آخر تحديث : الخميس 2017/01/19م (01:39)
نقاط وحروف ضائعة عن الشارع الجنوبي المنشغل بالوهم
الساعة 02:58 AM (الأمناء نت / كتب / ماجد الشعيبي :)

الأخبار  التي تثير الفتن والمناطقية والمناكفة بين قياداتنا تجد رواج ونقاش من الجميع والكل يدافع عن طرف محسوب عليه بصرف النظر عن اخطائه أو سلبياته والكل الاخر يتعصب ويشتم  بقصد او بغير قصد وكل  شخص يتموضع مع طرف آخر لاعتبارات غير علمية والاخطر من ذلك هو الدفاع لمعيار المنطقة فقط وخطأ الشخص يرجعه الاخر لمنطقته وليس لشخصة ، بينما قياداتنا منسجمه مع بعضها ولا صحه لأي خلاف او شقاق في السلطة العليا...
وفي الوسط الشعبي والمجتمعي الدنيوي تختلق الفئة المحسوبة انها مثقفة او من يصنفها الشارع على انهم قادة رأي عام في مواقع الوهم والإعلام تقدم على بث واختلق المشاكل وتنشر الغسيل القذر  الذي يتلقاه شارعنا ومن خلاله  يتنبى موأقف وافكار ويتخذ من موقعه مترس يتخندق به ضد الطرف الأخر..
 ووسط هذا الفراغ والمناكفات نتناسى عدونا الرئيسي ومهمتنا الرئيسية ..خصمنا الذي هو مصدر هذه الأخبار يعبث ويلهوا بمواقفنا بينما هو ينهمك في ترتيب بيته الداخلي ويسعى لتعزيز سلطة في محافظاتنا الجنوبية وهو أما في صنعاء محسوب ع المخلوع والحوثيين او في مارب محسوب على الإصلاح والشرعية ونحن  نجري وراء السراب الذي ينشروه في صفحات أعلامنا المنهك والغير مسيس  وهدفنا يصبح مجرد شعار نهدد به من انضموا إلى معسكر الشرعية ..

للأسف مازلنا ملعب فارغ للغير  ولا وجود للاعب وطني حقيقي وجنوبي يشغل مساحة جيدة يخدم من خلالها قضيتنا وشعبنا وأن وجد اخترع الشارع مشاكل وهموم تشغله عن مهمة الرئيسة مثل الكهرباء والديزل التي تعبتر قضيتنا الرئيسة منذ أن شعرنا اننا تحررنا من مأزق الحكم الشمالي لبلادنا .

 وفي الحقيقة أننا نشعر أننا تحررنا لكننا لا نملك أي سلطة  سوى السلطة الصورية التي وجدت هي ايضا مصاعب ومتاعب وعراقيل من الداخل وظلت طوال اشهر تناضل من أجل تحقيق هدفها الأهم وهو تثبت الأمن وحينما شعرنا أن عدن حققت جملة من الأهداف اهمها محاربة الإرهاب جابهتنا وبقوة سلطة الماضي بوضع اشواكها في الملف الخدمي وادخلتنا بحرب لم تنتهي حتى الأن ..وهنا نسأل انفسنا لماذا ؟ ..والاجابة العليمة لهذا السؤال ... اننا اختزلنا المقاومة والحراك بشخص عيدروس وشلال ظنا مننا أنهم سيكونوا عصانا السحرية التي ستحقق لنا كل أهدفنا  الوطنية ونرفض تعزيز سلطتهم بجنوبيين آخرين يشاركون في السلطة..بينما هم بالوقع إلى جانب حربهم للإرهاب يواجهون حرب الخدمات وكلما تحلحلت هذه الخدمات  وتحسنت قليل  من فترة لأخرى  أعادتها سلطة الماضي إلى سابق عدها بتعمد خرابها وأخراجها على الخدمة ...

ومن المهم الأن ان نعترف بفشلنا لأننا نلعب دور المتفرج لقياداتنا وهم يحاربون على أكثر من جبهة.. والمفترض علينا أن نشمر سواعدنا ونخضوض حربنا المشرفة في بناء المؤسسات إلى جانب قياداتنا وأن نكون ايايدي بيضاء تساعدهم في كل خطوة يقومون بها وليس العكس بتقديم انفسنا كمعرقلين او مقيمين  كما لو أننا نتابع مباراة بين فريقي التلال والوحدة..
مهمتنا القادمة تقتضي بالضرورة مساهمة مجتمعية في حلحلة كل القضايا عبر أي أطر مجتمعة مدنية كانت او سياسية متحزبه تنتمي للجنوب وتؤمن بهدفه ..فالمشاهدة الان لن تجلب لنا المتعة على العكس سنحصد الكثير من المشاكل والمتاعب  ..
 فالمدينة التي انتصرت في حربها على الأنقلاب والإرهاب تخوض حرب  مصيريه مع من يريدون ان يحكمونها مجددا باسم الشرعية  وبذريعة فشل قيادتها الحالية المحسوبين على المقاومة ..

وبين هذا وذاك يجب ان لا نغفل عن حقنا في الشراكة في الحكومة تحت اي مسمى فهذا حقنا الذي دفعنا خلاله تضحيات جسام  وليس أمنية فذا ما تركنا الحكومة للأحزاب اليمنية والوزراء القادمين من الشمال فلا يجب ان نندب حظنا في تعثر ابسط الخدمات في مناطقنا الجنوبية  المحررة والمحسنة في مناطق الشرعية التي يحكمها الإصلاح اذا وجد وجه للمقارنه ..

الحديث يطول عن جديتنا في أن نصبح طرف ونتمكن في السلطة والحكومة او ان نظل مجرد حراك يتخذ من الشارع ملجىء له كيتم كلما اشتدت عليه الظروف يخرج ليصرخ بحقة في التحرير والاستقلال وبناء الدولة وهو بالحقيقة قد كبر وشب ويستطيع ان يأخذ حقه بقوة حضوره وتضحياته التي قدمها خلال الحرب الاخيرة والتباكي لم يعد ينفع للكبار ..

 حينما اردات قياداتنا تحويل تلك الشعارات إلى خطوات عملية على الارض وقفنا جميعنا معارضون لها تحت مبررات وحجج واهية تصدرها لنا غرف إعلام صنعاء والإصلاح ..

الحقيقة تؤكد أننا مازلنا اسيري لشعاراتنا ونتمنع عن تحويل تلك الشعارات إلى واقع معاش بسبب واحده فقط أن خصومنا السياسين نجحوا في احياء رميم صراعاتنا الداخلية القديمة واعادوا اظهارها للسطح وفشلنا نحن في تعميق تصالحنا وتسامحنا ليتجسد في واقعا على الأرض بقبولنا للأخر الجنوبي  كشريك في السلطة وبغير قصد حاربناه وارتضينا بديلا عنه بغير قصدا ايضا سلطة وادوات شمالية تخدم أحزابها واجندتها الخاصة على حساب تضحياتنا وانانيتنا في الخروج الحقيقي من مستنقع المناكفات المناطقية التي تضعفنا وتقدمنا كخصم ضعيف أمام قوى قدمت نفسها كخصم للجنوب طوال السنوات الماضية ..

وفي الأخير أذا اردنا أن ننتصر فعلينا جميعا أن ندعم كل الجنوبيين الشرفاء في الانخراط في السلطة والحكومة ونضغط لتستكمل خطوات دمج مقاومتنا في مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية والأمنية وإلا فعلينا الصمت أذا كان البديل غير جنوبي يحكمنا من معاشيق بسلطة تشكلت في الرياض  اذا ما استمر رفضنا لكل جنوبي عرفناه في الحرب والسلم مناضل في صفوفنا نقيمه نحن بكيفتنا السطحية ونرفضه لمجرد  أنه لا ينتمي لمنطقتنا او يختلف بطريقته التي يفكر بها حتى ونحن نؤمن أن مشروعه جنوبيا خالصا لكننا نرفضه لاعتبار ضيقة وشخصية ...

تعزيز سلطتنا وتواجدنا في معسكر الشرعية لا يرفضها إلا من لديه أهداف اخرى لا تتماشى مع ما نريد نحن جميعا  واختزال السلطة ومشاركة المقاومة بأشخاص اضعاف للمنضمين الاوائل للشرعية وليس العكس..

عموما ...الأيام القادمة كفيلة بتوضيح الكثير ..ما عليكم فقط الأن هو ان تقيمون انفسكم وتموضعكم قبل سنه أين كنتم والأن  اين اصبحنا ..وتتفهمون شعاراتكم التي ترددونها وتحولونها إلى واقع ..

زمن الشعارات انتتهى شعبنا وطبقتنا الشعبية الكادحة لم تعد تؤمن بالشعارات وتريد من يحسن من حياتها  ولا يهمها من هو الذي   يحقق لها  ذلك  بعد الان .. فاذا لم تكونوا انتم  فالبديل سيأتي من صنعاء او مأرب ..
 وعليكم السلام وعلى مشروعكم وشهدائكم الذين تتذكرونهم فقط في المناسبات وتعجزون عن توفير أبسط مقومات الحياة لأسرهم المكلومة...

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
690
عدد (690) - 17 يناير 2017
تطبيقنا على الموبايل