آخر تحديث :السبت 07 ديسمبر 2019 - الساعة:00:45:14
في حوار مطول مع موقع عربي.. الجعدي: الجنوب كان دولة ولا يزال يملك مقومات الدولة
("الأمناء" حاوره/ الشحات غريب:)


 

كشف مساعد الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ فضل الجعدي، الأوضاع بعد عودة الحكومة الشرعية للعاصمة الجنوبية عدن.

 

وأوضح الجعدي، خلال الحوار الذي اجراه موقع "اليمن العربي"، المطلوب فعليا من الحكومة الشرعية حسب اتفاق الرياض، وخطوات الإنتقالي في حالة عدم رضوخ الشرعية لتنفيذ بنود للاتفاق الرياض.

 

نص الحوار:

 

◄ما هي أصعب المواقف في حياتك السياسية؟

العمل السياسي في بلد متخلف مثل اليمن، وسلطة غاشمة مستبدة بالتأكيد سيكون صعبا و معقدا اجمالا ، وأصعبها كان الجلوس أمام اللجنة الوزارية المكلفة من الرئيس السابق لمعالجة قضايا الضالع بعد قصف الجيش لقرى مديرية جحاف مطلع القرن الحالي.

 

◄ ماذا عن الأوضاع بعد عودة الحكومة الشرعية للعاصمة عدن؟

كلنا رجاء وأمل ان تكون الأوضاع بخير وتصب في مصلحة المواطن بدرجة رئيسية.

 

◄ ما هو المطلوب فعلياً من الحكومة الشرعية حسب الإتفاق؟

بحسب اتفاق الرياض يقع على عاتق الحكومة الكثير، تطبيع الاوضاع ، استيعاب المقاومة ، الشراكة ، توفير الخدمات ، محاربة الفساد ، زيادة وتيرة العجلة الاقتصادية ، دفع المرتبات بانتظام ، تحسين الوضع المعيشي للناس ، والحفاظ على الامن والاستقرار ...الخ .

 

◄ ماذا عن خطوات الإنتقالي في حالة عدم رضوخ الشرعية لتنفيذ بنود للاتفاق الرياض؟

لكل حادث حديث.

 

◄ ما دور المجلس الإنتقالي الجنوبي في القضاء على الفساد بعدن.. وما هي الإجراءات التي اتخذها؟

الفساد آفة خطيرة استشرت بشكل كبير بعد حرب 94 القذرة لتصيب البلد كله في جميع مؤسساته، والكارثة الحقيقية ان الفساد أصبح ثقافة، وهي ثقافة سيئة تم توارثها من نظام سلطة صنعاء القبلي الديني العسكري. ولدينا في المجلس الانتقالي رؤى لكيفية محاربة الفساد واستئصاله والعمل جاري لتكثيف الجهود من اجل ذلك وبحسب ماهو متاح لدينا، لأن الفساد عملية متشعبة ويحتاج الى قرار دولة حاسم لانهائة.

 

◄ هل مؤسسات الدولة في الجنوب مكتملة وقادرة على إدارة الدولة في حالة الإستقلال؟

بكل تأكيد، الجنوب كان دولة ولا يزال يملك مقومات الدولة ولدينا القدرة الكاملة على ادارة الدولة.

 

◄ كيف سعى حزب الاصلاح لتدمير ماحققه التحالف والنخب والأحزمة الأمنية؟

الإرهاب ظاهرة تهدد القيم الانسانية والحضارية على امتداد العالم كله وليس فقط في بلادنا، ومن هذا المنطلق فإن حزب الاصلاح الإخواني اداة تدميرية لكل ماعداه، ولقد سعى ولا يزال يسعى بكل السبل الى شيطنة الحزام الامني والنخب واستخدم المفخخات والعبوات الناسفة لاغتيال كثيرا من منتسبي الحزام الامني وقوات النخبة وتدمير كلما بناه التحالف العربي وخاصة دولة الامارات العربية، لكنه فشل في النيل من صلابة وقوة احزمتنا الامنية والنخب.

حزب الاصلاح لا يعيش الا على الازمات واشعال الحرائق والفتن والارهاب وحضور الدولة الحقيقية يشكل له خطرا كبيرا كونه يهدد وجوده.

 

◄ ما هي رسالتك للحكومة الشرعية اليمنية؟

لقد وجهنا رسائل عديدة للحكومة ونأمل ان تستوعبها وأن تحد من تغول حزب الإخوان في مفاصلها كون ذلك سيقودها للفشل كالعادة.

 

◄ كيف دمر حزب الإصلاح الجنوب؟

برزت القضية الجنوبية بشكل جلي بعد حرب ٩٤ الظالمة التي اجتاحت الجنوب وانهت شراكته في دولة الوحدة ليتحول من شريك الى مجرد تابع وما صحب الحرب من عملية تجريف لكوادر وقيادات الجنوب العسكرية والمدنية  واحالتهم الى التقاعد القسري وتم تقاسم الجنوب كغنيمة حرب من قبل الطرف المنتصر وحلفائه الدينيين وكان من ابرز نتائج حرب ٩٤ الظالمة الانقلاب على كل اتفاقيات الوحدة بما فيها دستور الوحدة والعمل بنظام الجمهورية العربية اليمنية وتطبيق سياسة الضم والالحاق للجنوب ، لقد كان لحزب الإصلاح الإخواني دورا مدمرا في الحرب على الجنوب وقد حشد كل الارهابيين من افغانستان وغيرها للمشاركة في القضاء على ما اسموه الجنوب الشوعي والاشتراكي المارق ، وتقاسموا الاراضي ومؤسسات الدولة والمصانع في اكبر عملية نهب في العصر الحديث ، وكان الهدف هو انهاء اي معالم أو تاريخ للدولة الجنوبية ، ووصل بهم الامر الى تغيير اسماء الشوارع والمدارس والمستشفيات تحت مسميات ذات صبغة دينية ، لكنهم فشلوا في انتزاع الجنوب وقضيته من قلوب الناس، وظل الجنوب وشعبه في حالة نضال سلمي مستمر، لم يهدأ ولم يستكن، واليوم نستطيع القول ان الجنوب شب عن الطوق ولم يعد لهذه الكائنات الدموية قبول وصارت مرفوضة شعبيا بعد ان أضحى الجنوب بعد حرب 2015  بيد ابنائه ومقاومته الباسلة التي استطاعت في غضون اشهر محدودة ان تحرره من مليشيات الحوثيين ، فيما لا يزال الشمال يقبع تحت ايديهم في ظل عجز كلي لحزب الإخوان ومليشياته من التقدم او تحرير موقع واحد.

 

◄ما هو حل الأزمة اليمنية؟

الحل من وجهة نظرنا لابد أن يقوم على قاعدة حل الدولتين بحدود العام 90 ومنح الجنوبيين حق تقرير مصيرهم وفقا لارادتهم وخياراتهم السياسية، وان السلام المستدام للمنطقة مرهون بحل القضية الجنوبية بجميع استحقاقاتها.

 

◄ تعليق حضرتك على البيانات الصادرة من حكومتي السعودي الإماراتي الخاصة بالجنوب؟

بيانات مسئولة وهي محل ترحيب لنا.

 

◄ ماذا تريد ايران من اليمن؟

طرق الملاحة الدولية الهامة.

 

◄ كيف خان حزب الإصلاح التحالف؟

حزب الإصلاح الإخواني هو أكثر الأحزاب والتيارات السياسية إعاقة لاستعادة الدولة وخيانة لدول التحالف العربي ، عبر العراقيل التي يضعها أمام تحرير المدن والمناطق من سيطرة الحوثيين ، خاصة في تعز  وتأييد الاصلاح لعاصفة الحزم لم يكن سوى عبارة عن مناورة تكتيكية لامتصاص نقمة مشاركة الحزب إلى جانب الحوثيين في الحرب ضد الشرعية ، بوجود تنسيق بين الاصلاح مع القاعدة والإرهاب ويحاول قدر الإمكان إطالة أمد المعركة   عبر تغذية الانقلابيين بمختلف الأسلحة من خلال المساعدة في وصولها إليهم عن طريق شخصيات نافذة تعمل على تسهيل وصول هذه الأسلحة إلى أيدي الانقلابيين، وانتهاء الحرب في البلاد بالنسبة لهم سيفقدهم مصادر الإثراء غير المشروع من تجارة السلاح والحصول على الأموال.

كما ان سيطرته على مفاصل القرار في الشرعية وخاصة فيما يسمى الجيش الوطني ساعدته في تمرير سياساته الخبيثة ومكنته فعلا من استنزاف دول التحالف في الوقت الذي عجز عن تحرير تبه او شبر واحد في جميع جبهات الشمال بالرغم من جيش الكشوفات العرمرم البالغ 420 الف.

وبدلا من خوض معاركه ضد الحوثيين فإنه قاد الشرعية بكلها الى معارك جانبية في الجنوب المحرر ..!

 

◄ ماذا عن فتوي هيئة علماء اليمن بشأن الجنوبيين ؟

أصدر علماء حزب الاصلاح الاخواني  الديلمي والزنداني  ، الفتوى الدينية الشهيرة في العام 94 بوجوب محاربة الجنوب الشوعي والاشتراكي الملحد ، وهي امتداد لفتاوى سابقة استخدمت لجرائم الاغتيالات للقيادات الاشتراكية والجنوبية منذ ما بعد تحقيق الوحدة مباشرة حيث تم اغتيال 155 كادر عسكري وسياسي جنوبي.

وعلى حساب وحدة النسيج الاجتماعي ، هذه القيم الاخلاقية المتخلفة التي جلبتها جماعة الإخوان الإرهابية ومثلت انتكاسة خطيرة للقيم الوطنية الانسانية في حياة البلاد وأظهرت مقدار القبح والرعونة في أفكار وتصرفات القوى التي اتخذت من الاٍرهاب وسيلة خطرة لتحقيق مثلها المنحرفة وأهوائها السياسية المقيتة وبينت ذلك المدى الفادح الذي يمكن ان تذهب اليه هذه القوى متوغلة في ارتكاب الجرائم والآثام بالحق المقدس في الحياة وبحق الانسانية وبقيمها الحضارية العظيمة ، وهذه الجماعات الإرهابية لا تؤمن بوجود حدود للاختلاف ولا تعترف بأية قيم او اخلاقيات في تعاملها مع الاخر وهذا الامر يكشف طبيعة المعركة التي تخوضها القوى الإرهابية ضد المجتمع ومقدار ما تخزنه في أعماقها من حقد وسفالة تفوق اي وصف ،  واذا كانت نزعات التكفير الديني تمثل الغطاء الفكري لهذه الاعمال الإرهابية فإن شهوات التسلط السياسي هي المستخدم الحقيقي للارهاب والمستثمر الاول لجرائمه ' وقد نشأ حلف غير مقدس بين نزعات التكفير ونزعات الاستبداد السياسي ) سلطة صالح وحزب الٱصلاح، وأفضى هذا الحل الى وجود الظاهرة الإرهابية واستفحال جرائمها وتفشي مخاطرها ، وكانت عمليات الاغتيالات مقدمة لشن الحرب على الجنوب في نهاية المطاف واستباحته في صورة قبيحة للإحتلال المتخلف.

 

◄ ماذا عن مستقبل قضية الجنوب؟.. وقرائتك للمشهد؟

مستقبل القضية الجنوبية أصبح اليوم أقرب أكثر من اي وقت مضى الى التحقق، وقد انتقلت القضية من الميادين الى طاولات الاقليم والمجتمع الدولي بعد مرحلة العزل والتغييب التي فرضت عليها من قبل القوى الدينية والعسكرية المتخلفة، واصبح للقضية كيان سياسي حامل لها متمثل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كما صار لديها مقاومة قادرة على حمايتها وشعب حي يدعمها ويقف خلفها، وقرائتي للمشهد متفائلة بالنصر.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل