آخر تحديث : الجمعة 2017/04/28م (01:08)
مدير مكتب الصحة بمديرية حالمين بمحافظة لحج د.عبدالقوي محمد علوي لـ" الأمناء " الصقور المهاجرة من أبناء المديرية هم من أعادوا الأمل والحياة لمستشفى حالمين العام(حوار)
الساعة 05:01 PM (حاوره / صبري عسكر)

يعتبر مستشفى حالمين العام بمحافظة لحج الواقع في عاصمة المديرية حبيل الريدة المشفى الوحيد الذي يلجأ إليه كافة المرضى من جميع مناطق المديرية ، بحيث أنه المرفق الحكومي الوحيد الذي يخفف آلامهم ومعاناتهم ويتناسب مع ظروفهم المعيشية في تقديم الخدمات والمساعدات في رسوم المختبرات ومعاينة المرضى والأدوية مقارنةً بالمشافي الأخرى.

وبعد الإهمال المتعمد والوضع المزري الذي وصل إليه مستشفى حالمين العام في السنوات الأخيرة وخروجه عن نطاق الخدمة الطبية  ظل على هذا الحال بين الحياة والموت لم يلتفت إليه أحد.

فسارع رجال الخير والأعمال ومغتربو هذه المديرية الباسلة بعد أن شعروا بالخطر والتدهور الحقيقي الذي يحدق بهذا المرفق الصحي العظيم فقاموا بجمع التبرعات السخية وتشكيل لجنة أهلية لاستلام المبالغ مع استمرار الحملة الشعبية ولفترة قصيرة جمعوا ما يقارب 200 ألف ريال سعودي لإعادة تأهيل وتشغيل مستشفى حالمين بأسرع وقت وبالتنسيق مع الكادر الطبي بالمديرية وتحت إشراف لجنة أهلية مقترحة من قبل المهاجرين خارج الوطن وبتكاتف الشرفاء والمخلصين أعادوا الأمل المفقود إلى حضن المواطن من جديد وغرسوا الابتسامة في محياهم بلحظة تاريخية تخللت بالشكر والتقدير والعرفان... تفاصيل أكثر تابعوها في الحوار التالي مع مدير مكتب الصحة بمديرية حالمين الدكتور / عبدالقوي محمد علوي:

 

  • في البداية نبارك لكم على هذا الإنجاز الكبير في إعادة تشغيل وتأهيل مستشفى حالمين العام؟
  • البركة للجميع والشكر لله وثم للمغتربين الأوفياء من أبناء حالمين في المهجر الذين بفضلهم وخيراتهم ومواقفهم الرجولية المحفورة على جدران هذا المرفق الصحي أعادوا الأمل والنشاط والحيوية بمظهر طبي يفوق الخيال ويفتح النفس، فمن لسان حال المواطنين نقول لهم : " شكراً ..شكراً .. لقد وفيتم وكفيتم مع أهاليكم في إعادة تأهيل وتشغيل مشفاكم النموذجي الذي كان في وضعية يرثى لها" .

 

  • لمن كان الفضل الأكبر في دعم وإعادة تأهيل وترميم المستشفى؟
  • كل شيء كان مدمر ومتهالك فبدأنا من الصفر في تأهيله ، وبدون تركيز وضعنا كل المتطلبات والاحتياجات في قائمة واحدة وأطلعناها على اللجنة المشرفة وهي قامت بدورها في توفير كل ما طلبناه ، وصراحة كان الدعم سخي من مغتربي المديرية بحيث وصلت تبرعاتهم إلى ما يقارب 200 ألف ريال سعودي حققت لنا كل الأماني والأمنيات وبالذات في شراء بعض الأجهزة الحديثة مثل جهاز المختبر بالكمبيوتر CBC وجهاز سبكتروا الحديث يفحص وظائف الكبد والكلى وأجهزة أخرى ومحاليل خاصة بالمختبر كانت مش موجودة لا من قريب ولا من بعيد،  وإعادة ترميم وتأهيل أقسام المستشفى وصيانة الشبكة الكهربائية وتوفير جميع المستلزمات الطبية مع تسليم الصيدلية الخاصة بالمرفق مزودة بجميع أنواع العلاجات لطاقم طبي رائع لديه الكفاءة في إنجاح سير العمل بمستشفى حالمين العام.

 

  • نرى تحسناً كبيراً في أقسام المستشفى .. فهل لا تزالون تواجهون صعوبات تعرقل عملكم الدؤوب؟
  • أصبح مستشفى حالمين مرفقاً حيوياً هاماً وفي أيادي أمينه تؤدي رسالتها ومهنتها الطبية بأكمل وجه، نحن نستقبل شهرياً 1000 حالة مرضية ويزيد وهذه كشوفاتنا وخدمتنا 24 ساعة دون كلل أو ملل، هناك من يريد إفشالنا ويعرقل مسيرتنا لكي يعود مستشفى حالمين إلى وضعه السابق المؤلم.. لكن نقول هيهات لأولئك الذين لم نضعهم بالحسبان، سوف نبذل جهودنا في خدمة أهالينا وسنقدم الخدمات وسيتمر العمل بمستشفى حالمين على هذه الوتيرة وكل يومٍ إلى الأفضل وهذه مصلحتنا جميعاً يجب المحافظة عليه ولن نلتفت لأصوات المعرقلين.

 

  • كيف تقيم دور مدير مستشفى حالمين؟

 

  • هذا الجندي المجهول الذي تجاوز أحد الأجلين في السلك الطبي ولازال في قمة العطاء يقدم خدماته ويعمل بإخلاص في إنجاح سير العمل بمستشفى حالمين وبكل حقيقة مثل هؤلاء المخلصين لابد أن نحافظ عنهم ونضعهم في قائمة المكرمين ، فبهم تحيا الأرض وتعيش الأوطان أنا أحيي دور هذا الرجل الوطني وكل العاملين المتفانين بأعمالهم بجميع أقسام المستشفى وبالذات رجال الطوارئ الذين يقدمون خدماتهم على مدار الساعة.

 

  • هل سنرى تطوراً إضافياً في المستشفى بالأيام القادمة؟ وماهي أبرز المواقف التي رافقت مدير مكتب الصحة؟
  • نعم لدينا خطط وبرامج من أجل تطوير العمل وفي هذه الفترة نعمل جاهدين بالتعاقد مع طبيبة لقسم النساء والولادة وطبيب عام إلى جانب ممرضتان من محافظة لحج لكي نحل حالة مرضى النساء بالكشفية ومخططات القلب ، وهناك أمور أخرى سترونها على الواقع إن شاء الله.. وبالنسبة للمواقف كم هي المواقف التي ترافقنا وأبرزها زيارة مدير مكتب الصحة بالمحافظة د/ باسل البغدادي إلى مستشفى حالمين دون سابق إشعار والحمد لله كنت متواجداً وجميع الموظفين يؤدون واجبهم المعتاد، فقام بزيارة تفقدية لصيدلية المستشفى وأثناء دخوله صادف أحد المواطنين وبين أياديه كيس من الأدوية فسأله عن قيمة الدواء؟ فرد المواطن : "هذا علاج مجاني لم أدفع فيه شيئا".. وبالفعل أغلبية العلاجات مقدمة من دولة الكويت وبعض المنظمات الطبية كانت أول سعادة تغمر مدير مكتب الصحة الذي بادلنا بالقول : وجدنا العكس ورأينا وضعية انضباطية تعقبها الإشادة والتقدير ثم أكد لنا بأن هناك بعض المستلزمات الطبية بالمحافظة سنرفدكم بها قريباً..إضافة إلى الدكتورة " روزان"  من أحد المنظمات الطبية أشادت بالعمل وجعلت مستشفى حالمين الأبرز في جولتها لمديريات المحافظة.

 

  • سعادة المدير .. عندما تأتيكم حالات مرضية محصورة الدخل المعيشي لا تمتلك ثمن العلاجات ،  كيف تتعاملون معهم؟
  • سؤال وجيه.. ليس من واجبنا الإنساني والأخلاقي إن نردّ مريضاً بمثل هذه الحالات الفقيرة التي تفتقر أبسط مقومات الحياة ، نحمد الله كثيرا فضميرنا الإنساني لازال يخفق وطنية ويخاف الله ، وأتمنى أن تسلطوا الأضواء في هذا الجانب مع المواطنين لكي تعرفوا حقيقة ذلك،  نحن نستقبل هذه الحالات بكل رحب وسعه ونقدم لها كل الاحتياجات من فحوصات وأدوية مجانية دون مقابل وسبق أني وجهت كل الموظفين بمراعاة هذه الشريحة وتذليل كل الصعوبات التي يعانون منها وهذا المرفق أعاد لهم الأمل بعد أن فقدوه سنين عجاف وها هو اليوم في قمة عطاءه.

 

  • هل لنا بتوضيح من سعادتك حول ميزانية المستشفى ومساهمات المجتمع في مرفقكم؟
  • شيء جميل.. نعم شهرياً تأتينا ميزانية من المحافظة بمقدار (800) ألف ريال وتتوزع على جميع الأقسام منها مكتب الصحة ، والأمومة والطفولة ، ومكتب الرعاية ، ونصيب المستشفى من هذا المبلغ (300) ألف ريال فقط ، وبعدها نمضي على المحلات التي نتعامل معها ونقوم بتسديدهم فوراً ومن ضمن متطلبات المستشفى الشهرية محاليل المختبر وأدوية ومادة الديزل وإصلاحات داخل المرفق والنظافة والتحسين وذلك بفواتير وسندات رسمية، لقد حقق المستشفى تفوق في العمل منذ فترة إدارتي خلال 6 أشهر حققنا المستحيل وأعتقد لن يحققها المستشفى في السنين الماضية، لدينا 8 متطوعين الذين يعملون بجميع الأقسام رواتبهم وغذائهم ومستحقاتهم من دخل المستشفى الشهري ولن نبخل على الطاقم الطبي المجتهد الذي يعمل دون ضجيج بالحوافز الشهرية وأعيننا تبصر على كل ما يدور وكل ما يتطلبه المرفق الصحي نقوم بتوفيره من أجل مصلحة العمل ، وهذه تقارير نرفعها شهرياً توضح حرصنا ومصداقيتنا في المهنة.

 

  • هل حصلتم على دعم آخر أو مساعدة من رجال الخير لصالح المستشفى؟
  • رجال الخير كثيرون ، لكن لم نتطرق إليهم حول أي مساعدات لصالح المستشفى ، وأثناء فترة إدارتي الحالية حصلت على ماطور دينمو من أحد الأوفياء الخيرين - جزاه الله خير الجزاء - وهو يعمل الآن ويغذي جميع أقسام المستشفى بالطاقة الكهربائية بعد توقف الماطور القديم عن الخدمة وأعتقد مساهمة المغتربين السخية غطت كل الاحتياجات الضرورية فأصبحنا نعتمد على دخل المستشفى الشهري بكل شيء.

 

  • هل تنظرون بعين الاعتبار لجميع مناطق المديرية وخاصةً قرى جبل حالمين ومناطق شرعة ووادي بناء؟
  • أبشرك بأن هناك تحسن كبير في أداء العمل الصحي بتلك المناطق الريفية، فلدينا ( 9 ) وحدات صحية داخل المديرية تعمل بشكل رسمي ونحن على تواصل مستمر مع مدراء الوحدات الصحية لمتابعة سير العمل وبقدر الإمكانية اجتهدت في مساعدتهم بحل الكثير من العوائق التي كانت تقف أمامهم.. نحن لانحرم أهالينا في تلك المناطق المحرومة ومقدرين معاناتهم بشتى المجالات فكل وحدة صحية تحصل على حصتها من الأدوية المتوفرة لدينا وخاصةً الأدوية المجانية والشعير وحملات التطعيم والنواميس الطبية التي تزودنا بها المنظمات الخارجية، وبنفسي نزلت ميدانياً لكثير من المناطق في قرى شرعة ووادي بناء برفقة طاقم وظيفي ومعنا جهاز ضغط الدم وأدوية مجانية وزعناها على المحتاجين هناك، ولكي يعرف الجميع بأنني أسعى لإقامة دورة تدريبية للقابلات خريجات الثانوية العامة للمناطق الريفية هنا في حبيل الريدة عن الأمومة والطفولة وتدريبهنّ عن حالات الولادة والتعسرات بحيث نخفف ولو نسبة بسيطة من هموم الثكالى في جميع مناطق المديرية.

 

  • كيف هي علاقتكم مع السلطة المحلية بالمديرية وكذا بالمحافظة؟
  • علاقتنا عظيمة بالسلطة المحلية داخل المديرية والحراك الثوري وهناك تنسيق بيننا في كثير من الأمور التي تخص المصلحة العامة والعمل ونشكر مدير المديرية / عبدالفتاح حسين حيدرة على زيارته الدائمة لنا وتفقده أحوال المرفق الصحي ومساعدته في حلّ الكثير من القضايا سواء كانت داخلية أو خارجية، وكذا علاقتنا وثيقة مع السلطة المحلية بالمحافظة ومدير مكتب الصحة د/ باسل البغدادي.. وتكفي زيارة الوكيل وضاح الحالمي وعدد من المسؤولين للمستشفى بحيث أعطتنا حافزاً كبيراً في مواصلة المشوار بعاتق المسؤولية وشرف المهنة ،ولن ننسى لطف الكلام والضمير الإنساني الذي دائماً يرشدنا إليه الدكتور الكبير / محمد عبدالمانع فله منا كل الحب والتقدير. 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
732
عدد (732) - 27 ابريل 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل