آخر تحديث : الثلاثاء 2017/01/17م (20:05)
القرارات الرئاسية بعودة العسكريين تصطدم بالدولة العميقة
اسكندر قائد علي
الساعة 09:35 PM

الربيع العربي حرك المياه الراكدة ... وقالها رئيس الجمهورية (( المشير عبدربه منصور هادي )) إن هؤلاء الشباب رموا بصخرة في مياه راكدة فحركتها .... وكان صادقا   برئاسته مؤتمر الحوار الوطني والذي جاء بحل كل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمخرجات الحوار الوطني وآليته  التنفيذية بقيام الدولة الاتحادية بأقاليمها الستة كحل أمثل للقضاء على المركزية والفساد الإداري والمالي والمناطقة والطائفية وفقاً للقاعدة الشرعية .. لا ضرر ولا ضِرار.. لا ظالم ولا مظلوم .. وجاءت القرارات الرئاسية  لعام 2014م بعودة العسكريين وإنصافهم ورفع الظلم عنهم من خلال إجراء التسوية ومنحهم مستحقاتهم وفقاً لهيكل الأجور والمرتبات أسوة بزملائهم في الخدمة ثم إحالة من لا يستفاد منه إلى التقاعد بكرامة بعد إعطائه كافة حقوقه المكتسبة  وفقا للقانون متمشية ومتزامنة مع التوجه العام لبناء دولة النظام والقانون .. ولكن تلك  القرارات اصطدمت بجدار وحاجز لعقلية إسمنتية للدولة العميقة والتي عملت على عرقلة وعدم تنفيذها التزاماً منها بالولاء الذي قطعته على نفسها للرئيس المقال علي عبدالله صالح ... الذي أضاع رصيده الوطني بتحالفه مع دولة المجوس إيران .. فأطاعوها عبيدة في نظام دولته العميقة الذي بناها منذ ما يقارب 33 عاماً ... لهذا اللجان التي شكلت لمعالجة ما تضمنته القرارات الرئاسية من قضاة مشهود لهم بالكفاءة والخبرة العملية عجزت منذ 2014م من إحراز أي تقدم ولو خطوة واحدة لحلحلة أو حتى فتح ثقب صغير في جدار الدولة العميقة ... بالرغم أن القرارات الرئاسية رقم (14) و(15) و (16) و(18) لعام 2014م أشارت في مقدمة القرارات بالعودة للعسكريين على أساس التسوية ومنحهم مستحقاتهم  لاستراتيجية الأجور والمرتبات وأي حقوق مكتسبة ثم إسقاطها خلال فترة الإبعاد أسوه بالقوة العاملة والذي كانت كلها مطالب حقوقية تلبي تلك المطالب والتي عبرت عنها الاعتصامات  ، وكان للمتقاعدين العسكريين دور فيه   إلا أن عقليات الدولة العميقة ظلت بالمرصاد لهذه القرارات الرئاسية ، ونعذرها بذلك لأن بطش صالح سيكون لها شديد إذا ما خرجت عن طوعه ، ولهذا حتى وبعد الانقلاب على الشرعية واعتقال الرئيس هادي وهروبه إلى عدن أيضا لم تقم أجهزة سلطة الدولة المحلية في عدن بكل أجهزتها الأمنية والعسكرية بتنفيذ القرارات والتي كانت في  حال تنفيذها ستغير ميازين القوة  بالرغم من ذلك ظلت الدولة العميقة في عدن بعيدة عن ما يحمله الرئيس هادي  من مشروع حضاري في بناء الدولة الاتحادية حتى أشعلت الحرب ... وظهرت معادن الرجال ... فكان المتقاعدون والعسكريون في مقدمة الصفوف للمقاومة الجنوبية لشعورهم بالظلم والاضطهاد حتى تحرير عدن واستبشروا بهذا النصر لتجد القرارات طريقها للتنفيذ خاصة بعد أن أصدر رئيس الجمهورية قراراته بتعيين قيادة  وطنية ثورية جديدة لمحافظة  عدن ممثله باللواء عيدروس الزبيدي محافظاً لعدن والعميد شلال علي شائع مدير أمنها واللواء حسين عرب وزيراً للداخلية ، فكان أول اختبار لهم عندما قدّم خادم الحرمين الشريفين بعد تحرير عدن الإكرامية السعودية ، فظن المتقاعدون العسكريون أنهم أول من سيكرم لأنهم من أفنى عمره في خدمة الوطن ، والبعض منهم من مناضلي حرب التحرير وفيهم الخبرات والمؤهلات العلمية ممن اضطهد تهم الدولة العميقة وتخلصت منهم لإحالتهم للتقاعد ، فكانت الصدمة عندما لم تُدرج أسماءهم ضمن القوى العاملة حسب ما نصت عليه المواد القانونية المذيلة في نهاية القرارات والذي يبدو عدم معرفة تفسيرها من قبل تلك اللجان التي شُكّلت في الآونة الأخيرة وجه رئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء بمعالجة قضايا المبعدين والمنقطعين بما فيهم المتقاعدين العسكريين ، وأيضا لا زلنا عند معالجة مثل هذه القضايا نقوم بتشكيل لجان وهذا يؤدي إلى تطويل الإجراءات ، وأهل مكة أدرى بشعابها ، وحتى تستقيم الأمور فإن الأخ نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية في إطار اختصاصه قادر على توجيه الأجهزة الأمنية بمعالجة من شملتهم القرارات الرئاسية من المتقاعدين العسكريين  في الشرطة وكذا القيادات العسكرية الأخرى في القوات المسلحة والأمن ضمن آلية تنظيمية غير معقدة ، لأن جميع المعلومات والملفات موجودة لدى إدارة شؤون الضباط والتقاعد وهناك بعض العيوب الإجرائية في تلك القرارات الرئاسية الذي أصدرها رئيس الجمهورية في 2014م ليس  هناك محل ذكرها ويمكن معالجتها في إطار إدارة أمن محافظة عدن ، كما نود الإشارة بأن أي قرار جمهوري يتم نشرة في الجريدة الرسمية يعتبر ملزم للتنفيذ من قبل الجهات المسؤولة دون الحاجه لموافقة وزير الداخلية أو وزير الدفاع أو رئيس الأمن السياسي أو القومي لأنها قرارات عليا صادرة من رئيس الجمهورية ، أما في ما يتعلق بالزيادة الأخيرة لمرتبات الضباط والأفراد حيث تم بدء الصرف للقوى العاملة بالنسبة للمتقاعدين العسكريين حتى نتجنب تشكيل لجان فإن المتقاعدين العسكريين لديهم دفتر المعاش التقاعدي هذا يسهل زيادة الراتب أسوة بزملائهم باستلامه عبر البريد وإذا هناك لفتة كريمة من قبل الأخ رئيس الجمهورية أيضا بمنحهم الإكرامية السعودية المقدمة من قبل خادم الحرمين الشريفين أسوة بزملائهم تحقيقاً للعدالة والمساواة للجميع.

وكذا صدور قانون أو لائحة للأجور والمرتبات لمنتسبي الأجهزة  الأمنية والعسكرية والعمل على إدراجهم في إطار نظام مالي جديد يجنبنا الخضوع للانقلابيين عند صرف المرتبات .

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
صحيفة الأمناء PDF
690
عدد (690) - 17 يناير 2017
تطبيقنا على الموبايل