آخر تحديث : الاربعاء 2017/02/22م (15:48)
وكيل قطاع الري الزراعي بوزارة الزراعة والري لـ"الأمناء": الحرب دمرت السدود والدفاعات والحاميات المائية فكيف سنواجه هيجان السيول والفيضانات؟!
الساعة 04:01 PM (لقاء/ أحمد حسن العقربي)

يمثل قطاع الري أهم القطاعات بوزارة الزراعة من حيث إدارة المياه وتوزيعها بكافة أنواعها السطحية والجوفية في مجال الزراعة، ويقوم هذا القطاع بإداراته الأربع بالإعداد بالمتابعة للدراسات الأولية بإنشاء كافة مشاريع الري مع وزارة المياه والبيئة ممثلة بالهيئة العامة للموارد المائية بعمل كافة التشريعات والرقابة وجميع البيانات الخاصة بالمياه سواء السطحية أو الجوفية.

                                                      

تجربة جنوبية رائدة

إذا أعدنا الذاكرة للماضي في الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات نجد أن الدولة الوطنية قبل الوحدة قد سخرت كل الإمكانيات لاستصلاح الأراضي وإنشاء المزارع وإقامة البساتين وبناء السدود لاستقبال السيول ووضعت الدفاعات الحامية والعقم لترشيد توزيع مياه السيول في واديي بنا وتبن لسقي الأراضي والتحكم بالفيضانات، وحماية القرى الزراعية، وتغذية الخزانات الجوفية، واستغلال كميات المياه المحدودة ومقاومة الانجراف واستزراع الأراضي الجديدة، وكانت للسلطة الوطنية بعد الاستقلال الوطني في جنوب الوطن لمسات طيبة في بناء السدود والعقم لحفظ المياه وترشيدها، وتركزت وظيفتها أيضا في تجميع مياه السيول والأمطار التي تجري بغزارة خلال مواسم الأمطار والسيول، بل عند العودة بالذاكرة في الخمسينات وحتى الستينات كان يعتمد قطاع الري على نظام الري الطبيعي وفي الأعوام التي تلتها اعتمد هذا القطاع على نظام الري الحديث في ريّ المساحات الزراعية على ثلاثة أنواع من الريّ الثابت والمتحرك، وفي مرحلة متأخرة في بعض المناطق بنظام الري بالتنقيط الذي يسهم في توفير الحبوب والفواكه والأعلاف والحمضيات وحتى اللوز.

وبعد الوحدة دُمِرت الزراعة، وكان لقطاع الريّ نصيب الأسد من التدمير الممنهج والإهمال والعبث.

معاناة وتدمير

التقت "الأمناء" م.أحمد الزامكي - وكيل قطاع الري بديوان وزارة الزراعة والري في عدن الذي أوضح قائلاً :"عانى قطاع الري بكافة الدوائر الحكومية في تنفيذ برامجه وإدارة المياه بسبب ظروف الحرب الحوثية العفاشية التدميرية التي مرت بها البلاد عام 2015م وما زال تأثيرها مستمراً حتى الآن، إذ تعرض وتهدم بعض منشآت الري المنفذة سابقا في الوديان الرئيسية في عموم البلاد كما أثرت سلبا في إدارة السيول والفيضانات التي حدثت خلال فترة الأزمة ولم يتمكن من إدارتها بحسب المهام المناطة به".

وأضاف المهندس "الزامكي" وكيل قطاع الري بالوزارة يقول :" على الرغم من هذه الظروف إلا أن هذا القطاع قد تمكن من إدارة المياه في بعض الأودية على الرغم من شحة الإمكانيات الإدارية والميدانية ".

 

وأعاد المهندس الزامكي إلى الأذهان قوله: "إن وزارة الزراعة والري كانت قد قامت بافتتاح مبنى الوزارة في عدن من قبل معالي وزير الزراعة والري المهندس "أحمد بن أحمد الميسري" تنفيذا لتوجيهات وقرارات القيادة السياسية باعتبار عدن عاصمة لليمن، وبدأت الوزارة فعلا باستئجار مباني لديوان الوزارة وبدأت ممارسة نشاطها وتكوين كافة القطاعات والإدارات والمؤسسات والهيئات وإدارة صندوق التشجيع الزراعي والسمكي واستقبال المعاملات والمتابعات من قبل المواطنين في المجال الزراعي وتم استيعاب كوادر وقيادات الوزارة الذين دعموا الشرعية وأبوا أن يعملوا تحت سلطة الانقلابيين".

يقوم قطاع الري حالياً بالرغم من تلك الظروف بإعداد مصفوفات بالإلتزامات التي على الوزارة والتي كان يمولها صندوق الإنتاج الزراعي السمكي قبل اندلاع الحرب، حيث بلغت تكلفة واستكمال تلك المشاريع المتعثرة حوالي مليار ريال تمثلت في عدد من السدود والخزانات والكرفانات، حيث تضررت الأعمال المنفذة في هذه المشاريع المتعثرة بسبب التوقف الذي حصل عليها نتيجة للأمطار وتدفق السيول التي حدثت عام 2015 – 2016 م حيث ظلت هذه المشاريع دون استكمال".

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
705
عدد (705) - 21 فبراير 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل