آخر تحديث : الجمعة 2017/03/24م (10:05)
رئيس جامعة عدن د. الخضر ناصر لصور في حوار مع "الأمناء": عازمون على تعزيز وتطوير مكانة جامعة عدن وفروعها في المحافظات الجنوبية ومواجهة أبرز التحديات التي تواجه التعليم الجامعي
الساعة 08:16 AM (حاوره/ هاشم بحر)

جامعة عدن والتي تُعَد مجتمعا بشريا وتربويا تهدف إلى تزويد الطلاب بالعلوم والمعرفة والخبرات والمهارات والقيم والاتجاهات التي تسهم في تشكيل الجوانب الأساسية في الشخصية، ولأنها الأساس الذي يمر من خلالها أساليب التطوير والتقدم لأي مجتمع فإنه من الأهمية بمكان إبراز التحديات والمشكلات التي تواجه الجامعة والعمل على تجسيد كافة الإمكانيات البشرية والمادية لكي تخطط دورها وتقوم بمهامها على أكمل وجه.. ولإبراز الصورة كاملة التقينا بالدكتور الخضر ناصر لصور رئيس جامعة عدن في حوار خاص وإليكم ما جاء فيه..

في البدء وعلى صعيد إعداد الكادر قال لنا د. الخضر ناصر لصور :" بأن الجامعة تمنح شهادات الدبلوم والبكلاريوس والماجستير والدكتوراة في بعض التخصصات الأدبية والعلمية كما نتابع الخريجين بعد توظيفهم في مؤسسات الدولة من خلال الدورات التدريبية المتتالية بهدف إعادة المعلومات للخريجين وتحديثها ومن خلال اطلاعهم على أحدث التطورات العلمية وبنفس الوقت تحرص الجامعة على دعم حركة البحث العلمي من خلال تأهيل الكادر العلمي يقف في الصفوف المتقدمة لمشهد تحديث العلوم وبراءة الاختراع وتقديم كل ما هو جديد".

وأضاف بالقول :" وفيما يتعلق بخدمات المجتمع فإن الجامعة ستضع أي خططها الاستراتيجية إمكانية تقديم الخدمات للسكان من خلال إنزال الفرق العلمية المؤلفة من الطلاب في الجامعة والأساتذة إلى المحافظات والقرى لتقديم البحوث الاستشارية في المجالات الصحية والزراعية والبيئية والاجتماعية للنهوض بالوعي المجتمع، ناهيك عن ضرورة ربط قيادة المدارس الموحدة والثانوية بالجامعة بهدف توجيهها علميا ورفدها بالكادر المختص لتحسين عملية التعليم الابتدائي والثانوي، وحتما ستدخل هذه الخطط ضمن استراتيجية الجامعة وأهدافها المستقبلية".

وفيما يتعلق بنمط التعليم السائد في جميع المدارس والجامعة قال لنا د. الخضر ناصر لصور :" إن النمط التعليمي الحالي يسير باتجاه الإملاء السلبي وحشو رأس الطالب بالمعلومات دون بناء عقلية نقدية أو بما يعزز ويقوي من روح التساؤل عند الطالب "، مضيفا :" إن الجامعة لا تزال تعيش محدودية الدور وروتينية الإجراءات وعدم تقدير الدراسات والبحوث الإنسانية والافتقار إلى الروح الجماعية في العمل البحثي".

وأما عن أبرز المشكلات التي تواجه جامعة عدن حددها الدكتور على عجالة بالآتي:

"شحة العقليات الكفؤة التي تستطيع قيادة مؤسسات البحث العلمي والاهتمام بالباحثين المتميزين.. الافتقار إلى المكتبات التي تقدم ما يحتاجه الباحث من معلومات وخاصة بما يتعلق بدراسة الأمور المعاصرة والقضايا السياسية والتاريخية.. افتقار الجامعة إلى مصادر التمويل التحتية وتوافر الميزانية المستقرة والدعم المالي للبحث العلمي وإنجاز البحوث وأعمال الصيانة والتشغيل ..والخ، غياب البيئة الأكاديمية والحياتية التي تتوفر فيها عناصر وخدمات متنوعة تعمل على خلق أسلوب حياة مثلى للطلاب وتحفز العملية التعليمية وتساعدهم على تطوير ذاتهم وتكوين علاقات اجتماعية مميزة تجعلهم قادرين على تحسين مهاراتهم الشخصية والأكاديمية والمهنية".

ومن هذا السياق أشار رئيس الجامعة إلى ضرورة توافر المقومات الأساسية للارتقاء بالتعليم الجامعي والمتمثلة في الموارد المادية التي تسهم في إنجاز العملية التعليمية مثل المباني الدراسية المؤهلة للتعليم والأماكن المخصصة للأنشطة الطلابية والترفيهية والمكتبة المركزية ورفدها بالمعلومة البحثية والكافتيريا والعيادة الطبية للطلاب والطالبات وما يتبعه من أثاث واحتياجات صحية وغذائية وترفيهية وجمالية ونفسية.

مشيرا، "بأن قيادة الجامعة تسعى جاهدة إلى مواكبة النهضة التعليمية للحفاظ على مكتسباتها وضمان وقوة نموها من خلال المعايير التي تراعيها الجامعة في اختيار الكفاءة التدريسية للعمل في الجامعة والتي ستعتمد على الكفاءة والخبرة والعمل على إغناء تجربة الجامعة مع خبراء وباحثين من داخل الوطن أو من الإقليم ومن خلال التواصل مع جامعات العالم لتبادل الخبرة المنقحة ".

مستطردا :" كما ستعتمد الجامعة في خطة عملها الاستراتيجية على تنظيم عدد من الأنشطة الأكاديميين وورش العمل التي ستعزز مجال المعرفة وإثراء روح البحث العلمي بين أعضاء هيئة التدريس وتشجيع الابتكار والإبداع واكتشاف المواهب بين أوساط الطلاب في وقت مبكر وستعمل الجامعة على تهيئة البيئة المناسبة والمحفزة للإبداع والابتكار وتأمين الاحتياجات الضرورية للبحث العلمي وتقديم المنح الحكومية عبر وزارة التخطيط بالتنسيق مع الجامعة وتوفير مصادر التمويل اللازمة لتنشيط العمل البحثي في مختلف مجالات العلوم التي ترفد السوق المحلية بالكادر المؤهل وتلبي احتياجات البلد".

ومن جانب التحديات والمعوقات والعراقيل التي تواجهها الجامعة أفاد الدكتور الخضر بالقول :" التحديات جسيمة وسنتجاوزها بمساعدة مجلس الجامعة وهيئتها التعليمية ودعم القيادة السياسية بقيادة الرئيس هادي والحكومة وإخواننا في مجلس التعاون وسنرتقي بالعملية التعليمية لتستجيب لمتطلبات خطط التنمية ونشر التراق الابداعي وتطوير طرائق التدريس والتدريب الجامعي من خلال تأسيس مركز بحثي لهذا الغرض".

وأنهى الدكتور الخضر ناصر لصور حديثه منبها بأن الطموحات كبيرة ولكن وحدها لا تكفي إذا لم تكن مرافقة بالنية الصادقة في الوصول إلى الأهداف التي نرجوا ونطمح إلى تحقيقها ويجب أن تعزز بالموهبة وامتلاك المهارة والاجتهاد في العمل والتفكير بحل المشكلات وتوافر المصادر التمويلية لإنجاز المهام وتحقيق الأهداف وتنفيذ الخطط الاستراتيجية".

الجدير بالذكر أن الدكتور الخضر ناصر لصور رئيس الجامعة قد وجه مجلس الجامعة لتجهيز مصفوفة عمل متكاملة ومقروءة لتسليمها لسيادة رئيس الجمهورية المشير/ عبدربه منصور هادي ودولة رئيس مجلس الوزراء والخاصة بتسيير العملية الإدارية والأكاديمية والتي تأمل أن ترى النور بما يخدم ويعزز من مكانة ودور جامعة عدن وإبرازها كصرح علمي شامخ.

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
717
عدد (717) - 23 مارس 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل