آخر تحديث : الأحد 2017/11/19م (06:16)
سر معارك بيحان في مأرب !
صالح علي الدويل باراس
الساعة 11:00 PM

اشتعلت وسائل التواصل الاجتماعي يوم أمس بما يجري في بيحان لدرجة أن البعض ضخم ما جرى وأن المسألة ساعات ويجتاح الحوثي شبوة مرة أخرى !.

أعتقد أن جزءا مما جرى وسيجري في بيحان مرتبط بما تعرض له الإخوان المسلمين في عدن ،  سواء حقيقةً كما يقول الأمن أو افتراءً كما يقولون، مع أن السيطرة الإخوانية على بيحان كانت  هدف إخواني رئيس منذ انسحاب الحوثي من عتق ليكون "مسمار جحا" في الجنوب .

ما كان تأخير تنفيذها إلا مرحليا لكي تنهك وتتهاوى ، بفعل قلة ذات اليد ، بقية القوى الغير موالية لمشروعهم الذي يتخلق في مأرب بإشراف مباشر من نائب الرئيس،  قوى مقاومة ليست محسوبة عليه أوقعتها الحاجة تحت رحمة قرار مأرب الوصي على أموال التحالف للمعارك وذخيرته ومعلوماته واتصالاته ، وكلنا قرأنا تصريحات بن دغر عن ضخامة موازنات بعض الألوية وهزالة ما يصلها من هيئة الأركان لإدارة المعارك.

مشروع مأرب يعرف جيدا ماذا يعني قطع الإمدادات والدعم عن المقاتلين الذين يختلف معهم ويختلفون معه فاحتاج القرار وقت تنفيذ ومبرر تنفيذ فقط .

المؤكد  أن السيطرة الإخوانية على  معارك بيحان مؤشر يجب الاستعداد الجدي له جنوبا فلا تأثير له شمالا ولن يتجه صعودا مع عقبة " القنزع " بل ستظل عيون مأرب متجهة إلى حسم معاركهم في الجنوب ليقدموه مهراً للحوثي وعفاش ليرضوا " برجعتهم السياسية " لصنعاء. 

في بيحان لا يوجد تواجد حوثي قوي عصي على الاقتلاع بل يوجد للشرعية فيها قرار عسكري ضعيف تمت السيطرة عليه من مأرب  ويراد للحسم أن تكون له صفة ومواصفات محددة ، قرار لا يهمه الحسم العسكري بل يهمه الحسم لصالح مأرب ومشروعها أو يظل بدون حسم.

تعيين الكليبي بدلا من بن حصيان رسم لوحة المعركة القادمة في بيحان التي أخرجت أو ستجبر على الخروج منها ، كل القوى إلا القوى الموالية لمأرب !.

 الخطة لم تكن خافية  منذ الانسحاب الحوثي من عتق وأن نصر بيحان يجب أن تكون له مواصفات محددة ، وما جعل الحاجة كبيرة لإسقاط بيحان الآن لحساب مأرب عدم قدرة الأخيرة على تحقيق أي نصر باتجاه صنعاء ، فتعتقد أن إسقاط بيحان - إن استطاعت - سيكون "ورقة توت " تغطي عورة فشلها وخيبة معاركها لإسقاط صنعاء .

إن تسجيل النصر جنوبا سيعطي مشروع مأرب رافداً شعبياً قوياً تحتاجه  في الشمال الذي استعصى عليها الانتصار فيه .

الجنوب  لن يباع ... لا أخشى بيعه ..أشد ما أخشاه أن الذين خابوا في تحقيق أي نصر في الشمال ، يتجهون الآن جنوبا ، ورغم ذلك فالخشية ليست من مأرب الشمالية  بل   طرفية مشروعها جنوبا ، وهنا سيصبح الجنوب ساحة  صراع مع المشروع اليمني الآخر للاحتلال وهو صراع مختلف عن الصراع مع الحوثي فهذه المرة ستشارك لا محالة مع مأرب دماء جنوبية لم تشارك في حرب احتلال الحوثي / عفاش ..

الشماليون لا يهمهم الجنوب وأشد ما أخشاه أن يجدوا عمال أجرة سياسية / حزبية ، وسيجدونهم ، ما سيدخل الجنوب في مرحلة تدمير أخرى أشد إيلاما وتقطيعا للأرحام.

الإيجار المادي موجود ومعروف في الحروب على مر التاريخ لكن أشد منه الإيجار الأديولوجي فهو قتل  وتدمير  وترويع وإقلاق سكينته مع اعتقاد الأجير بالثواب والمنزلة الرفيعة في الجنة ، أصبحت حوائط الفيس وتغريدات تويتر  وزوامل وصيحات صفحات الواتس آب والصيحات والمظلوميات والحملات ضد المجلس الانتقالي  وقوات الأمن أو النخب أو الأحزمة أو أي مشروع يتخلق جنوبيا،  ليست إلا  فاترينات تجارية ترسمها أيادي خفية في الجنوب للتهيئة والإعداد لذلك القادم من مأرب  فينبغي الاستعداد له جيدا مهما كانت النتائج .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
793
عدد (793) - 14 نوفمبر 2017
تطبيقنا على الموبايل
استطلاع الرأي

هل تتحسن الخدمات في عدن بعد وصول بن دغر؟