آخر تحديث :السبت 07 ديسمبر 2019 - الساعة:00:45:14
وللجنوب مع الدماء الإماراتية حكاية وفاء.. تقرير خاص يرصد دلالات وأصداء الاحتفال بذكرى يوم الشهيد الإماراتي
(الأمناء نت / خاص :)

كيف هبّت دولة الإمارات لنصرة الشعوب العربية وإرساء السلام؟

ماذا تعرف عن يوم الشهيد الإماراتي؟

كيف وأين ومتى سقط أول شهيد؟

ما الذي فعلته القيادة الرشيدة تجاه تضحيات أبنائها؟

ماذا قال أصحاب السمو عن يوم الشهيد الإماراتي؟

كيف امتزجت دماء الجنوبيين مع دماء إخوانهم الإماراتيين؟

بن بريك: شعب الجنوب أحق من يشارك الإمارات بيوم الشهيد

وللجنوب مع الدماء الإماراتية حكاية وفاء..

الأمناء / خـــــاص :

تحيي دولة الإمارات العربية يوم الـ30 من نوفمبر من كل عام، "يوم الشهيد" وذلك للتذكير بشهدائها الذين قضوا أثناء تأدية مهامهم الدولة داخل الإمارات وخارجها.

ولا يقتصر شهداء الإمارات فقط على الذين استشهدوا ضمن القوات المسلحة؛ بل تشمل جميع الأشخاص الذين ضحوا بأرواحهم في جميع المجالات سواء العسكرية ضمن القوات المسلحة ووزارة الداخلية أو الدبلوماسية أو مجندي الخدمة الوطنية.

وتم إحياء هذا اليوم لأول مرة عام 2015، ضمن مرسوم أصدره رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حيث يعتبر هذا اليوم عطلة رسمية لكافة الدوائر الحكومية والخاصة، وتقوم الدولة بالاحتفال بهذا اليوم بإقامة مراسم وفعاليات متنوعة يذكر فيها تضحية شهداء الإمارات.

وجاء إعلان هذا اليوم بعد انخراط دولة الإمارات العربية المتحدة في التحالف العربي من أجل دعم الشرعية باليمن وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، حيث تعرضت قوات الإمارات المرابطة في مأرب في الرابع من سبتمبر للغدر والخيانة من قبل عناصر حزب الإصلاح المنضوية تحت قوات الشرعية، التي سلمت إحداثيات تمركز قوات الإمارات للميليشيات التي قصفت بصاروخ باليستي الموقع مما أسفر عن استشهاد قرابة خمسين جنديًا.

 

ما سبب اختيار يوم الـ"30" من نوفمبر؟

ويعود سبب اختيار يوم الثلاثين من نوفمبر يوما وطنيا للشهيد الإماراتي إلى العام 1971، حيث استشهد يومها الشرطي سالم بن سهيل خميس بن زعيل، دفاعا عن علم بلاده، وهو المؤتمن للحفاظ على النظام والأمن في جزيرة طنب الكبرى، هو وخمسة من زملائه، حيث رفض إنزال العلم، مقابل إصرار الجنود الإيرانيين المسلحين واستخدامهم صنوف الأسلحة الثقيلة والخفيفة، ما أدى إلى استشهاده ورفقائه على ثرى بلاده الطاهر.

وفي عام 1977 كان الموعد مع الشهيد الثاني لدولة الإمارات، وهو سيف سعيد بن غباش المري، الذي كان أول وزير دولة للشؤون الخارجية، واغتالته رصاصات غاشمة خلال محاولة لاغتيال وزير الخارجية السوري آنذاك، عبدالحليم خدام، في مطار أبوظبي.

وفي عام 2014، يأتي الشهيد الملازم أول طارق الشحي ليسجل بدمائه ملحمة بطولة جديدة، يذهب عقبها شهيدا في حادث التفجير الإرهابي في منطقة الدية في البحرين، حيث كان يعمل ضمن قوة "أمواج الخليج" في مملكة البحرين، المنبثقة عن اتفاقية التعاون الأمني الخليجي المشترك.

وفي يوليو/تموز 2015، استُشهد الملازم أول عبدالعزيز سرحان صالح الكعبي (24 عاما)، ابن منطقة الفوعة في مدينة العين، أثناء تأديته واجبه الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية "إعادة الأمل" للتحالف العربي، لدعم الحكومة الشرعية في اليمن.

وفي أغسطس 2015، نعتت القيادة العامة للقوات المسلحة الإماراتية 3 من جنودها البواسل، هم: الشهيد العريف أول جمعة جوهر جمعة الحمادي، والشهيد العريف أول خالد محمد عبدالله الشحي، والشهيد العريف أول فاهم سعيد أحمد الحبسي، الذين قدموا أرواحهم فداءً للواجب الوطني، ضمن القوات الإماراتية المشاركة في عملية "إعادة الأمل" لدعم الشرعية في اليمن.

وفي يوم 6 من ديسمبر/كانون الأول عام 2016 شمخت واحة الكرامة بأبوظبي، لتحتضن "نصب الشهداء" في تعبير عن المحبة والتقدير اللذين تكنّهما دولة الإمارات وشعبها لأرواح الشهداء.

 

ويتكون "نصب الشهداء" من 31 لوحا من ألواح الألومنيوم الضخمة التي يستند كل منها على الآخر كرمز للوحدة والتكاتف والتضامن.

وشهد الشهر الجاري، استشهاد العريف أول طارق حسين حسن البلوشي، الذي ارتقى خلال أداء واجبه الوطني في منطقة نجران بالسعودية ضمن مشاركة الإمارات في تحالف دعم الشرعية باليمن.

 

شهداء الإنسانية

ومن ميادين القتال إلى دبلوماسية الخير، قدمت الإمارات مجموعة جديدة من الشهداء في يناير/كانون الثاني 2017.

وطالت يد الإرهاب الغاشمة خمسة دبلوماسيين أثناء تنفيذهم مجموعة من المهام الإنسانية والخيرية والتنموية في إقليم قندهار جنوب أفغانستان، قبل أن يلحق بهم في فبراير/شباط من العام ذاته جمعة عبدالله الكعبي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية أفغانستان، سفير شهداء الإنسانية، متأثرا بجراح أصيب بها في التفجير الإرهابي.

دولة الإمارات التي تعد دائما في طليعة الدول المكافحة للعنف وثقافة الكراهية، وأول دولة تخصص وزارة للتسامح، ورغم الحادث الإرهابي فإنها قيادة وشعباً أكدت عزمها على استكمال مسيرة الخير والعطاء.

ومنذ تأسيس الدولة بذلت الإمارات جهوداً كبيرة من أجل نصرة الحق والدفاع عن الشرعية وجادت بأثمن وأغلى شيء وهو أرواح أبناءها الأبرار ونالت الدولة أعظم الشرف والتقدير في نصرة الحق والدفاع عن المظلمين والدفاع عن الشرعية فنالت هذه الأسبقية بين شعوب العالم.

 

فخر ورعاية واهتمام

وتفخر دولة الإمارات قيادة وشعباً بجميع أبنائها الذين قدموا أرواحهم في سبيل رفع الراية الغالية في ساحات البطولة والإقدام، وميادين الحق والواجب، دفاعاً عن دولة الاتحاد وصوناً لسيادتها.

ويولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اهتماماً كبيراً بيوم الشهيد عرفاناً وامتناناً لما بذلوه في سبيل الوطن من خلال حرص مختلف الشرائح المجتمعية والقطاعات والمؤسسات على تكريمهم وتخليد ذكراهم.

ويقول سموه «إن أكثر القيم مدعاة الفخر رؤية أبناء الإمارات يتسابقون إلى ساحات الكرامة حاملين أرواحهم على أكفهم وإماراتهم في وجدانهم ليرتقوا إلى ذرى المجد باستشهادهم وليرتقي الوطن بهم أكثر فأكثر».

ولشهداء الوطن مكانة خاصة لدى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ يؤكد سموه أن «يوم الشهيد مناسبة وطنية عزيزة على قلوبنا، نتذكر فيها تضحيات نخبة من أعز وأوفى وأنبل أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة، جادوا بأرواحهم الطاهرة ودمائهم الزكية في أشرف المعارك من أجل رفعة هذا الوطن المعطاء، والدفاع عن أمنه ومصالحه».

 

مناسبة عظيمة

كتب أبناء الإمارات بدمائهم الزكية ملحمة حقيقية في تاريخ الأمة، من أجل الوقوف إلى جانب الحق ونصرة المظلوم واستقرار الأمن، وضربوا أروع الأمثلة في الفداء والتضحية دفاعاً عن الأمة، تخليداً ووفاءً وعرفاناً بتضحيات وعطاء، وهبوا أرواحهم لتظل راية الإمارات خفاقة عالية، وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية.

من الإمارات إلى البحرين مرورا باليمن وأفغانستان، تظل تضحيات شهداء الإمارات محط تقدير واعتزاز وتسطر أسمى آيات الفخر والاعتزاز في ذاكرة ووجدان الجميع.

تلك هي شيم وعادات توارثها الإماراتيون أباً عن جد ولا غرابة في ذلك، وهم أبناء الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، فقد ربّى زايد الخير الأجيال تلو الأجيال على قيم ستبقى ما بقي علم دولة الإمارات خفاقا في الأفق، وهي قيم أصيلة لا تكلف فيها لنجدة كل ملهوف ورفع المعاناة عن كل محتاج.

 

ماذا قال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان؟

"في هذا اليوم، نعاهد شهداءنا، مدنيين وعسكريين، أن تظل تضحياتهم أوسمة عز وكرامة، وأن تظل أرواحهم مشاعل تضيء الطريق للأجيال، وسيرتهم نماذج فخر في حب الوطن والذود عنه، وأن يظل أبناؤهم وأسرهم وذووهم أمانة في أعناقنا، يتعهدهم الوطن بالرعاية، وتتولاهم الدولة بالعناية والمتابعة".

 

بهذه العبارات، جدد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، العهد مع شهداء الإمارات، مؤكدا أن الاحتفال بيوم الشهيد الذي يصادف الـ30 من نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام يمثل يوما لإعلاء قيم التضحية والفداء وحب الوطن.

دولة الإمارات التي تعد دائما في طليعة الدول المكافحة للعنف وثقافة الكراهية، وأول دولة تخصص وزارة للتسامح، ورغم الحادث الإرهابي فإنها قيادة وشعباً أكدت عزمها على استكمال مسيرة الخير والعطاء.

 

وللجنوب مع الدماء الإماراتية حكاية..

للتضحيات التي قدمها أبناء الإمارات في الجنوب حكاية وقصة سوف يخلدها التاريخ بأنصع وأبهى صوره، حيث امتزاج دماء أبناء زايد بدماء أبناء الجنوب في ميادين الشرف والبطولة وقد تجلى ذلك خلال المعارك التي شهدتها العاصمة عدن ضد مليشيا الحوثي وبعض الجبهات، حيث سجلت صفحات التاريخ مواقف مشرفة وتضحيات جسام، جسدها أبطال المقاومة الجنوبية مع إخوانهم من أبناء الإمارات الذين قدموا للمشاركة ضمن قوات تحالف دعم الشرعية للقتال ضد مليشيا الحوثي والقضاء على المشروع الإيراني.

ولم ينسّ الجنوبيون تضحيات الإماراتيين ووقوفهم إلى جانبهم، إذ تشهد العديد من المدن والبلدات الجنوبية في مثل هذه المناسبة إقامة الفعاليات الاحتفائية للتعبير عن مشاركتهم إخوانهم الإماراتيين احتفالاتهم بيوم الشهيد، وقد عبرت قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي وفي أكثر من مناسبة عن قيمة ورمزية يوم الشهيد الإماراتي لدى أبناء الجنوب.

 

ماذا قال بن بريك عن ذكرى يوم الشهيد الإماراتي؟

علق نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك، يوم أمس السبت، على ذكرى استقلال الجنوب ويوم الشهيد الإماراتي .

وقال في تغريدة عبر "تويتر": "30 نوفمبر يوم الاستقلال المجيد لبلدنا الجنوب العربي من بريطانيا نترحم فيه وندعو لكل شهدائنا وأبطالنا الذين صنعوا هذا اليوم المجيد".

 

وأضاف: "ومن محاسن الموافقات والمناسبات أن يصادف يوم الشهيد في بلدنا الإمارات نترحم على سائر شهدائنا الأمجاد وعلى دربهم سائرون، وستبقى تضحياتهم نبراسا للأبطال".

وأكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، هاني بن بريك، في تغريدة أخرى أن شعب الجنوب أحق من يشارك الشعب الإماراتي احتفالهم بيوم الشهيد .

وقال بن بريك في تغريدة له بتويتر: "في الجنوب العربي الشعب يرى نفسه أحق من يشارك الإمارات".. مضيفاً: "هذه المناسبة التي تذكرنا بتضحيات رجال قدموا أرواحهم لنا تلبية لنداء الواجب".

وتابع: "وهي مناسبة غالية تضعنا أمام واجباتنا أولا: في الحفاظ على المنجزات التي تحققت بتضحياتهم، وثانيا: تجاه أبناء الشهداء وأسرهم فهذا العهد" .

 

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
تطبيقنا على الموبايل