آخر تحديث : الثلاثاء 2017/08/22م (11:56)
متلازمة الهشاشة اليمنية
علي المسحري
الساعة 05:39 PM

في معظم التقارير الصادرة من المنظمات الدولية عن اليمن تلخص حالة وضعنا العاجز بكلمة هش ..كلمة توصف حال كل شي في اليمن .
سقوط ثلثي سكان اليمن تحت خط الفقر واستحالة وقوفهم وتحركهم خارج الخط المشؤوم هذا  سببه الاقتصاد الهش ، المجاعة التي تذيب اجساد الكثير من المعدمين العفيفين في بيوتهم حتئ وصلو الى قرابة 8 ملايين وتهدد نصف سكان اليمن اليوم سببها الاقتصاد الهش،ارتفاع الاسعار وانهيار العملة وتأخر صرف المرتبات وحالة الموظفين المزرية وعجزهم عن توفير اساسيات الحياة من غذاء ودواء وتراكم الديون سببه الاقتصاد الهش.
أنتشار الامراض والاوبئة كالكوليرا وانعدام الخدمات الطبية سببه هشاشة الوضع الصحي.
الحرب وماتسببت به من مآسي وقتل وتشريد سببها الحالة السياسية الهشة، التحالفات هشة، تحالف الحوثي صالح يقال عنه هش وتحالف الشرعية هش التحالف العربي لم  تبقى فيه الا السعودية والامارات  ،الوضع في المناطق المحررة هش الوضع في مناطق الانقلابيين هش،الحكومة في عدن  هشةلدرجة عدم قدرتها على توفير المشتقات النفطية والغاز .
منح حامل السلاح مكانة اجتماعية وقيمة سياسية بحيث نجعل منهم ابطال ومن الفاشلين قيادات ومن الفاسدين زعماء ومن الفقراء اتباع ومدح الناهبين لأموال الشعب وتوصيفهم بالرجولة والشطارة وتقبلهم كمسئولين  واحتقار حملة الاقلام والمثقفين وعدم الاستماع لحديثهم ناتج عن حالة ثقافية هشة.
حصول من لا يقرأ  ولا يكتب على شهادات والغش الممنهج وارتفاع معدل الإمية وانحطاط الاخلاق لدى ابنائنا ناتج عن هشاشة التعليم .

الدولةالهشةتكون غير قادرة على توفير ادنى متطلبات شعبها من صحة وتعليم وأمن وخدمات وعدالة ومساواة  اجتماعية،دولة تنافس على ذيل قوائم التقارير والاحصائيات الدولية في التنمية البشرية والشفافية وجودة التعليم وعلى قمة الدول الاكثر فساد في كل التقارير الدولية.

لم يعد في وطني شي متماسك وقوي فقد وصلنا الى درجة كبيرة من الضعف والضياع تسببنا فيه بأنفسنا وبمساعدة دول عديدة تعمدت في صنع هشاشة واعاقة دائمة اطاحت بنا الى قاع  منزلق ومتاهة ظلماء فقدنا فيها بصيرتنا ونسينا حكمتنا  وتداعينا الى السلاح في حرب خاسرة .

في مقابل هشاشتنا كشعب نجد من دمرونا واوصلونا الى حالة الكساح التي نعيشها نجدهم ينعمون ويترفون في الداخل والخارج بما نهبو من  أموال الشعب وممسكين بخيوط اللعبة يرفضون إنهاء الحرب ووقف المعاناة بينما يخوض الشعب الجائع الحرب نيابة عنهم.

متلازمة الهشاشة اضعفت جسد الدولة ودمرت مستقبل شعب ومحت احلام الشباب وبددت ثروات جيل حتى صرنا كفئران تجارب تجري في متاهة غير متناهية.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
766
عدد (766) - 22 أغسطس 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل