آخر تحديث :السبت 19 سبتمبر 2020 - الساعة:18:57:59
الإصلاح ينهي الشرعية بيديه
عادل العبيدي

السبت 14 سبتمبر 2020 - الساعة:20:00:44

حزب الإصلاح الإخواني استطاع وبكل احتراف أن يتقن تمثيل دور القوى اليمنية السياسية للسيطرة على ما تسمى الشرعية اليمنية، وفعلا فقد تمكن من  تسيير سياسة الحزب من خلال الحكومة اليمنية وجعلها في خدمته وخدمة أعضائه، كما استغلها في الانتقام من أعدائه من غير الحوثيين، إلا أنه أخفق في استغلالها ضد الحوثيين وتحرير وطنهم الشمال منهم، وقد كانت أول بداية هزائم حزب الإصلاح الإخواني أمام الحوثيين عندما رتب سياسته المسيطرة على الحكومة اليمنية على أساس السيطرة على الجنوب أولا وبعدها ينظر في حربه ضد الحوثيين، ومن بلادة وخجافة هذا الحزب استمراره السير على نفس الموال الذي ما زال يواصله إلى اليوم، وهو كيف يسيطر على الجنوب أولا، ولا يدري أنه بسياسته العدائية تلك ضد الجنوب أنه يقرب نفسه من نهاية تغمصه دور القوى اليمنية السياسية واكتشاف فضائحه، وبالتالي نهاية سيطرته على الحكومة اليمنية التي ستكون بنهاية الشرعية التي تبدو أنها ستكون على يديه.

 كما هو معلوم أن قوة حزب الإصلاح السياسية والعسكرية والاقتصادية مرهونة ببقاء الشرعية اليمنية المستمدة من اعتراف الأمم المتحدة بها، وبقاء هذه الشرعية مرهون ببقاء سيطرتها ولو على محافظة شمالية واحدة، كما هو حالها في مأرب التي بات الحوثي يقاسمهم فيها ويوشك أن يسيطر عليها، وإذا استمر الإصلاح في عناده للجنوبيين والانتقالي والتحالف وانسحب كلية من مأرب متنازلًا عنها للحوثيين لكي يسيطروا عليها كسياسة منه في سحب قواته إلى شبوة وحضرموت وأبين، هنا ستكون نهاية الشرعية اليمنية المقترنة بنهاية حزب الإصلاح المسيطر عليها؛ لأن الإصلاح ومن بعد تسليمه مأرب للحوثيين إذا حاول أن يظهر للأمم المتحدة أن الشرعية اليمنية ما زالت حية من خلال تواجد مليشياته في شبوة ستبوء محاولته بالفشل، حيث أن العالم سيرى عكس ذلك وستتولد لديه القناعة التامة بنهاية الشرعية ونهاية حربها مع الحوثي، وسينظر إلى بداية الحل للمشكلة اليمنية على أساس إقليمين إقليم شمالي تحت حكم الحوثيين وإقليم جنوبي تحت حكم الانتقالي، وهذه القناعة العالمية المتولدة ستكون شواهدها استقرار الحوثيين شمالا في ظل وضع انعدمت فيه القوى الشمالية المعارضة والمناهضة له، وكذلك سعي الانتقالي والجنوبيين كافة إلى عدم جعل شبوة منطقة استقرار لمليشيات الإصلاح وتطلعهم إلى تحريرها منهم.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل