آخر تحديث : الثلاثاء 2017/08/22م (11:56)
كلمة لا بد منها
عبدالقادر زين جرادي
الساعة 11:12 AM
أحيانا نتعاطى مع صوت الشارع والسير معه لكي لا نفقد شعرة معاوية .
ولكن لا يجب أن نفرط في إرخاء الشعرة مما قد يفقدنا إتجاه البوصلة بدلا من أن نقود الشارع نجد أنفسنا يسوقنا الشارع فتتجاذبنا الفرق ولا نستطيع أن نسيطر على الدفة فنغرق بموج كسب الشارع ونتمادئ في كسبه من أجل أن نتبواء مراكز القيادة والزعامة فنتوه في ظلمات بحر لجي وندخل الشارع في تصادم التخبط العشوائي .
القيادة موهبة وفن تصقل بالعلم والخبرات والعبر من تاريخ الشعوب والأمم التي مرت بمراحل تكاد تتشابهة أو تتطابق مع واقع حالنا .
هذا حالنا الذي نمضي فيه نركب الموجات بطموحات الشباب الطائش دون المبالاة في ردود الأفعال ووضعها في الحسبان .
في حين تتعالى ردود الأفعال لانجد لأنفسنا خط رجعة وخطة بديلة لأننا في حقيقة الأمر أخذنا نعد ونرسم الخطوط بدافع رد الفعل النابع من غضبنا وليس من دافع التغيير إلى الأفضل والسعي لتحقيق الهدف بوسائل وطرق متعددة ذات مرونة وإتزان تتناسب مع قدراتنا وأمكانياتنا وتتناسب والظروف والأوضاع المحيطة بنا .
لسنا لوحدنا في هذا الكوكب الذي نستطيع أن نسخر كل ما فيه لمحظ إرادتنا ولكننا جزء منه .
الكلمة الذي لا بد منها مؤلمة جميعنا متفق ونادى وحلم أن نجد لقضيتنا قالب جميل يجمعنا ويلم شملنا نشترك جميعا في صناعة هذا القالب بتأني ودراسة وإتفاق لاتفرد فيه ولا إستعجال فنحن نضع أساسات المستقبل لأجيال تلو أجيال ليس شرط أن نحن من يعيشه المهم أننا وضعنا الأسس السليمة ورفعنا أعمدت البناء ولكن الظروف لم تسمح لنا لإستكمال البناء .
نحن قفزنا قفزة نوعية بصراحة لم نكن لها على أستعداد كافي ولم نمحص دراستها وجدواها هللنا لها فرحا عندما رأينا نجمها يصعد في السماء .
لكننا كل يوم يمر علينا نجد أنها كانت قفزة فيها ترنح .
بنحاول أن نقنع أنفسنا إننا واقفين على قاعدة صلبة وأن قفزتنا كانت نقلة نوعية .
لكن في قرار أنفسنا نحس بمرارة الخوف من أن يموت الوليد في الحاظنة .
أو أن يدل غير مكتمل النمو فيه تشوهات خلقية تجعل حياته دائما معرضة للخطر .
لا يأخذنا الكبر والعناد من أن نجلس مع بعض ونعيد الدراسة ونرتب الأمور بعقول الحكماء وننظر للأمور بتأني ونوسع من حجم المشاركة ونتقبل كل رأي ونعيد الحسابات ونكسب من سقط سهوا قبل أن يكبر العدو أن سقوطة كان عمدا فيصبح بمصاف الفرقاء .
من توقع اسكي يخابر .
ومن كبح جماح غضبه قوية شكيمته وسلمة خطواته .
المراجعة خير من التراجع .
والتراجع خير من السقوط في هاوية الفشل .
الجنوب قادم لا محالة
وأستقدام الجنوب يحتاح حكمة وصبر لا أندفاع .
إلى حد الأن لم نفشل ولكننا نقع في إرهاصات التعجل تكسبنا خبرة وعزيمة على إعادة الكرة بخطى واثقة وحتما سيأتي يوم نهتدي فيه إلى الطريق الصواب الذي نتوافق عليه جميعا ويتوافق العالم معنا على حسن نهجنا وسداد رأينا ونضوج رؤيانا .
والله من وراء القصد ،،،
✍🏻عبدالقادر زين بن جرادي
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
766
عدد (766) - 22 أغسطس 2017
اختيارات القراء
  • اليوم
  • الأسبوع
  • الشهر
تطبيقنا على الموبايل