آخر تحديث : الاثنين 2019/06/24م (16:26)
الواقــــع المتعثر امـام سيناريوهــات مــرعبة..
د. صابر الحالمي
الساعة 10:33 AM

لــقد كتبنا مـــراراً وتكــــراراً وقلنا اننا امام منعطف تاريخي خطير وامام فـــرصة ذهبية تاريخية سانحــة قد لايمكن ظهورها والحصول عليها بعد عقود من الــــزمن.. واننا امـــام خيارين امــا ان نكـــون او ستلعننا الاجــيال المتعاقبة مـــع مــرور الــــزمن.

ان الناظـــر والمتأمـــل لواقعنا اليوم بعد مجازر انسانيه يندى لها جبين التاريخ ..وحرب جرف معه كل شيء في جنوبنا الغالي.. ومؤامرة كبرى تكالبت عليها انياب الكلاب البشرية الدموية.. ولاسيما القتل المتعمد لأبطال المقاومة ورجال الدين والمخلصين في ميادين النضال والعمل الانساني وخاصة في مـــدن الــــجنوب..

اتعـــجب كثيرا.. ويقشعر البدن المـــآ.. وتدمـــع العيين حزنا حينما أرى مدينة عـــدن يطالها ايدي العبث والبلاطجة وبقايا الحوافيش..

اين هؤلاء  عندما كانت عدن تحت نيران الحرب..اين هم ..اين اختفوا عندما دخل المجوس والحوافيش الى مدن الجنوب..

وعندمـــا انتصر الجنوب ظهروا كالحرباء المتلونة والحيوانات المفترسة تنهش وتبطش وتعبث.. فسحقـــاً ولــــعنة عليكم ايها القاتلون للأبرياء العابثين بأوطانكم المخربين لمجتمعاتكم..

ان الواقــــع المتعثر في ظــــل المرحلة المتغيرة يتطلب من القيادة في هـــرم السلطة مـــراجعة العملية الأمنية ..بما فيها الـحد من انتشار وتفشي خلايا مندسة ..والايادي العبثية.. والضرب بيد من حديد في ظل الانفلات الامني التي تشهدها الجنوب..

والابد منا جمعيا الوقفة الجادة والحاسمة مع ابطالنا الاشاوس والمناضلين في ساحات العمل والنضال والالتفاف مع بعضنا للقضاء على كل من سولت لهم انفسهم العبث بالجنوب ..

والعمل على امن واستقرار المدن الجنوبية وحزم الامور مبكرا وعدم التأخير وترك فراغات للعابثين وازهاق مزيدا من الدماء والقتل المتعمد في مدن الجنوب..

ان زعزعت الامن واثارة الفوضى في مدينة عدن مؤامرة كبرى تدار من خلف كواليس النظام السابق والحوافيش وتدار بأيدي  داخليه عبثيه تهدف إلى عدم الاستقرار في المدن الجنوبية..

ومن جهة أخرى وزاوية منعكسة حتى يقال ان الجنوبيون ليس لديهم القدرة على ادارة الوضع في الجنوب..

ومن سيناريو اخر قد يكون ضباب متعمد من قبل قوات التحالف والشرعية في الخارج وبسياسات أخرى..

ونظرآ لواقع الحال الذي اجبر قيادتنا الحكيمة ان تعمل دون الحصول على المخصص المالي والدعم الكافي من قبل قوات التحالف والحكومة الشرعية والتي جاءة على لسان حالهم..

وقد يتساءل البعض ويتعجب البعض الاخر لماذا لم تقدم الحكومة الشرعية وقوات التحالف الدعم الكافي واللازم للقيادة في هرم السلطة وخاصه عدن  من اجل العمل واعادة الامن والاستقرار؟؟

نترك الخيارات امام تحديات كبيرة قادمة تشهدها الجنوب وبسياسات وسيناريوهات مختلفة ..الاهم منها الاستغلال والحرية وفك الارتباط..

وعلى الصعيد الداخلي وفي ظل الاوضاع المستمرة ولاسيما الانفلات الامني نحذر من زرع الفتن بين قبائل واطياف الشعب الجنوبي بعد ان اختلط الدم الجنوبي في الحرب الاخيرة والتي ضحى فيها كل قريه وبلده ومدينه من خيرة رجالها وابطالها في الدفاع عن العقيدة والوطن..

وعلينا جميعا السير قدما نحو البناء والعطاء مهما كانت التضحيات وتطهير كافة المدن الجنوبية من الايادي العابثة والفاسدة من اجل السيطرة الكاملة للواقع ونيل الحرية والاستغلال..

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
1002
عدد (1002) - 23 يونيو 2019
تطبيقنا على الموبايل