العرب اللندنية : تحركات إخوانية تنذر بنقل التوتر إلى جزيرة سقطرى
الامناء نت / صحف

قالت صحيفة "العرب" اللندنية، إن حزب الإصلاح الذراع اليمنية لجماعة الإخوان المسلمين، نقل شرارة التوتّر إلى جزيرة سقطرى الهادئة لوقوعها في المحيط الهندي على مسافة حوالي 350 كيلومترا من السواحل الجنوبية لليمن بعيدا عن مناطق التوتّر في البلد، حيث يُشعل الإخوان توتّرات وصدامات جانبية، لا علاقة لها بالمعركة الأساسية ضدّ المتمرّدين الحوثيين، بهدف إحكام سيطرتهم على عدد من المناطق على غرار ما يقومون به في محافظة تعز بجنوب غرب اليمن.
ونقلت الصحيفة عن مصادر يمنية قولها، إنّ حزب الإصلاح المخترق لحكومة الرئيس عبدربّه منصور هادي وللقوات المسلّحة التابعة لها ضمّ سقطرى إلى لائحة المناطق اليمنية التي يريد السيطرة عليها نظرا لأهمية موقعها وثرائها بالموارد الطبيعية مثل تعز ومأرب وشبوة وغيرها.
وتضيف المصادر ذاتها أنّ الحزب كثّف عن طريق القوات التابعة له، وبالتواطؤ مع مسؤولين محلّيين، من تحرّكاته وتحرّشه بسقطرى ما أثار غضب الأهالي ومخاوفهم من نقل شرارة الحرب إلى جزيرتهم بعد أن بدأت تسلك طريقها تدريجيا نحو التنمية وتتجاوز ضعف مرافقها وبناها التحتية وتنشّط دورتها الاقتصادية، بفعل مساعدات كبيرة من دولة الإمارات العربية المتحدة العضو الرئيس في تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية.
ووصل الوضع في سقطرى إلى نقطة الصدام المسلّح عندما احتجزت قوات تابعة لحزب الإصلاح سفينة محملّة بسيارات مدنية في ميناء الأرخبيل، ثمّ بادرت بإطلاق النار على القائد بقوات الحزام الأمني عصام الشزابي الذي حضر بصفته المدنية صحبة عدد من مرافقيه للتوسّط بشأن الإفراج عن شحنة السيارات العائدة ملكيتها لعدد من سكّان الأرخبيل. وأسفر الحادث عن جرح الشزابي في ساقه ونقله إلى المستشفى، بينما لاذ مطلقو النار بالفرار.
وفي مظهر آخر لحالة التوتّر التي تسبّب بها حزب الإصلاح ومتواطئون معه في سقطرى، قامت قوّة تابعة للإخوان بفتح النار على متظاهرين سلميين خرجوا في مديرية قلنسية بشمال غرب الجزيرة احتجاجا على قرار المحافظ إزالة عدادات الكهرباء.
وقالت مصادر بجزيرة سقطرى إنّ المظاهرة كانت جزءا من حالة احتقان وغضب شعبي من سلطات الجزيرة وعلى رأسها المحافظ الذي أصبح تنحّيه مطلبا شعبيا عامّا على خلفية اتهامه بسوء التصرّف في موارد الأرخبيل وتبديده مساعدات كبيرة تلقاها لتحسين الأوضاع الاجتماعية، فضلا عن خلطه الواضح بين مهامّه الإدارية والاعتبارات الحزبية ومعاملته للأهالي وفق هذا المعيار واستخدامه المساعدات المخصصّة لهم في استمالتهم إلى جانب حزب الإصلاح.
ويقول متابعون للشأن اليمني إنّ التحرّكات الإخوانية الأخيرة في سقطرى والأحداث التي رافقتها جزء من تراكمات سابقة رافقت جهود التحالف العربي وتحديدا دولة الإمارات لترسيخ الاستقرار في الجزيرة عبر إعادة تحريك عجلة التنمية فيها وفكّ العزلة عن سكّانها، حيث تعرّضت تلك الجهود لحملات تشويه مستمرّة في وسائل إعلام إخوانية وقطرية.

متعلقات
جديد “يوتيوب” يثير القلق.. ليست ملزمة بحفظ الفيديوهات
بريطانيا تؤكد استعدادها دعم تنفيذ اتفاق الرياض
ثقافية انتقالي دارسعد تُقيم محاضرة عن “السلام المجتمعي وأهميته وحاجة المجتمع إليه “
الهيئة التنفيذية لانتقالي البريقة تعقد اجتماعها الدوري
الدبيش.. يتهم لجنة المراقبة الأممية في الحديدة بـ”الانحياز الفاضح” للحوثيين