آخر تحديث : الجمعة 2017/01/20م (02:26)
مدير أمن ردفان جلال العيسائي لـ"الأمناء".. الإمكانيات غير متوفرة ونؤدي عملنا بالجهود الذاتية
الساعة 09:40 PM (التقاه / رائد محمد الغزالي )

ألتقت صحيفة "الأمناء" بمدير شرطة ردفان العقيد جلال محمد سالم العيسائي رجل يحب العمل بصمت ويحظى بالإحترام لمكانته الإجتماعية ولصفاته المتميزة في كل جوانبها رجل يجتهد كثيراً يمتلك حساً أمنياً وخبرة كافية في المجال الأمني للمؤهلات التي أمتلكها وللخبرات العملية التي أداها وأكتسبها عين قبل شهرين مديراً لشرطة ردفان بموجب القرار الصادر من مدير شرطة لحج ولاقى هذا القرار أرتياحاً في الوسط الشعبي لتناسب الرجل في المكان المناسب ولإخلاقه وسلوكه الممتاز الذي يتمتع به وشخص هادئ في عمله يمتلك سمة الإنفتاح والصبر يتحمل ضغوطات العمل .

فكان هذا اللقاء هو الأول له عبر وسائل الإعلام كان فضولنا الصحفي تلمساً لوضع الأمن وماتحيطها من صعوباتها لكي يصل صداها إلى ذو الإختصاص ويأتي حرصاً مهنياً في القاموس الصحفي الهادف  لمساعدة وإسناد المجتمع.

ومعرفة الصعوبات التي تحيط بإدارة الجهاز والتي من شأنها تؤثر على مستوى سير العمل حال أستمرارها...

التعريف بالشخصية :

جلال محمد سالم مواليد منطقة مسك مديرية ردفان عام ١٩٧٠م تقلد عدة مهام منها رئيس شعبة التحقيقات الجنائية بشرطة ردفان عام ١٩٩٥م ثم رئيس قسم البحث بشرطة القبيطة ثم نائب مدير الأمن لأمن القبيطة وتولى مهام قائم بأعمال مدير الأمن في القبيطة وآخرها عين مديراً لشرطة ردفان...

وإليكم تفاصيل المقابلة...

--- يسرنا سيادة العقيد أن نجري معك هذة المقابلة وشكراً لك على سعة صدرك وتقبلك وإعطائنا من وقتك رغم أن هناك ضغوط عملية كما لاحظت عليكم من قبل المواطنين من لديهم قضايا رغم علمنا أنك تحب أن تعمل بصمت بدون ضجيج إعلامي .....

أجاب : شكراً جزيلاً لكم وأهلاً وسهلاً بكم وعلى تلمسكم لهمومنا ومايخص الجانب الأمني وهذا يدل على حرصكم المتفاني في خدمة المواطنين وتتبعكم للقضايا والجوانب الهامة التي تعتبر هامة ويرتكز عليها المجتمع في إستقراره المتمثل بالأمن.وأضاف مبتسماً الإعلام له دور كبير في نقل رسالة المجتمع..

لكنني لاأحبذ أن كل شيء بسيط أعمله أريد إعلاماً يغطيه...

---- حدثونا عن سير عملكم ؟

لقد تسلمت مهام عملي كمدير لشرطة ردفان وباشرت العمل منذو ثلاثة أشهر وتسلمت مبنى فقط فلم يكن مقومات سير العمل في كل الجوانب وإلى جانب زملائي في الإدارة قمنا بترتيب الوضع الإداري في جميع الأقسام وكانت هناك جهود لدى بعض الأقسام وتقوم بعملها على أكمل وجة ومنها قسم البحث الجنائي.

العمل رغم الصعوبات الواقعية يسير بجهد عالي فهناك قضايا كثيرة تأتينا يومياً ومنها جنائية علماً أننا نعمل في ظل منطقة جغرافية كبيرة.ونعمل على حلها وبالتنسيق مع شخصيات إجتماعية ووجهاء ومشائخ وهذا جهد غير عادي يحدث يومياً ولكن والحمد لله نبذل قصارى الجهد في حلها...

تعملون وتجتهدون ...هذا شيء طيب.

تواجهكم صعوبات وهذا أكيد...فما أبرزها ؟

أبرز الصعوبات هي عدم توفر الإمكانيات التي تمكننا من تنفيذ الكثير من المهام إننا لم نستلم أي مخصصات من الغذاء والسلاح وأطقم عسكرية ووقود حتى مياة الشرب والغسلة وإصلاح دورات المياة والكهرباء وأشياء أخرى وبعض الأمور والمتطلبات على حسابنا الشخصي أضف إلى ذلك بروز صعوبة أخرى هامة وهي دور النيابة العامة والقضاء المغيبين فهناك عدد من القضايا تحتاج إلى القضاء للفصل فيها وهذا يؤخر العمل ونطالب السلطة المحلية بتفعيل القضاء للأهمية المطلوبة لحسم القضايا المؤخرة بسبب إستمرار غياب القضاء..

---- طبعاً أكنتم على دراية بوجود صعوبة..

نعم بحسب مؤشرات الواقع وما كانت تقوم به الإدارة التي كانت تعمل بدون إمكانيات وبذلت جهداً مشكورة عليه والعمل يسير بفضل الإجتهادات.

----- إذا فلماذا قبلتم هذة المهمة ؟

حرصنا على خدمة مجتمعنا ووطننا كان سبب وراء قبولنا هذة المسئولية فهناك الكثير من أبناء هذا الوطن ضحوا فعلينا أن نساهم بما نملكه في تقديم الخدمة لوطننا ولأبناء مديريتنا.

بالنسبة للجهات المسئولة العليا هل تتلمس أوضاعكم وهل تقدر حجم الصعوبات وهل وعدتكم بشيء ؟

عندما تولينا المهمة والمسئولية حصلنا على وعود من قبل مدير شرطة المحافظة وقيادة الحزام الأمني في ردفان وقيادة المديرية بإنهم سيقفون إلى جانبنا ويسعون جاهدين على تسهيل الصعوبات وتوفير الإمكانيات ومازلنا ننتظر.

بالنسبة للتواصل نحن نتواصل مع مدير أمن المحافظة العميد عادل الحالمي والاخ محافظ المحافظة ناصر الخبجي وجلست معهم وطرحنا عليهم صعوباتنا ومدى أهمية إيجاد الحلول وتوفير الإمكانيات وقالوا بإنهم سيعملون على تسهيلها وقالوا لنا أنهم بدون إمكانيات حالياً.ويطلبون منا الصبر حتى تأتي الإمكانيات ونحن نأمل أن تعجل توفير المتطلبات لكي نعمل بشكل أكثر راحة ويسر.

الحزام الأمني موجود وبقوة على الأرض ومدعوم من قبل التحالف مباشرة...وهذا سهل لكم العمل بشكل كبير أليس كذلك....

نعم...الحزام الأمني ساعدنا بشكل كبير في تسيير شئون عملنا فأشكر قيادة الحزام ممثلة بالأخ/مختار النوبي فقد أتى الحزام في ظروف صعبة خاصة بعد الحرب مباشرة وساهم في حفظ الأمن والأستقرار ولعب دوراً كبيراً في تأمين ردفان لا أحد يستطيع إنكار ذلك.فلقد ساعدونا في توفير طقم وأفراد وتأمين إدارة الأمن وأمور التغذية للسجناء .

---- مانوع التنسيق الذي بينكم ؟

يوجد تنسيق مشترك بين إدارة الشرطة والحزام  فنحن نقوم بإستقبال الشكاوى ونتخذ الإجراءات القانونية وحل القضايا والنظر في البلاغات المقدمة والحزام الأمني يقوم بعملية التنفيذ..

هناك أفراد من منتسبوا الأمن..يتساءل الكثير من المواطنين لما لايعودون للعمل وهل تملكون القرار في إتخاذ إجراءات بشأن مرتباتهم؟

نعم هناك منتسبون تابعون لإدارة الأمن ولم يعودوا للعمل بإستثناء قلة قليلة من أصحاب الإدارة وبعض الجنود...لم يعود الكثير للعمل لإننا بدون إمكانيات بما فيها التغذية وبعض الجوانب المتعلقة بالحياة اليومية..بالنسبة للإجبار من قبلنا بعودتهم لانستطيع أن نتخذ أي إجراءات بما يخص مرتباتهم لإنهم يستلمون من الوزارة وعبر البريد.

كثرت الشكاوى مؤخراً بخصوص إطلاق الرصاص الحي في الأعراس وماتخلفه من أضرار على المواطنين ؟

صحيح..إطلاق الرصاص الحي بحجة الأعراس خطأ كبير وغير مقبول ومنبوذ وأصبحت ظاهرة مميتة ومقلقة للسكينة العامة وهناك مطالبات شعبية للجهات الأمنية بالتحرك وتصلنا بلاغات كثيرة إضافة إلى المقالات في الصحف وشبكات التواصل وفي القانون الأمني ظاهرة يجب أن تتخذ إجراءات ضدها ومن جهتنا بدأنا بالعمل نحو إتخاذ إجراءات قانونية وبصدد وضع حد لهذة المشكلة رغم المزاج السيء لدى البعض حيث أننا نريد أن نبدأ الخطوات من خلال الجلوس مع السلطة المحلية والمشائخ والوجهاء وبالتوعية وبالإجراء الأمني من خلال التنسيق مع الحزام الأمني حتى نتخذ إجراءات رادعة ومن هنا وعبركم أوجة الدعوة للمواطنين الذين ستحدث معهم أعراس بعدم إطلاق النار حفاظاً على السكينة العامة وحفاظاً على النفس البشرية.

منذ توليكم زمام العمل ماتقييمكم له ؟

بالنسبة للعمل الحمد لله على ماذكرناه من صعوبات وإمكانيات شبة معدومة أستطعنا أن نحقق الكثير من الإنجاز في البت في قضايا المواطنين وكما هو معلوم فقد توقفت الكثير من القضايا بما فيها القضايا الجنائية أثناء الحرب وقمنا بالنظر إلى الملفات وبدأنا بالتعاون في حلها ووضع السجناء وتمكنا من حل العديد من القضايا وبالتنسيق مع مشائخ ووجهاء ومثقفين ولازلنا نعمل جاهدين ومتحدين للصعاب ونتحمل المشاق فمثلما قبلنا علينا أن نجتهد ومن يجتهد سيحصد نتائج العمل والوضع العملي يسير بشكل متسلسل نحو الإستقرار الجيد والحمد لله رغم إفتقارنا للكثير من المقومات...

رسائل لسيادتكم تريدون توجيهها ؟

أوجة وعبر منبركم رسالة إلى قيادة وزارة الداخلية وأمن المحافظة وقيادة محافظة لحج والسلطة المحلية بالمديرية وقيادة الدولة بشكل عام أقول لهم إن وضعنا من حيث المقومات بكل الجوانب بما فيها المالية سيء جداً غير مقبول التحمل مستقبلاً لو طال أمده. إننا نتحمل جهود كبيرة ونتحمل الجانب المالي من حسابنا في تسيير ظروف العمل عليكم بالإسراع والتجاوب معنا وأعملوا على توفير متطلباتنا التي تساعدنا على إنجاز مهامنا بشكل كامل عليكم الحرص في ذلك آملين بإذن الله تعالى.كما أنني أجدد مطالبتي بتفعيل دور القضاء هناك قضايا عالقة لم تفتح مصيرها متعلق بالقضاء والنيابة وقد أجلت عملنا وسببت لنا إشكالية مع أصحابها....

فأدعوا مرة أخرى الأجهزة القضائية في محافظة لحج الإسراع في تفعيل القضاء.وأجدد شكري لكم ولك أخي رائد الغزالي على دورك وإجتهادك الذاتي الفعال في نقل الرسالة المجتمعية المطلوب التعامل معها والتي تجني الخير للمجتمع وشكراً لكل من تعاون معنا من مشائخ وشخصيات ومواطنين في تسهيل عملنا ومساعدتنا في حل القضايا....

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
691
عدد (691) - 19 يناير 2017
تطبيقنا على الموبايل