آخر تحديث : الثلاثاء 2019/09/17م (17:42)
الظــروف الــراهنة..دروس للمرحلة!
د. صابر الحالمي
الساعة 09:39 AM

إننا لازلنا أمـــام أحــداث دامية وجـــارية وظــروف مـــؤلمة وأوضاع مختلفة وتغيرات واسعة ومليئة بشتى أنواع المــخاطر والمخــاوف..بل وفيها كل أنواع التضحيات والفــداء حتى النصـــر المـــؤزر..

فكثيرا هي الأحـــداث في مجــريات الواقــع..وكثيرا هي الدروس التي تصادف الجميع في مدارس الحياة..وكثيرا هي المـــواقف التي تصنع الأبطال..والتي ضحى من أجـــلها الشهداء ..وقـــدم من  خـــلالها أورع البطـــولات لتتخلد في سجــلات التاريخ..

فتحية إجـــلال لكـــل الرجال في جبهات القتال ومتارس النضال ..وتحية إجــلال لكـــل رجال العمل وأصحاب الضمائر الإنسانية اليقظة..التي تعمل لأجل الوطــن والبناء والأمن والســـلام..

تحية إجـــلال لكـــل الأبطال المتواجدين في هـــرم السلطة.. وتحية بحجم الوطـــن للأشقاء أصحــاب الســمو والمــعالي وأبطال التحــالف العربي..بمناسبة الذكرى الأولى لانطــلاق عاصفــة الحـــزم وإعادة الأمــل لكــل أبناء الشعب اليمني والوطــن العربي..وخاصة إعادة الأمـــل لأبناء الجنوب الأحـــرار لاستعادة أراضيهم وممتلكاتهم المنهوبة والمسلوبة..

ومما لاشك ولاريب فيه أن الأحــداث الجــارية  وبكل ما فيها من قـــساوة مؤلمــة وصـــراخ يعمـــق الجـــراح..إلا أنها تبشر بنهاية مشرقة وإننا على موعد مع وصـــول السفينة وربانها إلى شاطــئ الأمـــان ..ســواء على الصعيد الـــجنوبي أو علــى الـــصعيد الــعربي.. مـــع الأخـــذ بعين الاعتبار أن هـنالك أجندة خارجية وداخــلية تعمـــل بكل ما أوتيت من  قـــوة لإثارة الفوضى وشتان مابين القتل و القتال والتفجيرات وأحـــداث الضجيج وزعــزعة الأمـــن وتخويف وترهيب الاخــرين..وتأبى تلك الأجندة أن تكون الــمرحلة الــراهنة هي الحـــاسمة والفاصلة والمشرقة..وتعـــمل تلك الأجندة وبوجه الخصوص لعدم استقرار المدن الجنوبية..ومنها عدن..بعـــد عناء طـويل وشاق ومــظاهرات ومسيرات مــليونية واعتقالات وتشريد وتهجير وتهميش وكـــأننا في الضفة الغربية من قطاع غزه..حتى وصـــل بنا المطاف إلى القتل والقتال والحــرب التي فرضت على أبناء الجنوب ولكن كان الجنوبيون  سدا وحصنا منيعا لهـــذه الحــرب الغاشمة وكمــا هـو مــعلوم لـــدى الجميع..

لــقد أصبح الــجنوب قاب قوسين أو أدنى من نيل الحرية والاستغلال وإعادة الحقوق والمستحقات..

ويجب علينا أن نعمل بدقة متناهيه  وبعقليات واسعة وتعاون جاد من كل الأطراف..ويجب أن نعتبر بما حدث في الماضي ومما قد يحدث ونتنبه ونحـــذر من تكـــرار أي أخطـــاء أو تجـــاوزات والتي قد ربما تغير من مجـــريات ومعطيات الواقـــع في ظل الظـــروف الراهنة والأحداث الجارية..

وإن أي خطأ في هذه المرحلة سيكون جسيما و سيدفع ثمنه الجميع.. وسيقف الشعب الجنوبي أمام أي تغيرات قادمة..أو قرارات مقبلة

وقـــد ربمــا يتم خلط بعض الأوراق سياسيا أو كما يقال سياسة خارجية ..ولكــن نكون في حــالة يقظة تامة واحتراس شديد.. لكي نعبر عن تطلعات الشعب الجنوبي لاستعادة دولته..

إننا أمـــام كثير من العقبات والصعاب آمـــلين ومتفائلين بغدٍ مشرق ومستقبل ساطع بالنور يتطلع إليه الشعب الجنوبي ليعيش بكرامة وحرية وأمن وأمان واستقرار.. وإن القادم أفضل وان الظروف الراهنة مجرد جسر عبور وطريق تمهيد لبعض العقبات حتى الانتصار..

وعلى الصعيد الداخلي وفيما يتعلق بالعمل الإداري والحاسم في هذه المرحلة يجب وبوجه الخصوص إعادة الهيكلة لكافة المرافق والمكاتب التنفيذية بما فيها الأمنية والصحية والتربوية  وإعادة تصحيح المسار الشامل ..فنحن أمام فرصة سانحة للتغير الجذري.. وأمام مرحلة متغيرة قد تشهد في الأيام  القادمة تطورات كثيرة وواسعة وعلى كافة الأصعدة..

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1033
عدد (1033) - 15 سبتمبر 2019
تطبيقنا على الموبايل