آخر تحديث : الأحد 2017/08/20م (22:00)
قائد جبهة الممدارة "خالد مشبح" في لقاء خاص مع "الأمناء": لم نحتفظ بأي سلاح أو ذخيرة أو سيارات فالحرب انتهت وأصبحت لا تلزمنا
الساعة 07:00 PM (​لقاء/ سامح جواس)

أجرت "الأمناء" لقاءً صحفياً مع مؤسس وقائد جبهة الممدارة الملازم أول القائد "خالد عبدالله محمد مشبح المكعبي"، والذي يعتبر من مواليد ( أبين – مودية – القليتة - آل مشبح ) 1969، ثانوية عامة، التحق بالسلك العسكري في عام 87  في لواء مدرم بأبين، ثم انتقل إلى لواء 20 في مكيراس إلى عام 1993 ، ثم ظل حبيساً في منزله لاعتراضه على الحرب الظالمة وسحْب سلاح الجيش الجنوبي إلى الشمال، اعتزل بعد الحرب عن السلك العسكري ورفض العودة أو متابعة الراتب حتى عودة دولة الجنوب.

ظل يعمل في القطاع الخاص إلى حرب 2015 التي بدأت وهو في (سيحوت) كان يعمل على قاطرة تابعة لإحدى الشركات وترك الشاحنة في (سيحوت) ، وعاد مسرعاً إلى العاصمة عدن للمشاركة مع أبطال المقاومة للدفاع عن الأرض والعرض. وبعد عودته إلى عدن مباشرة سعى لتجميع الشباب وتأسيس جبهة الممدارة التي كانت من أشرس وأقوى الجبهات في العاصمة عدن، وحتى لا نطيل عليكم، دعونا نورد تفاصيل اللقاء لكم:

  • حدّثنا عن بداية تأسيس جبهة الممدارة بصفتك مؤسساً لها ؟
  • عند وصولي لعدن قادماً من سيحوت قمت بإنشاء نقطة أمنية بالقرب من (عمارة الموت) ، وفي البداية كنا أربعة أفراد هم (أنا والشهيد علوي قارش وصادق الحدي ومصطفى النجدي)..

ثم بعد تأسيس النقطة بأسبوع تحمس الشباب والتحق بنا الأبطال من شباب الممدارة والشيخ عثمان الشجعان وهم (الشهيد الخضر علي/والشهيد علي الوعل/وصالح الوعل/وأمين مشبح/والشهيد أحمد حبش "شيشو"/وأكرم المشرقي/وعلاء المشرقي/والشهيد صقر/والشهيد عبدالناصر الصلي/وأوسكار حبش/وأحمد الشاجري/وهيثم السقاف/وعلي المسعودي/وأكرم الحييد) ثم التحق بنا الكثير والكثير من الشباب الأبطال من أبناء الممدارة والشيخ عثمان ومن حضروا من القرى والأرياف والذي لا يسعفنا الوقت والمجال لذكرهم.

ثم قمت بالتواصل مع أفراد نقطة الشهيد الخضر علي ، والشهيد علي الوعل وأخبرتهم بضرورة التكاتف والتلاحم والتوحد لكي نضع أول لبنة لجبهة الممدارة التي تمتد من مصنع أكياس هائل سعيد إلى حوش درهم وثم قمنا بالتمدد إلى جولة سوزوكي ، وكانت أول هجمة لنا حيث قمنا بالقضاء على المدرعة التي كانت متواجدة بالجولة وسقط علينا هناك أول شهيد في جبهة الممدارة وهو الشهيد (عبدالناصر الصري) وأول أسير في جبهة الممدارة وهو (أوسكار حبش) وأول جريح في جبهة الممدارة هو (حافظ مشبح - وهيثم السقاف) وبعد سيطرتنا على جولة سوزوكي قمت بالعودة إلى المنزل لإحضار ذخيرة وسلاح "لو" المضاد للمدرعات وتفاجأت بتعزيز للحوثة بطقم يحمل قرابة عشرة أفراد دخل إلى الممدارة من جهة عمارة الموت ووصل إلى تقاطع الممدارة ، وقمت بإطلاق النار عليهم وإلحاق أضرار كبيرة في الطقم ومن فوقه وإصابة عدد منهم ولاذوا بالفرار جهة المحاريق ، وبعدها قمنا بالإلتحام مع أبطال حي الكود والممدارة القديم وعلى رأسهم(سميح العري ، والشهيد أبو دنانة ، وعلي المسقعي ، ومحمد مناف) وتم ترتيبهم كقوة تسلل سرية ، وكان لهم دور بارز في خلخلة صفوف الحوثة عن طريق التسلل ليلاً ومباغتتهم وتكبيدهم خسائر فادحة.

  • بعد التأسيس وإعلان جبهة الممدارة كيف قمتم بالدفاع عن الممدارة ومنع الحوثة من دخولها ؟ ومن دعمكم؟
  • في الحقيقة قمنا بتأسيس جبهة الممدارة بمجهود شخصي دون دعم ولم نتلقَ أي دعم من أي جهة سوى أواخر أيام الحرب تحصلنا على سيارة وسلاح 14 من "هاشم السيد" تسلمناها كعهدة وحصلنا من أحمد الميسري..

وبخصوص قيامنا عن الممدارة ، فنحن قمنا بتوزيع المهام والأدوار بين الجميع ولم نكن نحب السيطرة بل دعونا الجميع للمشاركة كون المهمة وطنية وتلتزم تظافر الجهود ، فالدفاع عن الأرض والعرض واجب على الجميع دون استثناء..

حيث شكلنا غرفة عمليات لجبهة الممدارة وكان فيها (العقيد الكليش/وأحمد الحوزة/وعبدالرؤوف الردفاني/وعادل العلواني) ومهمتهم كانت تجميع الغذاء والذخيرة ومتابعة حقوق الجبهة وما يلزمها كونهم أئمة مساجد ويحظوا باحترام الجميع.

 وميدانياً قمنا بإنشاء قوة ثابتة لجبهة الممدارة أنا على رأسها ، ولدينا دبابتين وبي إم بي  ومهمتنا الأولية كانت هي فك الحصار عن إخواننا في العريش وخورمكسر ومقرها كان بالقرب من (عمارة الموت) ، وقوة أخرى باتجاه حوش درهم (شارع الخمسين) مسؤول عنها "سميح العري" ولاحقا قمت بالتواصل مع العقيد عادل الحالمي ودعوته للانضمام لنا كونه أحد الكوادر التي نحتاجها، وعندما وافق للانضمام عينته مسؤولاً عن القوة المتواجدة في حوش درهم شارع الخمسين بديلاً للقائد سميح العري.

 وقوة أخرى شكلناها في خط مصنع الأكياس وكان مسؤولاً عنها الشهيدين الخضر علي وعلي الوعل.

وفيما بعد قام الشهيدان علي الوعل والخضر علي بتكليف محمد عمر المعيليقي بقيادة القوة المتواجدة في مدخل مصنع الأكياس.

كما قمنا بتشكيل قوة تعزيز للجبهات بقيادة علي المسعودي الذي أحضر أول دبابة لجبهة الممدارة.

وقمنا بتوزيع نوبات ودوريات في مداخل ومخارج الممدارة التي بفضل الله ثم بأبطالها كانت نظيفة من دنس الحوثة الغزاة وعصيّة عليهم ولم يدخلوها.

  • بعد التحرير لعدن والجنوب ماذا كان دوركم؟
  • قمنا بتثبيت قرابة ست نقاط أمنية في الممدارة ومدينة السلام وصولاً إلى جولة المجاري ومحطة بن جريبة وقويرة ، وكل هذا بسياراتنا وسلاحنا الشخصي وبجهود شخصية دون دعم من أحد فقط للمساهمة في تثبيت الأمن والأمان للمواطن.
  • لم تظهروا في وسائل الإعلام كثيراً ولم يسمع عنكم الكثير.. لماذا؟
  • نحن كان همّنا تحرير وتطهير الأرض من الغزاة وتثبيت الأمن للمواطن ولم نبحث يوماً عن مجد شخصي أو بطولات إعلامية ، وكنا ولازلنا نتهرب من وسائل الإعلام لاقتناعنا أن الظهور على حساب تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى عمل غير صحيح ، فالنجاح والنصر صنعه وشارك فيه الجميع وليس القائد فلان أو علان..، ونأسف لمشاهدة قيادات جديدة مدعومة من جهات مختلفة صنعهم الإعلام وصنع لهم مجداً شخصياً هلامياً على حساب شهداء أبرار وجرحى أحرار ومقاومين أبطال وهم كانوا لا شيء ، بل اختبؤوا كالثعالب في الحرب الأخيرة وليس لهم ذكر.
  • كم قوام قوة جبهة الممدارة؟ وكم لديكم من الشهداء والجرحى؟ وهل تم ترقيم أفرادكم وصرف مستحقاتهم؟
  • حسب آخر كشوفات أعددناها بعد التحرير وصل قوام قوة جبهة الممدارة إلى 1200 فرداً.

ولدينا من الشهداء قرابة 60 شهيداً استشهدوا في جبهة الممدارة وباقي الجبهات أثناء التحرير كوننا شاركنا في أغلب الجبهات أثناء التحرير.

ولدينا من الجرحى قرابة الـ 105 جريحاً ولدينا 6 أسرى ؛ ولكن الحمد لله تابعنا عليهم وتم فتح أسرهم جميعاً في عملية تبادل أسرى.

وبخصوص ترقيمهم أو صرف مستحقاتهم للأسف لم يتم ترقيم أفرادنا أو صرف مستحقاتهم وبسبب التهميش لنا ولأفرادنا اضطر أغلب الأفراد إلى الانضمام لبعض المعسكرات والأمن والحزام الأمني.

  • كانت لديكم دبابات وبعض الأسلحة الثقيلة في الجبهة.. أين هي الآن ؟
  • قمنا بتسليم قائد معسكر بدر العميد عبدالله السبيحي ثلاثة دبابات ، وبي إم بي ، وثلاثة مدافع (2 هاون-وهوزر120) ، وقذائف دبابات ، وقذائف هاون ، وقذائف راجمة صواريخ ، وقذائف مدفع120 ، وكاتوشة ، و(50) جهازاً لاسلكياً تحصلنا عليه في مدينة الفيصل ، وسبب تسليمنا هذه الكمية من الأسلحة والذخائر هو تنفيذاً لقرار فخامة الرئيس المشير عبدربه منصور هادي بدمج المقاومة بالجيش وأيضًا المكان الحقيقي لمثل هذه الأسلحة هو المعسكرات وليست ملكاً لأحد فهي ملك للوطن وأبناء الوطن.

كما قمنا أيضًا بتسليم سيارة هيلوكس غمارتين 2015 للتحالف ، والذي سلّمه لنا كعهدة الشيخ "هاشم" واستلمه منا "أبو سلامة ، وعبدالعزيز العقربي".

كما قمنا بتسليم الشيخ عبدالرؤوف الردفاني وقائد جبهة باب المندب "لؤي عوض الزامكي" مدرعتين و 4 دشكا مع ذخيرتها كي يسلموها للتحالف.

لم نحتفظ بأي سلاح أو ذخيرة أو سيارات فالحرب انتهت وأصبحت لا تلزمنا هذه الأسلحة الثقيلة والخفيفة حتى بعض ممتلكاتنا الشخصية انتهت في الحرب علينا ولم نطالب بتعويض ، فنحن خرجنا للدفاع عن الأرض والعرض والوطن والشرعية ولم نخرج بحثاً عن مكاسب أو غنائم.

  • أين موقعكم حالياً ؟ وهل تم تعويضكم أو ترقيتكم أو تعيينكم في إحدى المناصب ؟
  • موقعنا في البيت!...وغالباً ما نقوم بحل مشاكل ونزاعات أبناء الممدارة بجهود شخصية دون تكليف من أحد.

ولم نحصل على أي تعويض من أي جهة ، فنحن كنا أول من بادر بتسليم كل ما غنمه أو تحصل عليه كدعم للدولة والجيش ، ولن نطالب ، وإذا طالبنا بتعويض فنطالب بتعويضنا عن سياراتنا الشخصية التي تدمرت علينا في الجبهة عدد 5 سيارات تابعة لي ولأفرادي.

وفيما يخص الترقية يحزّ في النفس تعيين بعض الأشخاص في مناصب قيادية كبيرة وهم كانوا أفراد تابعين لجبهة الممدارة التي كنت أنا قائدها ! .. والترقية التي تحصلت عليها قبل سنة ( رتبة ملازم أول ) تبع وزارة الداخلية اقتنعت بها وفرحت فيها حباً للوطن وخدمته ، فحيث ما يطلبنا الوطن نحن جاهزون لخدمتها ومستعد أكون فرداً من أفراد الجيش ، فالمناصب والشكليات لا تعنينا ولا تهمنا بقدر ما نهمّ حماية الوطن وأمنه ، وهذه الرتبة ستساهم في توفير مصدر رزق لأسرتي كونني محروماً من راتبي في الجيش منذ العام 93 إلى اليوم هذا ! .

  • وردتنا معلومات تفيد انضمامكم لائتلاف المقاومة الشعبية الجنوبية.. هل هذا صحيح؟ وما هو هذا الائتلاف ؟
  • نعم .. صحيح أنا أحد أعضاء الائتلاف الذي دعا له القائد "أديب العيسي" الذي أوجه له كلمة شكر وتقدير عبركم ، فهذا الشخص قدم الكثير للمقاومة أثناء الحرب وبعد الحرب ولازال يقدم ، ولا ينكر ذلك إلا شخص جاحد وناكر للجميل ، ولتوضيح الرؤية للبعض الذين يسعون لتشويه الائتلاف وقلب الحقائق فالائتلاف هو مكوّن جنوبي لديه رؤيةً سياسيةً وأهدافاً لبناء مؤسسات الدولة البناء الصحيح ، وتمكين الشباب من الوظائف العسكرية والمدنية بحسب شهاداتهم ومؤهلاتهم ، والائتلاف ليس حكراً لأحد فهو للجميع ومن يريد الانضمام نرحب به فلا توجد هناك شلليات وعنصرية فهو للجميع.
  • ما هو رأيكم في الأوضاع الحالية للعاصمة عدن بشكل عام ؟
  • نتمنى من القيادات والمسؤولين أن يراعوا الله في الشباب والمواطنين ، فالمسؤولية أمانة في أعناقهم ونطالبهم بالعدل، والإنصاف والابتعاد عن العنصرية والتحزب وأن يكونوا مثالاً للتصالح والتسامح وأن يطبق قولاً وفعلاً..

ونتمنى من المسؤولين في التحالف والحكومة الشرعية بأن يهتموا بباقي الخدمات الأساسية مثل اهتمامهم بالأمن والجيش وأن يسعوا للتوافق ما بين توفير الأمن والخدمات الأساسية ، وعليهم أن يوجدوا بسرعة حلول جذرية للخدمات الأساسية والهامة للمواطنين كالكهرباء والمياه كوننا مقلبين على الصيف والمواطنين لا يطلبون المستحيل ، فقط يريدون تحسين المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية فنحن شعب جلد وصبور.

  • كلمة أخيرة تودون قولها ؟
  • نوجه عبر صحيفتكم "الأمناء" صاحبة الريادة في الجنوب، وصوت جميع المواطنين، وتحية لها بحجم الوطن، كما هي موصولة لمن شارك ودافع عن عدن في الحرب ومن ساهم في تثبيت الأمن والأمان بعد التحرير ، وشعب الجنوب كله أخوة من المهرة إلى باب المندب..

 

ونشد على أيدي فخامة الرئيس هادي ونقول له : نحن بجانبك سيدي الرئيس ..سر ونحن جنودك ولن يخذلك شعب الجنوب ..فما قدمته أنت لليمن جنوبه وشماله لم يقدمه أحد قبلك.. حفظك الله ورعاك..

وأتمنى من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الابتعاد عن التخوينات وإلصاق التهم ببعض قياداتنا التي ضحت بنفسها ومالها في الحرب وبعد الحرب ، فكل القيادات لها شكرنا وتقديرنا ، ونحن نثق فيهم وهم نخبتنا وكادرنا الذي سيخرجنا من عنق الزجاجة ، ولا نشكك في وطنيتهم وكلٌ منهم له دوره وبطولاته التي لا يسعفني الوقت لذكرها لك (بن عرب – الزبيدي - أحمد سيف - فضل حسن - عبدالله الصبيحي - إبراهيم حيدان - شلال شائع - أديب العيسي - هاشم السيد - بسام المحضار - هاني بن بريك - نائف البكري - لبيب العبد - أبو عمار - العنبوري....إلخ) وأعتذر لمن لم أذكر اسمه لضيق المجال .. وكلكم قيادات أبطال دون استثناء.

وأقول للجميع أن الوطن يتسع للكل، وليس ملكاً لأحد وكل القيادات إخواننا وقدوتنا ونفخر بهم ونطالبهم بتقديم المزيد وعدم ترك الفرصة للمتربصين بالتشكيك بهم وأن يضعوا خدمة الوطن والمواطن نصب أعينهم .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
765
عدد (765) - 20 أغسطس 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل