آخر تحديث : الاثنين 2017/02/20م (01:58)
بنك حضرموت ..حلم آخر نأمل أن يتحقق على أرض الواقع
الساعة 03:27 PM (الأمناء نت / خاص)

 

إن القطاع المصرفي هو جزء لا يتجزأ من النظام المالي ككل كونه يشكل المزود الرئيسي لتمويل الأعمال الصناعية والتجارية والخدمية على حد سواء ، كما ان وجود قطاع مصرفي يعمل بشكل جيد سيساهم في تبادل السلع والخدمات و ايجاد قنوات تمويلية للاستثمارات المنتجة لذلك يمكن القول أن القطاع المصرفي يدعم ويشجع على زيادة كفاءة تخصيص الموارد في الاقتصاد بشكل عام ، فمتى ما كان هنالك قطاع مصرفي صحي وقوي ومستقر فإنه سيلعب دورا حاسما في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو الاقتصادي وضمان الاستقرار المالي.

لقد كانت العلاقة بين البنوك والنمو الاقتصادي واحده من المواضيع الأكثر شعبية في الاقتصاد المالي على مدى العقدين الماضيين على الأقل ، فإن معظم المؤلفات الأكاديمية حول هذا الموضوع تؤكد وجود علاقة إيجابية بين كلا الطرفين لذلك يمكن القول ان وجود قطاع مصرفي جيد سيساهم في نمو اقتصادي أعلى على المدى الطويل. من ناحية اخرى و نتيجة لما تعانيه بلادنا خلال الفترة الحالية من ويلات الحروب فقلد تضرر القطاع المصرفي بشكل كبير و واضح ادى الى فقد الثقة نتيجة العجز الواضح في عدم قدرته على تقديم ابسط الخدمات المالية بل تجاوز الامر ابعد من ذلك فقد ظهرت بعض المؤشرات التي تؤكد على قرب افلاس بعض المؤسسات المالية نتيجة للتكلفة الكبيرة التي تتحملها والتي حدّت من قدرتها على مزاولة انشطتها بشكل طبيعي.

لعل الجميع يعلم ان القطاع الخاص الحضرمي لم يعمل على تأسيس بنك برأس مال حضرمي بالرغم من أن لهم مساهمات في بعض البنوك ضمن القطاع المصرفي لكن ما نبحث عنه اليوم هو ايجاد تحالف تجاري حضرمي يهدف الى وضع بصمته الخاصة على الخارطة الاقتصادية و بشكل يظهر تاريخهم التجاري الكبير فقد كانت بصماتهم واضحه في كثير من اقتصاديات بعض الدول بل انهم ساهموا في تأسيس انجح واكبر المؤسسات المالية والتي عملت على مر السنين على دعم الاقتصاد و نموه بشكل ملحوظ ، لقد اصبحت الحاجه اليوم ملحه الى ضرورة تأسيس بنك حضرمي يعمل كشريك في التنمية الاقتصادية القادمة و يخدم المصالح الوطنية بالدرجة الأولى ويأخذ على عاتقه تطوير وتنمية الاقتصاد وانعاش السوق وتنمية مدخرات المودعين وحفظها.

قبل فترة تصل الى عشر سنوات كان لي شرف المشاركة ضمن لجنة خاصة ضمت مجموعة من الخبراء المحليين والخارجيين كانت تعمل على بلورة و اعداد دراسة لتأسيس بنك حضرمي الا انها توقفت لا سباب خاصة دون ان تستكمل تلك الدراسة ، لكن أملنا في الله عز و جل كبير في ان يبادر الجميع سواء من هم الداخل او الخارج على اعادة الأمل مرة أخرى وان يتحقق الحلم على أرض الواقع.

** بقلم / سعيد علي بقرف

*ماجستير كلية الادارة - جامعة ليفربول - بريطانيا 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
704
عدد (704) - 19 فبراير 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل