آخر تحديث :الجمعة 13 ديسمبر 2019 - الساعة:03:45:23
لأول مرة وبفارق (20 مليون) دولار عن السعر السابق.. تجار حضارم يغيثون عدن بشحنة من المشتقات النفطية
(عدن / الأمناء / غازي العلوي :)

كشفت مصادر وثيقة لـ"الأمناء" بأن شحنة من المشتقات النفطية سوف تصل إلى العاصمة عدن خلال "24" ساعة سوف يتم بيعها بسعر أقل من الشحنات التي كانت تصل لتزويد محطات الكهرباء .

وأوضحت المصادر بأن تجار حضارم هم من قاموا باستيراد هذه الشحنة وذلك على ضوء قرار الحكومة الاخير إنهاء احتكار استيراد النفط، مشيرة بأن الشحنة تم استيرادها بنقص أكثر من "20" مليون دولار عن الشحنات التي كان التاجر أحمد العيسي يزود بها محطات الكهرباء.

ورأى مراقبون أن الترتيبات الاقتصادية التي تضمنتها بنود ”اتفاق الرياض”، الموقع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي، في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، في طريقها لتخليص اليمنيين من أبرز عقبات الفساد المتجسدة في انعدام المشتقات النفطية وكسر احتكار استيرادها، التي بقيت على مدار السنوات الماضية حكرًا على أحد التجار النافذين المقربين من الرئيس اليمني.

ويوم الأحد، أقرّت الحكومة تشكيل لجان للرقابة على مناقصات استيراد المشتقات النفطية، وإتاحة الفرصة لجميع التجار، ”بما يؤدي إلى إنهاء الاحتكار القائم والتلاعب بأسعار الوقود وافتعال الأزمات التي يعانيها المواطنون“، طبقًا لوكالة الأنباء اليمنية سبأ.

وناقش رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، في اجتماعه بوزير المالية، سالم بن بريك، ووزير الكهرباء والطاقة، محمد العناني، ومدير شركة النفط في العاصمة عدن، انتصار العراشة، عددًا من العروض المتاحة لشراء النفط، والبدائل العاجلة المتاحة لتوفير الوقود لمحطات الكهرباء، وضخ المشتقات النفطية إلى المحطات، لبيعها للمواطنين بأسعار معقولة.

وتطرق أحد البنود المتعلقة بالترتيبات الاقتصادية في ”اتفاق الرياض“، إلى تفعيل الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وتفعيل الدور الرقابي، الذي يبدو أنه وضع حدًا في أولى خطوات تنفيذه، لعملية احتكار استيراد المشتقات النفطية إلى مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، التي ظلّت على مدار السنوات الماضية حكرًا على رجل الأعمال ، أحمد العيسي.

ويحصل العيسي، الذي يشغل منصب مدير مكتب رئيس الجمهورية اليمنية للشؤون الاقتصادية، ورئيس الاتحاد اليمني لكرة القدم، على مبالغ تتراوح بين 30 – 40 مليون دولار شهريًّا، نظير احتكاره تصدير شحنات البنزين إلى ميناء عدن، حسب تقرير سابق لصحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

ولاقى القرار الذي اتخذته الحكومة اليمنية، يوم الأحد، استحسانًا لدى الشارع اليمني، باعتباره يُنهي فساد ”تاجر نافذ يحتكر استيراد النفط ويواصل ابتزاز الدولة ويفتعل الأزمات“ .

وعقب القرار الحكومي، دشن ناشطون - غالبيتهم من نشطاء حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون) - حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، للمطالبة بإقالة رئيس الحكومة معين عبدالملك من منصبه، وهو ما يراه البعض ردَّ فعل أوليّ من قبل النافذ أحمد العيسي، المقرب من الرئيس عبدربه منصور هادي، قد يُنذر بمواجهة محتملة مع رئيس الحكومة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل