرج عن السعودية والشرعية أمام اي مآخذ دولية عن إشراك هؤلاء بعملية سياسية , وبالتالي كانت فكرة تشكيل تحالف وطني هي فكرة يمكن ان تكون ناجعة لهذا الغرض وتحصّن قيادات هذه الأحزاب من اي استهداف دولي وامريكي بالذات,بعد ان تكون هذه الاحزاب قد صارت جزء من شرعية مدعومة ومعترف بها دوليا. -هكذا يتم التعويل على هذا التحالف المنتظر اعلانه.
ثانيا: بخصوص اتخاذ عدن مكانا لإعلان ذلك التحالف القادم المقصود منه فرض هذه الأحزاب وبالذات حزب الاصلاح إخوان اليمن على الساحة الجنوبية بقوة تحت مظلة يمنية شرعية محمية بغطاء اقليمي.-سعودي بالذات- ودولي مستمد من شرعية سلطة هادي وحكومته الدولية والاقليمية, يتم اشهارها بوجه الحراك الجنوبي, والمجلس الانتقالي تحديدا وتحجيم نفوذه السياسي والعسكري والأمني المتعاظم بالساحة الجنوبية, ويتضح ذلك جليا من الفقرة التي وردت في بيان صادر عن تلك الاحزاب جاء فيها: "رفض أي دعوات طائفية أو مناطقية من أي جهة كانت، وكذلك رفضها لأي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج إطار المؤسسات الشرعية وأي أعمال تقوض أو تعيق جهود الحكومة" )).فلماذا لم تكن مأرب مكانا لذك وهي عاصمة أكبر هذه الأحزاب؟ ثم لماذا عدن وهي خالية أصلا من اي وجود لقيادات هذه الاحزاب ونشاطها, هذه القيادات التي هي اصلا إما في مأرب أو بالخارج؟.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟