آخر تحديث : الاثنين 2019/06/24م (16:26)
إياكم والعاطفة..فستعـصف بنا العاصـفة!
د. صابر الحالمي
الساعة 07:43 PM

حــقيقة مــؤلمة أن يتكــرر الخطأ وبنفس التجــربة , وبنفس الــزمان والمــكان وأمام سيناريو مكشوف ومعروف وواضح.

وحيث لا يخــفى على أحــد مهما كان نوعــه أو جنســه أو ثقافته أن العـــدوان الشمــالي على الــجنوب مستمـــر وممــنهج وخبــيث , وأن العــدوان العفاشي الحوثي والإصلاحي هما وجــهان لعــملة واحــدة ضد الجنوب وأهـــدافه وترسـيخ استقــراره وأمنه.

حــقيقة مـــؤلمة أن نتعاطف مــع القـــرارات الأخيرة التي انطلقت من العاصمة عــدن من خــلال توطيد الأمـــن وترحيـل المخــالفين الذين لا تتواجد لديهم أي إثباتات أو هــوية , وأن هــذا العمــل هـو ترسيــخ للأمـــن بحــد ذاته مهما تباكى بعض المتعاطفين الذين لا تتواجد لديهم أي ضمائر إنسانية جــراء ما حـــدث في الجنوب , وأن هــذا العــمل الأمني لن يأتي إلا بعد جهــود مبذولــه من قبل قـــوات  الأمـــن والأجهزة الأمنية والاستخباراتية في العاصمة عــدن.. ومـــن خلال تلك الجهــود اكتُشِفَت تلك المخــططات الإرهابية العفاشية والخلايا النائمة لغرض زعزعة الأمن ونشر الفوضى وإثارة الفتنة , ولعدم استقرار المدن الجنوبية ومنها عدن وهنا انكشفت بعض الأوراق التي كانت تهدف إلى الانجرار وإدخال مدينة عدن في حروب كبنغازي.

كما لا يخفى على الجميع أن هنالك أياد تخريبية وخلايا نائمة وخونة  ومندسين وعملاء سيشكلون خطراً واضحاً على سير العملية الأمنية والخطة المستقبلية لترسيخ الأمن والسلم والأمان في العاصمة عدن.

وإننا نؤكــد أن ما قــامت به الحملة الأمنية هو عمل إنساني وطني شريف يخــدم المواطن وأمنه واستقراره مهما تباكى أولئك المنافقون وتلونوا وتخبثوا.

وهــذا يتطلب أيضا الاستمرار في الحملة الأمنية وتكثيف الجهود المبذولة لـكي تنكشف الأخبار وتظهر الأحداث والمخططات الإرهابية الجبانة التي تستهدف الكثير من القيادات الجنوبية البطلة.

مــن المـؤسف والمـخزي جداً أن ترى الجــار أو صاحب البقالة أو المطعم أو الورشة لديه كميات هائلة من المتفجرات والأسلحة وبكافة أشكــالها وأنوعها , وهذا ما أكــدته الحـرب الأخيرة وأفــرزته وقــائع وإثباتات الأجهزة الأمنية في عدن..

واقــع مــؤلم أن نتعاطف مع مثل هؤلاء البشر وأوغادهم  ونزغاتهم وأن هـــؤلاء هم من يمثل الإرهاب بحد ذاته.

لـــقد أدرك الجــميع حقيقة  تلك العصابات الإجرامية العفاشية - الحوثية - الإصلاحية ومخططاتهم الإرهابية العدوانية على مدى العـــقود والأزمـــان.

ولــطالما انتظــرنا كثيراً وحقـقنا انتصارات عظيمة  فعلينا أن نتعامـــل بحــزم وقـــوة وصلابة وعـــدم التعــامل بالعــواطف أمــام كـــل من تسول له نفسه المساس بأمن الجنوب وأهلــه واستقـــراره.

وهـــذا يتطلب منا جميعاً الوقـوف والمساندة والمــؤازرة وشـــدّ الهمة  مع اخــوانا في أجــهزة الامــن والعمل يداً واحــدة وبروح الفريق الواحد أمام تلك المؤامرات.. والمحافظة على الانتصارات التي تحققها المقاومة الجنوبية والأجهزة الأمنية على واقـــع الأرض , ويخــدم مصلــحة الشعب الجنوبي وقــضيته ومطــالبه العــادلة..

وعلينا أن ندرك جيداً أن الثبات على الأرض والسيطرة على الوقع هو القـــوة الحقيقية والانتصار الحــقيقي , وأن التعــويل وانتظار ما سيخـرج من المـفاوضات أو الحــوارات او الاعتمــاد على مجلس الأمن هــو ســراب لمــن أوهم نفسه أننا نتفاوض مع من يعرف النظام والقانون، ولــكن المصيبة أننا نعرف أنهم مليشيات متمردة وخارجة من كهوف وجبال .

ولهــذا يجـــب علينا إدراك الـــواقع جيداً والعــمل على البناء والتطــوير وإعــادة الإعمــار فـــدولتنا بين أيدينا وتحـــت قيادتنا وسيطــرة أبطالنا .

فلـــقد حـــان الوقــت لنضع النقاط على الحـــروف , ونركب السفينة مــع ربانها لنصل إلى شاطـــئ الأمان .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1002
عدد (1002) - 23 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل